Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 63 الفرقان

وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴿٦٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

وقرئ: (يَذَّكَّرَ)، و (يَذْكُر)، وعن أبي بن كعب: (يَتَذكَّر). والمعنى لينظر في اختلافهما الناظر، فيعلم أن لا بد لانتقالهما من حال إلى حال، وتغيرهما من ناقل ومغير. ويستدل بذلك على عظم قدرته، ويشكر الشاكر على النعمة فيهما من السكون بالليل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقرئ: ﴿يَذَّكَّرَ﴾ و"يذكر")، حمزة: "أن يذكر" بإسكان الذال وضم الكاف مخففاً، والباقون: بفتحهما مشددين.

قوله: (ويشكر الشاكر على النعمة فيهما)، عطفٌ على قوله: "لينظر في اختلافهما الناظر"، وفيه إشارةٌ إلى أن قوله: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ﴾ وقوله: ﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ نشرٌ لمعنى اللف في قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾، فإن مجرد الانتقال والتغيير يدل على ناقل ومغيرٍ عظيم القدرة، وكون ذلك الانتقال مؤدياً إلى النفع العظيم يدل على منعم واسع النعمة، وهما يوجبان المعرفة والعبادة، و"أو" في قوله: ﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾: للتخيير والإباحة، كما في قوله تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٩] على ما مر، أو للجمع، كما في قوله: ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ [المرسلات: ٦]، ومن ثم أتى المصنف بالواو في الموضعين، أي: في لينظر، ويشكر، وفي "وقتين للمتذكرين والشاكرين".

ثم قوله: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ تعريضٌ بأن الذين قالوا: وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا؟ أبوا التفكر في آيات الله جحوداً وعناداً، وامتنعوا عن الشكر لآلائه عتواً واستكباراً، وتصريحٌ بأن الذين توسموا بعباد الرحمن على خلاف ذلك، ولذلك قال: ﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ وقال: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ ليقابل قولهم: ﴿أَنَسْجُدُ﴾ وقوله: ﴿وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾. وقال الإمام: إنه تعالى لما حكى عن الكفار مزيد النفرة ذكر بعده ما لو تفكروا فيه لعرفوا وجوب السجود والعبادة، فقال: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ يعني: أن الذين قالوا: وما الرحمن؟ ما تفكروا في هذه القدرة، وما شكروا هذه النعمة.

Juz 11, halaman 279 ›

والتصرف بالنهار، كما قال عز وعلا: (وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) [القصص: ٧٣]؛ أو ليكونا وقتين للمتذكرين والشاكرين، من فاته في أحدهما ورده من العبادة قام به في الآخر. وعن الحسن ﵀: من فاته عمله من التذكر والشكر بالنهار كان له في الليل مستعتب. ومن فاته بالليل: كان له في النهار مستعتب.

[(وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً)].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أو ليكونا وقتين)، عطفٌ من حيث المعنى على جملة قوله: "لينظروا في اختلافهما".

قوله: (من فاته في أحدهما ورده … قام به في الآخر)، روينا عن الشيخين وغيرهما، عن أنس: "إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها، فإن الله ﷿ يقول: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] ".

قوله: (كان له في الليل مستعتبٌ)، الجوهري: عتب عليه، أي: وجد عليه، قال الخليل: الإعتاب: مخاطبة الإدلال، ومذاكرة الموجدة، وقيل: الإعتاب: إزالة العتب، وهمزته للسلب، والإعتاب بمعنى الرضا، والاستعتاب: طلب الإعتاب.

النهاية: استعتب: طلب أن يرضى عنه، كما تقول: استرضيت، ومنه الحديث: "لا يتمنين أحدكم الموت، إما محسناً فلعله يزداد، وإما مسيئاً فلعله يستغيث" أي: يرجع عن الإساءة، ويطلب الرضا، ومنه الحديث: "ولا بعد الموت من مستعتب"، أي: ليس بعده استرضاءٌ.

Juz 11, halaman 280 ›

(وَعِبادُ الرَّحْمنِ) مبتدأ خبره في آخر السورة، كأنه قيل: (وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ) هذه صفاتهم (أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ) [الفرقان: ٧٥]. ويجوز أن يكون خبره (الَّذِينَ يَمْشُونَ). وأضافهم إلى الرحمن تخصيصا وتفضيلا. وقرئ: (وَعِبادُ الرَّحْمنِ). وقرئ: "يُمشَّونَ". (هَوْناً) حال، أو صفة للمشي، بمعنى: هينين. أو: مشيا هينا، إلا أنّ في وضع المصدر موضع الصفة مبالغة. والهون: الرفق واللين. ومنه الحديث: "أحبب حبيبك هونا مّا"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وأضافهم إلى الرحمن تخصيصاً)، فيكون تعريضاً بالذين قالوا: ﴿وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَامُرُنَا﴾، فعلى هذا المختار أن يكون "عباد الرحمن": مبتدأ، و ﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ﴾ وما عطف عليه: خبراً ليقابل الاستكبار، والامتناع عن السجود.

قوله: (وقرئ: "وعباد الرحمن")، العباد: من العبادة، وهو أن يفعل ما يرضاه الرب، والعباد: من العبودة، وهو أن يرضى ما يفعله الرب.

قوله: (إلا أن في وضع المصدر موضع الصفة مبالغةً)، فيه إيماءٌ إلى أن جعله حالاً أوقع من جعله وصفاً، لأن المبالغة على الحال راجعٌ إلى ذواتهم، وفي الوصف إلى حالهم، لأن الأصل في الحال أن يقال: يمشون على الأرض هينين، فوضع موضع هوناً.

قوله: (ومنه الحديث: "أحبب حبيبك هوناً ما")، تمامه: "عسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما، عسى أن يكون حبيبك يوماً ما"، أي: لا تفرط في حبه

Juz 11, halaman 281 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →