Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 69 الفرقان

يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴿٦٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

جارك". قال سفيان: وهو قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾.

وقوله: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ روي عن عبد الله بن عمرو أنه قال: ﴿أَثَامًا﴾ وادٍ في جهنم. وقال عكرمة: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾، أودية في جهنم يعذب فيها الزناة. وكذا روي عن سعيد بن جبير ومجاهد. وقال قتادة: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾ نكالًا، كنا نحدث أنه وادٍ في جهنم.

وقد ذُكر لنا أن لقمان كان يقول: يا بني، إياك والزنا! فإن أوله مخافة، وآخره ندامة.

وقد ورد [¬١] في الحديث الذي رواه ابن جرير وغيره (¬٣٤)، عن أبي أمامة الباهلي -موقوفًا ومرفوعًا-: أن ﴿غَيًّا﴾ و ﴿أَثَامًا﴾ بئران في قعر جهنم. أجارنا الله منها بمنه وكرمه!

وقال السدى ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾ جزاء [¬٢]. وهذا أشبه بظاهر الآية، ولهذا فسره بما بعده مبدلًا منه، وهو قوله: ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي: يكرر عليه ويغلظ ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾. أي: حقيرًا ذليلًا.

وقوله: ﴿إلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾، أي: جزاؤه على ما فعل من هذه الصفات القبيحة ما ذكر ﴿إلا مَنْ تَابَ﴾ في الدنيا إلى الله من جميع ذلك، فإن الله توب عليه.

وفي ذلك دلالة على صحة توبة القاتل، ولا تعارض بين هذه وبين آية النساء: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ فإن هذه وإن كانت مدنية إلا أنها مطلقة، فتحمل على من لم يتب؛ لأن هذه مقيدة بالتوبة، ثم قد قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ وقد ثبتت السنة الصحيحة، عن رسول الله، ﷺ، بصحة توبة القاتل، كما ذكر مقررًا من قصة الذي قتل مائة رجل ثم تاب، وقبل منه، وغير ذلك من الأحاديث.

وقوله: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. في معنى قوله: ﴿يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ قولان: أحدهما: إنهم بدلوا مكان عمل السيئات بعمل الحسنات، قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ قال: هم المؤمنون، كانوا من قبل إيمانهم على السيئات، فرغب الله بهم عن [ذلك] [¬٣] فحولهم إلى الحسنات، فأبدلهم مكان السيئات الحسنات.

Juz 10, halaman 326 ›

وروى مجاهد عن ابن عباس أنه كان ينشد عند هذه الآية:

بُدّلْنَ بَعْدَ [حَرِّهِ خَريفًا] [¬١] … وَبَعْدَ طُول النَّفَس الوَجيفَا

يعني: تغيرت تلك الأحوال إلى غيرها.

وقال عطاء بن أبي رباح: هذا في الدنيا، يكون الرجل على هيئة قبيحة، ثم يبدله الله بها خيرًا.

وقال سعيد بن جبير: أبدلهم بعبادة الأوثان عبادة الله، وأبدلهم بقتال المسلمين قتالًا مع المسلمين للمشركين [¬٢]، وأبدلهم بنكاح المشركات نكاح المؤمنات.

وقال الحسن البصري: أبدلهم الله [¬٣] بالعمل السيئ العمل الصالح، وأبدلهم بالشرك إخلاصًا، وأبدلهم بالفجور إحصانًا، وبالكفر [¬٤] إسلامًا.

وهذا قول أبي [¬٥] العالية وقتادة وجماعة آخرين.

والقول الثاني: إن تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات، وما ذاك إلا أنه كلما [تذكّر ما مضى] [¬٦] ندم واسترجع واستغفر، فينقلب الذنب طاعة بهذا الاعتبار. فيوم القيامة وإن وجده مكتوبًا عليه لكنه لا يضره وينقلب حسنة في صحيفته، كما ثبتت السنة بذلك، وصحت به الآثار المروية [¬٧] عن السلف -رحمهم الله تعالى- وهذا سياق الحديث: قال الإمام أحمد (¬٣٥):

حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، ﵁، قال: قال رسول الله، ﷺ: "إني لأعرف آخر أهل النار خروجًا من النار، وآخر أهل الجنة دخولًا إلى الجنة، يؤتى برجل فيقول: نخوا كبار ذنوبه وسلوه عن صغارها، قال: فيقال له: عملت يوم كذا وكذا كذا، وعملت يوم كذا وكذا كذا؟ فيقول: نعم -لا يستطيع أن ينكر من ذلك شيئًا- فيقال: فإن لك بكل سيئة حسنة. فيقول: يا رب؛ عملت أشياء لا أراها هاهنا". قال: فضحك رسول الله، ﷺ، حتى بدت نواجذه. انفرد به مسلم.

Juz 10, halaman 327 ›

وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني (¬٣٦): حدثنا هاشم بن يزيد، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني أبي، حدثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري؛ قال: قال رسول الله، ﷺ: "إذا نام ابن آدم قال الملك للشيطان: أعطني صحيفتك. فيعطيه إياها، في وجد في صحيفته من حسنة محا بها عشر سيئات من صحيفة الشيطان، وكتبهن حسنات، فإذا أراد أن ينام أحدكم فليكبر ثلاثًا وثلاثين تكبيرة، ويحمد أربعًا وثلاثين تحميدة، ويسبح ثلاثا وثلاثين تسبيحة، فتلك مائة".

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو سلمة وعارم؛ قالا: حدثنا ثابت -يعني ابن يزيد- أبو زيد، حدثنا عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: يعطى رجل يوم القيامة صحيفته فيقرأ [¬١] أعلاها، فإذا سيئاته [¬٢]، فإذا كاد يسوء ظنه ينظر [¬٣] في أسفلها فإذا حسناته، ثم ينظر في أعلاها فإذا هي قد بدلت حسنات.

وقال أيضًا: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سليمان بن موسى الزهري أبو داود، حدثنا أبو العنبس، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: ليأتين الله ﷿ بأناس [¬٤] يوم القيامة رأوا أنهم قد [¬٥] استكثروا من السيئات، قيل: من هم يا أبا هريرة؟ قال: الذين يبدل الله سيئاتهم حسنات.

وقال أيضًا: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سَيَّار، حدثنا جعفر، حدثنا أبو حمزة، عن أبي الضيف -وكان من أصحاب معاذ بن جبل- قال: يدخل أهل الجنة الجنة على أربعة أصناف: المتقين، ثم الشاكرين، ثم الخائفين، ثم أصحاب اليمين. قلت: لم سموا أصحاب اليمين؟ قال: لأنهم عملوا الحسنات والسيئات، فأعطوا كتبهم بأيمانهم، فقرءوا سيئاتهم حرفًا حرفًا- قالوا: يا ربنا، هذه سيئاتنا، فأين حسناتنا؟ فعند ذلك محا الله السيئات وجعلها حسنات، فعند ذلك قالوا: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾، فهم أكثر أهل الجنة!

وقال علي بن الحسين [¬٦] زين العابدين: ﴿يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ قال: في الآخرة.

وقال مكحول: يغفرها لهم فيجعلها حسنات. [رواهما ابن أبي حاتم. وروى ابن جرير، عن سعيد بن المسيب مثله] [¬٧].

Juz 10, halaman 328 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →