Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 116 الشعراء

قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَانُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ﴿١١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الصديق لقلته، أي أن الشفعاء يكثرون عادة عند المحنة، وإن لم يكن هناك سبق معرفة، وأما الصديق المخلص في وداده فقليل نادر.

ويتمنون الأماني حين لا ينفعهم التمني، ويقولون: ولو حدث لنا رجوع إلى الدنيا، لآمنا حتى يكون لنا شفعاء. يقولون ذلك حين تشفع الملائكة والمؤمنون.

قال جابر بن عبد الله، قال النبي ﷺ: «إن الرجل ليقول في الجنة: ما فعل فلان وصديقه في الجحيم؟ فلا يزال يشفع له حتى يشفّعه الله فيه، فإذا نجا قال المشركون: ﴿فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾». وقال الحسن البصري: ما اجتمع ملأ على ذكر الله، فيهم عبد من أهل الجنة إلا شفعه الله فيهم، وإن أهل الإيمان ليشفع بعضهم في بعض، وهم عند الله شافعون مشفّعون.

وختمت الآيات ببيان العبرة والعظة، فقال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً، وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ أي إن في المذكور من قصة إبراهيم واختصام أهل النار وحسرتهم على ضلالهم لعبرة وعظة مؤثرة، ولم يكن أكثر قوم إبراهيم، بل ولا أكثر الناس بمؤمنين بالله ورسله، ولكن الله هو المنتقم الجبار الذي ينتقم من المعاندين الكفرة، الرحيم بالناس إذ لم يعجل لهم الانتقام، وإنما أمهلهم لعلهم يعودون إلى دائرة الحق والإيمان والتوبة.

القصة الثالثة

قصة نوح ﵇ مع قومه

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ (١٠٦) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٠٧) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (١٠٨) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (١٠٩) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (١١٠) قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاِتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١١١) قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١١٢) إِنْ حِسابُهُمْ إِلاّ عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (١١٣) وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا إِلاّ نَذِيرٌ مُبِينٌ (١١٥) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (١١٦) قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (١١٧) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١١٨) فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١١٩) ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ (١٢٠) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٢١) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٢٢)﴾

Juz 19, halaman 182 ›

البلاغة:

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ في قوله: ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾: مجاز مرسل، من قبيل إطلاق الكل وإرادة البعض، فإنه أراد بالمرسلين نوحا، وذكره بصيغة الجمع تعظيما له، وتنبيها على أن من كذب رسولا، فقد كذب جميع المرسلين.

﴿فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً﴾ استعارة تبعية، استعار المفتاح للحاكم، والفتح للحكم؛ لأنه يفتح المنغلق من الأمر، والمعنى: احكم بيننا وبينهم بحكمك العادل.

المفردات اللغوية:

﴿قَوْمُ﴾ اسم لا واحد له من لفظه، كرهط ونفر، يذكر ويؤنث، وتذكيره باعتبار لفظه، وتأنيثه باعتبار معناه ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ المراد به نوح ﵇، عبر عنه بصيغة الجمع تعظيما له، ولأن من كذب رسولا فقد كذب جميع المرسلين، لاشتراكهم برسالة التوحيد، أو لأنه لطول لبثه فيهم كأنه رسل. ﴿أَخُوهُمْ﴾ أي أخوة نسب أو جنس لا أخوة دين؛ لأنه كان منهم. ﴿أَلا تَتَّقُونَ﴾ الله، فتتركوا عبادة غيره. ﴿رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ مشهور بالأمانة فيكم، وأمين على تبليغ ما أرسلت به.

﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به من توحيد الله وإطاعته. ﴿وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ على تبليغه. ﴿إِنْ أَجْرِيَ﴾ ما ثوابي إلا على الله. ﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ﴾ كرره للتأكيد. ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ﴾ أنصدق لقولك. ﴿وَاتَّبَعَكَ﴾ وفي قراءة: وأتباعك. ﴿الْأَرْذَلُونَ﴾ السفلة، الأقلون جاها ومالا، كأهل الحرف والمهن الوضيعة من الحاكة والأساكفة ونحوهم، جمع أرذل، والرذالة: الخسة والدناءة. وهذا من سخافة عقولهم وقصور نظرهم على المادة وحطام الدنيا، وإشارة إلى أن اتّباعهم ليس عن نظر وبصيرة، وإنما هو لتوقع مال ورفعة، لذلك قال: ﴿وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي لا علم لي بأنهم عملوه إخلاصا، أو طمعا في شيء، وما على إلا اعتبار الظاهر.

Juz 19, halaman 183 ›

﴿إِنْ حِسابُهُمْ إِلاّ عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ أي ما حسابهم على بواطنهم إلا على الله، فإنه المطلع عليها، لو تعلمون ذلك، ولكنكم تجهلون، فتقولون ما لا تعلمون. ﴿إِنْ أَنَا إِلاّ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أي ما أنا إلا بيّن الإنذار، وهذا كالعلة لما سبق، فما أنا إلا رجل مبعوث لإنذار المكلفين عن الكفر والمعاصي، سواء كانوا أعزاء أو أذلاء، فكيف يليق بي طرد الفقراء لاستتباع الأغنياء؟! ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ﴾ عما تقول لنا. ﴿مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ المقتولين أو المضروبين بالحجارة، أو من المشتومين. ﴿قالَ: رَبِّ، إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ﴾ قال نوح ذلك، إظهارا لسبب الدعاء عليهم وهو تكذيب الحق. ﴿فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً﴾ أي فاحكم بيني وبينهم حكما. ﴿وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي نجني من شؤم عملهم. ﴿الْفُلْكِ﴾ يطلق على الواحد والجمع. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المملوء بالناس والحيوان. ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ﴾ أي بعد إنجائهم. ﴿الْباقِينَ﴾ من قومه. ﴿لَآيَةً﴾ عبرة شاعت وتواترت.

المناسبة:

لما قص الله تعالى على نبيه محمد ﷺ قصة موسى وإبراهيم، أتبعه بذكر قصة أبي البشر الثاني نوح ﵇، ثم خبر هود، وصالح، ولوط وشعيب فيما يأتي بعد، والهدف من كل ذلك واحد، وهو تسلية رسوله فيما يلقاه من قومه، وبيان لسنة الله في عقاب المكذبين، فإن أقوام هؤلاء جميعا كذبوا رسلهم، فعوقبوا، وقومك يا محمد كمن سبقهم، فلا تجزع ولا تحزن ولا تغتم. وقد تقدم تفصيل نبأ نوح في سورتي الأعراف وهود.

التفسير والبيان:

هذا قصص نوح ﵇ مع قومه، فهو أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض بعد أن عبدت الأصنام والأنداد، فنهاهم عن ذلك وحذرهم من وبيل عقاب ربهم، ومكث فيهم ألف سنة إلا خمسين، فكذبه قومه، واستمروا على ما هم عليه من الوثنية، ونزّل الله تكذيبهم له منزلة تكذيب جميع المرسلين، فقال:

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ: أَلا تَتَّقُونَ؟﴾ أي كذب قوم نوح رسل الله أي نوحا نفسه فيما جاءهم به من الهداية لتوحيد الله

Juz 19, halaman 184 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →