Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 77 الفرقان

قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ﴿٧٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

نحو: جاء زيد أمس راكبا. وهناك الحال الموطئة، وهي التي تذكر توطئة للصفة بعدها، بمعنى أن المقصود الصفة، وهذا كثير في القرآن الكريم، خذ قوله تعالى: ﴿وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٨٣] من سورة (الشعراء) ففيها بحث آخر.

﴿قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً (٧٧)﴾

الشرح: ﴿قُلْ:﴾ خطاب للنبي ﷺ. ﴿ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي﴾ أي: ما يصنع وما يفعل بكم؛ فوجودكم وعدمكم سواء. انتهى. خازن. وقال القرطبي: هذه آية مشكلة تعلقت بها الملاحدة، يقال: ما عبأت بفلان؛ أي: ما باليت به، أي ما كان له عندي وزن، ولا قدر. وأصل يعبأ من العبء، وهو الثقل، قال أبو زبيد الطائي، يصف أسدا: [الوافر]

كأنّ بصدره وبجانبيه... عبيرا بات يعبؤه عروس

أي: يجعل بعضه على بعض، فالعبء: الحمل الثقيل، والجمع: أعباء، و «العبء» المصدر.

وقال الزمخشري: لما وصف عبادة العباد، وعدّد صالحاتهم وحسناتهم، وأثنى عليهم من أجلها، ووعدهم الرفع من درجاتهم في الجنة؛ أتبع ذلك ببيان: أنه إنما اكترث لأولئك، وعبأ بهم، وأعلى ذكرهم، ووعدهم ما وعدهم؛ لأجل عبادتهم، فأمر رسوله أن يصرح للناس، ويجزم لهم القول بأن الاكتراث لهم عند ربهم، إنما هو للعبادة وحدها، لا لمعنى آخر، ولولا عبادتهم لم يكترث لهم البتة، ولم يعتد بهم، ولم يكونوا عنده شيئا يبالي به. انتهى. وهو جيد جيد جدا.

﴿لَوْلا دُعاؤُكُمْ:﴾ لولا عبادتكم، فإن شرف الإنسان، وكرامته بالمعرفة والطاعة، وإلا فهو وسائر الحيوانات سواء، وقيل: معناه: ما يصنع بعذابكم لولا دعاؤكم معه آلهة، فيكون كقوله تعالى في الآية رقم [١٤٧] من سورة (النساء): ﴿ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾.

﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾ أي: بما أخبرتكم حيث خالفتموه، وإذا كان الخطاب لمشركي قريش؛ فيكون في الكلام التفات من خطاب المؤمنين الصادقين إلى خطاب المشركين المعاندين، وهذا على رأي الزمخشري. وإذا كان الخطاب في الأول، والثاني لكفار قريش، فلا التفات في الكلام.

﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً﴾ أي: يكون جزاء التكذيب-وهو العذاب-لازما لكم، يحيق بكم لا محالة، أو أثره لازما لكم؛ حتى يكبكم في النار، واللّزام بالفتح: اللزوم، وبكسر اللام:

الملازمة، وقد قرئ بفتح اللام، وكسرها، كالثبات، والثبوت، وقد فسر بالعذاب في الآخرة، وفسر بالقتل يوم بدر. ولزام على القراءتين مصدر، وقد وقع على القراءتين موقع اسم الفاعل، فعلى الكسر وقع موقع ملازم، وعلى الفتح وقع موقع لازم، فيكون مثل قوله تعالى في آخر سورة (الملك): ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً﴾ أي: غائرا.

Juz 6, halaman 531 ›

تنبيه: فقد روى الشيخان عن عبد الله بن مسعود-﵁: أنه قال: (خمس قد مضين: الدخان، واللزام، والروم، والبطشة، والقمر. وفي رواية: الدخان، والقمر، والروم، والبطشة، واللزام) وقوله: خمس أي: خمس علامات دالة على قيام الساعة. قد مضين، أي:

وقعن، الأول: الدخان المذكور في سورة (الدخان) في قوله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ وعلى هذا فالمراد به شيء يشبه الدخان. وذلك: أنه لما نزل بقريش الجوع، صار الواحد منهم يرى كأن بينه وبين السماء دخانا. والقمر، أي: في قوله تعالى: ﴿اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾. والروم، أي: المذكور في قوله تعالى سورة (الروم): ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾.

والبطشة، أي: المذكورة بسورة (الدخان) في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى﴾ وهي القتل يوم بدر. واللزام، أي: في قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً﴾.

الإعراب: ﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره: «أنت». ﴿ما:﴾ اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول مطلق عامله ما بعده، التقدير: أي عبء يعبأ بكم، وقيل: ﴿ما﴾ نافية. ﴿يَعْبَؤُا:﴾ فعل مضارع. ﴿بِكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما.

﴿رَبِّي:﴾ فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿لَوْلا:﴾ حرف امتناع لوجود. ﴿دُعاؤُكُمْ:﴾ مبتدأ، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، وخبر المبتدأ محذوف، التقدير: موجود، وجواب ﴿لَوْلا﴾ محذوف أيضا دل عليه ما قبله، والكلام: ﴿ما يَعْبَؤُا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿فَقَدْ:﴾ الفاء:

حرف استئناف، وقيل: هي الفصيحة، والمعنى يؤيده. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿كَذَّبْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية مستأنفة، أو هي معطوفة على ما قبلها، وهي في محل نصب مقول القول على الاعتبارين. ﴿فَسَوْفَ:﴾ الفاء: حرف عطف، أو حرف استئناف. (سوف): حرف استقبال وتسويف. ﴿يَكُونُ:﴾ فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره: «هو» يعود إلى المفهوم من التكذيب، انظر تقديره في الشرح. ﴿لِزاماً:﴾ خبر:

﴿يَكُونُ،﴾ والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، أو مستأنفة، وهي في محل نصب مقول القول أيضا. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

انتهت سورة الفرقان شرحا، وإعرابا، والله الموفق، والمعين، وبه أستعين.

والحمد لله رب العالمين.

Juz 6, halaman 532 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →