Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
ألا تراك تقول: لولا ينزل، بالرفع؟ وقد عطف عليه ﴿يُلْقَى﴾، و ﴿تَكُونُ﴾ مرفوعين، ولا يجوز النصب فيهما، لأنهما في حكم الواقع بعد ﴿لَوْلَا﴾، ولا يكون إلا مرفوعاً. والقائلون: هم كفار قريش: النضر بن الحارث، وعبد الله بن أبي أمية، ونوفل بن خويلد، ومن ضامهم. ﴿مَسْحُورًا﴾: سحر فغلب على عقله. أو: ذا سحر، وهو الرئة، عنوا أنه بشرٌ لا ملك.
[﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ ٩].
﴿ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ﴾ أي: قالوا فيك تلك الأقوال واخترعوا لك تلك الصفات والأحوال النادرة، من: نبوةٍ مشتركةٍ بين إنسان وملك، وإلقاء كنزٍ عليك من السماء، وغير ذلك، فبقوا متحيرين ضلالاً، لا يجدون قولاً يستقرون عليه. أو: فضلوا عن الحق فلا يجدون طريقاً إليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وهي الرئة)، الجوهري: الرئة: السحر، مهموزٌ، ويجمع على: رئين، والهاء عوضٌ من الياء، تقول منه: رأيته، أي: أصبت رئته.
الأساس: كل ذي سحرٍ يتنفس وهو الرئة. ومن المجاز: سحره، وهو مسحورٌ، وإنما سمي السحر استعارةً، لأنه وقت إدبار الليل وإقبال النهار فهو متنفس.
قوله: (أو: فضلوا عن الحق)، عطفٌ على قوله: "فبقوا متحيرين"، وعلى الأول متعلقٌ ﴿ضَلُّوا﴾ غير منوي، و ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ هو نفس الضلال، لأن كل من كان متحيراً لا يثبت على شيء، على الثاني: متعلق ﴿ضَلُّوا﴾ مقدرٌ، وهو: عن الحق، والفاء في الوجه الأول كالفاء في ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤] على وجه. ومن ثم لم يأت المصنف في التقدير بالفاء. وفي الثاني: للتثبيت، ولهذا صرح بها.
Juz 11, halaman 181 ›
[(تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً)].
تكاثر خير (الَّذِي إِنْ شَاءَ) وهب لك في الدنيا (خَيْراً) مما قالوا، وهو أن يعجل لك مثل ما وعدك في الآخرة من الجنات والقصور. وقرئ: (ويجعلُ) بالرفع عطفا على (جَعَلَ)؛ لأن الشرط إذا وقع ماضيا، جاز في جزائه الجزم والرفع، كقوله:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وهو أن يعجل لك مثل ما وعدك في الآخرة)، قال السجاوندي: ولو عجل لارتفع الاختيار ولم يتبين فضل من تابع مع الفقر بحسن الاختيار.
نزل مع الآية رضوان بمفاتيح الخزائن، فنظر صلوات الله وسلامه عليه إلى جبريل ﵇ كالمسترشد، أي: انظر ماذا يعرض علي، فظن جبريل أنها استشارةٌ، فأومى إلى الأرض، أي: تواضع، فقال ﷺ: "أجوع يومين وأشبع يوماً".
وقلت: روينا في "المصابيح": قال رسول الله ﷺ: "عرض علي ربي ليجعل بطحاء مكة ذهباً، فقلت: لا يا رب، ولكن أشبع يوماً وأجوع يوماً، فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك". أخرجه الترمذي عن أبي أمامة، والله أعلم.
قوله: (وقرئ: "ويجعل" بالرفع)، ابن كثيرٍ وابن عامرٍ وأبو بكر، والباقون: بالجزم.
Juz 11, halaman 182 ›
وإن أتاه خليل يوم مسألة … يقول: لا غائب مالي ولا حرم
ويجوز في (ويَجْعَل لَّكَ) إذا أدغمت: أن تكون اللام في تقدير الجزم والرفع جميعا. وقرئ بالنصب، على أنه جواب الشرط بالواو.
[(بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً* إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً * وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً* لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً)].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وإن أتاه خليلٌ يوم مسألةٍ)، خليلٌ: مشتقٌ من الخلة، وهي الحاجة والفقر. والحرم: الحرمان. قال أبو عبيدٍ: يقال: مالٌ حرمٌ: إذا كان لا يعطى منه. وقال صاحب "الفرائد": يمكن أن يقال: ارتفاع ﴿يَجْعَل﴾ على أنه جملةٌ معطوفةٌ على الجملة الشرطية، أي: يزيد على ما قالوا. وهذا قول الزجاج، قال: ومن رفع فعلى الاستئناف، والمعنى: سيجعل لك قصوراً، أي: سيعطيك الله أكثر مما قالوا.
قوله: (وقرئ بالنصب على أنه جواب الشرط بالواو)، قال ابن جني: قرأ عبيد الله بن موسى وطلحة بن سليمان: "ويجعل لك" بالنصب على أنه جواب الجزاء بالواو، كقولنا: إن تأتني آتك وأحسن إليك، وجازت إجابته بالنصب لما لم يكن واجباً إلا بوقوع الشرط من قبله، وليس قوياً مع ذلك، ألا تراه أنه بمعنى قولك: أفعل كذا إن شاء الله؟ تم كلامه. وقيل: هذا ضعيفٌ عند سيبويه، والذي جوزه شبه الجزاء بأحد الأشياء الستة في أنه معلقٌ بالشرط، وكأنه غير موجبٍ فيكون الشرط من الأشياء الستة التي تجاب بالفاء. وقيل: إنما نصب في جواب الشرط والجزاء لأنهما ليسا بواقعين حال المشارطة، فكانا كالتمني.
Juz 11, halaman 183 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.