Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 38 الفرقان

وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا ﴿٣٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

تقديره: اذكر. الثالث: أنه منصوب بفعل محذوف يفسره ما بعده، التقدير: وأغرقنا قوم نوح أغرقناهم. الرابع: أنه منصوب ب: ﴿أَغْرَقْناهُمْ﴾ قاله الفراء، ورده النحاس، قال: لأن «أغرقنا» ليس مما يتعدى إلى مفعولين، فيعمل في المضمر وفي (قوم نوح)، وأقوى هذه الأقوال أولها:

و (قوم) مضاف، و ﴿نُوحٍ﴾ مضاف إليه. ﴿لَمّا:﴾ حرف وجود لوجود. عند سيبويه، وبعضهم يقول: حرف وجوب لوجوب، وهي ظرف بمعنى «حين» عند ابن السراج، والفارسي، وابن جني، وجماعة، تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه، وصوب ابن هشام الأول، والمشهور الثاني. ﴿كَذَّبُوا:﴾ فعل ماض، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية على القول بحرفية ﴿لَمّا،﴾ وهي في محل جر بإضافة ﴿لَمّا﴾ إليها على اعتبارها ظرفا. ﴿الرُّسُلَ:﴾ مفعول به. ﴿أَغْرَقْناهُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية جواب ﴿لَمّا،﴾ لا محل لها، و ﴿لَمّا﴾ ومدخولها في محل نصب حال من (قوم نوح)، والرابط: الضمير في الجملتين، وعلى هذا فلا يتأتى الوجه الثالث في قوم نوح، لأن أغرقناهم حينئذ جواب ﴿لَمّا،﴾ جوابها لا يفسر غيره، وإنما يتأتى على اعتبار ﴿لَمّا﴾ ظرف زمان متعلقا بالفعل (أغرقنا) مجردا من معنى الشرطية. تأمل. (جعلناهم): فعل، وفاعل، ومفعول به أول. ﴿لِلنّاسِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿آيَةً،﴾ كان نعتا له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا». ﴿آيَةً:﴾

مفعول به ثان، وجملة: ﴿وَجَعَلْناهُمْ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها.

﴿وَأَعْتَدْنا:﴾ الواو: واو الحال. (أعتدنا): فعل، وفاعل. ﴿لِلظّالِمِينَ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان ب ﴿أَلِيماً﴾ بعدهما. ﴿عَذاباً:﴾ مفعول به. ﴿أَلِيماً:﴾ صفته، وجملة:

(أعتدنا...) إلخ في محل نصب حال من الضمير المنصوب، والرابط: الواو، وإعادة (الظالمين) بلفظه بدلا من الضمير، وضعا للظاهر موضعه تسجيلا عليهم بوصف الظلم للمبالغة، و «قد» مقدرة قبل الجملة.

﴿وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً (٣٨)﴾

الشرح: ﴿وَعاداً﴾ أي: قوم عاد الذين كذبوا نبيهم هودا، فأهلكهم الله بالريح العقيم.

﴿وَثَمُودَ:﴾ هم قوم صالح، فأهلكهم الله بالرجفة، وقد كثر ذكر هاتين القبيلتين في كثير من السور، وانظر سورة (هود) وسورة (الأعراف) ففيهما تفصيل أكثر من غيرهما. ﴿وَأَصْحابَ الرَّسِّ:﴾

الرس في كلام العرب البئر التي تكون غير مطوية، والجمع: رساس، قال الشاعر: [المتقارب]

وهم سائرون إلى أرضهم... فيا ليتهم يحفرون الرّساسا

والرس: اسم واد في قول زهير بن أبي سلمى المزني في معلقته: [الطويل]

Juz 6, halaman 486 ›

بكرن بكورا، واستحرن بسحرة... فهنّ لوادي الرّسّ كاليد للفم

ورسست رسا: حفرت بئرا، ورسّ الميت: أي قبر، والرس: الإصلاح بين الناس، والإفساد، أيضا، فهو من الأضداد. هذا؛ وفي الرس وفي أصحابه أقوال كثيرة أنقلها لك من القرطبي وغيره، قال ابن عباس-﵄: سألت كعبا عن أصحاب الرس، قال:

صاحب (يس) الذي قال: (يا قوم اتّبعوا المرسلين) قتله قومه، ورسّوه في بئر لهم، يقال له:

الرّس، طرحوه فيها. وكذا قال مقاتل. وقال السدي: هم أصحاب قصة (يس) أهل أنطاكية، والرس: بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار مؤمن آل (يس) فنسبوا إليها.

وقال علي-﵁: هم قوم كانوا يعبدون شجرة صنوبر، فدعا عليهم نبيهم، وكان من ولد يهوذا، فيبست الشجرة، فقتلوه، ورسّوه في بئر، فأظلتهم سحابة سوداء، فأحرقتهم.

وقال ابن عباس-﵄: هم قوم بأذربيجان، قتلوا أنبياء، فجفت أشجارهم وزروعهم، فماتوا جوعا، وعطشا.

وقال وهب بن منبه: كانوا أهل بئر يقعدون عليها، وأصحاب مواش، وكانوا يعبدون الأصنام، فأرسل الله إليهم شعيبا، فكذبوه وآذوه، وتمادوا على كفرهم وطغيانهم، فبينما هم حول البئر في منازلهم، انهارت بهم، وبديارهم، فخسف الله بهم، فهلكوا جميعا.

وقال قتادة: أصحاب الرس وأصحاب الأيكة أمّتان، أرسل الله إليهما شعيبا، فكذبوه، فعذبهما الله بعذابين. قال قتادة: والرس قرية بفلج اليمامة. وقال الكلبي: أصحاب الرس قوم أرسل الله إليهم نبيا فقتلوه، وهم أول من عمل نساؤهم السّحق؛ ذكره الماوردي. وقيل: هم أصحاب الأخدود، الذين حفروا الأخاديد، وحرقوا فيها المؤمنين. وقيل: هم بقايا من قوم ثمود، وأن الرس البئر المذكورة في الحج رقم [٤٥].

وقال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى: كان نبي يقال له: حنظلة بن صفوان، فقتلوه، فأهلكهم الله تعالى. وأخيرا أذكر أنه يوجد بين الحجاز ونجد قرية تسمى: الرس، وهي مأهولة بالسكان، فيكون حنظلة بن صفوان-وهو عربي-أرسل إلى هذه القرية، ولا تزال معالمها قائمة إلى أيامنا هذه.

هذا؛ وزاد البيضاوي في أصحاب حنظلة النبي: ابتلاهم الله بطير عظيم كان فيها من كل لون، وسموها عنقاء لطول عنقها، وتسكن جبلهم الذي يقال له: فتخ، أو دمخ، وتنقض على صبيانهم، فتخطفهم إذا أعوزها الصيد، ولذلك سميت مغربا، فدعا عليها حنظلة، فأصابتها الصاعقة، ثم إنهم قتلوه، فأهلكوا، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

﴿وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ﴾ أي: وأهلكنا قرونا كثيرا بين عاد، وثمود، وأصحاب الرس لا يعلمها إلا الله. والإشارة راجعة إلى تلك القرون الكثيرة فلذا صح دخول «بين» عليها؛ لأنها لا تدخل

Juz 6, halaman 487 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →