Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 63 الفرقان

وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴿٦٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

شُكُوراً: أن يشكر الله على ما أولاه من النعم، أو ليكون الليل والنهار وقتين للذاكرين، والشاكرين. هذا؛ و ﴿يَذَّكَّرَ﴾ أصله: يتذكر، فقلبت التاء ذالا، وأدغمت الذال في الذال، ومثله كثير في القرآن الكريم، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ﴾ انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [٥٣] إفرادا، وجملا.

﴿وَالنَّهارَ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿خِلْفَةً:﴾ مفعول به ثان، وقيل: هو على حذف مضاف، التقدير: ذوي خلفة. وقيل: هو حال. ﴿لِمَنْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل ﴿جَعَلَ،﴾ أو هما متعلقان بمحذوف صفة ﴿خِلْفَةً﴾. ﴿أَرادَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (من) وهو العائد، والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ يَذَّكَّرَ﴾ في محل نصب مفعول به، ومفعول يذكر محذوف، التقدير:

أن يذكر ما فاته ونحو ذلك، وجملة: ﴿أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ..﴾. إلخ: صلة الموصول لا محل لها.

﴿أَوْ:﴾ حرف عطف، وجملة: ﴿أَرادَ شُكُوراً﴾ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.

﴿وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣)﴾

الشرح: قال القرطبي رحمه الله تعالى: لما ذكر جهالات المشركين، وطعنهم في القرآن، والنبوة؛ ذكر عباده المؤمنين أيضا، وذكر صفاتهم، وأضافهم إلى عبوديته تشريفا لهم، كما قال في أول سورة (الإسراء): ﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ..﴾. إلخ فمن أطاع الله، وعبده، وشغل سمعه، وبصره، ولسانه، وقلبه بما أمره به؛ فهو الذي يستحق اسم العبودية، ومن كان بعكس هذا؛ شمله قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ﴾ الآية رقم [١٧٩] من سورة (الأعراف)، وأيضا الآية رقم [٤٤] من هذه السورة.

﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ:﴾ عبارة عن عيشهم، ومدة حياتهم، وتصرفاتهم، فذكر من ذلك المهم، وهو المشي. ﴿هَوْناً﴾ أي: بالسكينة، والوقار، متواضعين، غير أشرين، ولا مرحين، ولا متكبرين، بل علماء حكماء، أصحاب وقار وعفة، ولذا كره الإسراع في المشي، قال الزهري: سرعة المشي تذهب بهاء الوجه. قال ابن عطية: يريد الإسراع الحثيث؛ لأنه يخل بالوقار؛ والخير في التوسط.

﴿وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ﴾ أي: السفهاء بما يكرهونه. ﴿قالُوا سَلاماً:﴾ تسلّما منكم، ومتاركة لكم، فأقيم السّلام مقام التسلم، أي: وإن سفه عليهم جاهل؛ حلموا، ولم يجهلوا، وليس المراد السّلام المعروف، فالإغضاء عن السفهاء مستحسن شرعا ومروءة، قال القرطبي: هذه الآية كانت قبل آية السيف، نسخ منها ما يخص الكفرة، وبقي أدبها في المسلمين إلى يوم القيامة، فالإعراض عن الجاهلين في كل وقت، وحين هو المطلوب من المسلم؛ ليسلم له

Juz 6, halaman 512 ›

شرفه، وتبقى له كرامته، ويسلم له عرضه، وورعه، وأحاديث الرسول ﷺ المرغبة في الحلم، والإعراض عن الجاهلين كثيرة، والشعر العربي طافح بذلك، أذكر من ذلك قول رجل من بني سلول: [الكامل]

ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني... فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني

غضبان ممتلئا عليّ إهابه... إنّي وربّك سخطه يرضيني

وروى الأصمعي بيتين في هذا المعنى، وهما: [السريع]

لا يغضب الحرّ على سفلة... والحرّ لا يغضبه النّذل

إذا لئيم سبّني جهده... أقول زدني فلي الفضل

وما أحسن قول الآخر: [الوافر]

يشافهني السّفيه بكلّ عيب... فأكره أن أكون له مجيبا

يزيد سفاهة فأزيد حلما... كعود زاده الإحراق طيبا

وأخيرا؛ فالجاهل من يجهل ما يتعلق به من المكروه والمضرة، ومن حق الحكيم أن لا يقدم على شيء حتى يعلم كيفيته، وحاله، ولا يشتري الحلم بالجهل، ولا الأناة بالطيش، ولا الرفق بالخرق، كما قال أبو ذؤيب الهذلي: [الطويل]

فإن تزعميني كنت أجهل فيكم... فإنّي شريت الحلم بعدك بالجهل

وإن لم يكن كذلك يصدق عليه: أنه من أكبر الجهال، والحمار أفضل منه، كما قال الشاعر الحكيم: [الكامل]

فضل الحمار على الجهول بخلّة... معروفة عند الّذي يدريها

إنّ الحمار إذا توهّم لم يسر... وتعاود الجهال ما يؤذيها

الإعراب: ﴿وَعِبادُ:﴾ الواو: حرف استئناف. (عباد): مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿الرَّحْمنِ:﴾

مضاف إليه. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر المبتدأ، وقال الأخفش: في محل رفع صفة: (عباد)، والخبر محذوف. وقال الزجاج: في محل رفع صفة (عباد الرحمن)، والخبر الجملة الاسمية: ﴿أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ﴾ الآتية في الآية رقم [٧٥]، وما بين المبتدأ والخبر أوصاف لهم، وما تعلق بها. ﴿يَمْشُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. ﴿عَلَى الْأَرْضِ:﴾

جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿هَوْناً:﴾ حال من واو الجماعة بمعنى: هينين؛ أو هو صفة مفعول مطلق محذوف، التقدير: يمشون مشيا هونا. (إذا): انظر الآية رقم [٦٠].

Juz 6, halaman 513 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →