ولَمَّا كانَ مساقُ الكلام في بيان القُدرةِ قدَّمَ صفة العزَّة على الرَّحمة، والرَّحمة إذا (¬١) كانت عن قدرةٍ كانَت أعظمَ وقعاً.
* * *
(١٠) - ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾ مقدَّر بـ (اذكر) (¬٢)، أو ظرفٌ لِمَا بعدَه (¬٣).
﴿أَنِ ائْتِ﴾: (أن) مصدرَّية أو تفسيريَّة.
﴿الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ لأنفسهم، أو لبني إسرائيل.
* * *
(١١) - ﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ﴾.
﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴾ عطفُ بيانٍ، وليس فيه اقتصارٌ على قومِه، بل اكتفاءٌ بالدِّلالة في جانبه، وإيماءٌ (¬٤) للإشارة إلى أن (¬٥) ظُلْمَ قومِه لاتِّباعِهم له.
﴿أَلَا يَتَّقُونَ﴾ استئنافٌ للتَّعجُّب من إفراطهم في الظُّلم واجترائهم عليه، وقرئ بالتَّاء (¬٦) على الالتفات للتَّوبيخ والحثِّ.