Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 150 الشعراء

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿١٥٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

فكان الموقف النّهائي أنهم كذّبوا هودا ﵇، فيما أتى به، فأهلكهم الله بريح صرصر عاتية، أي شديدة الهبوب، وذات البرد الشديد، إن في إهلاك عاد بسبب التكذيب لرسولهم، لعبرة واضحة لكل الأقوام، فيما أتاهم به رسول الله، ولم يكن أكثر هؤلاء المهلكين بمؤمنين في سابق علمنا، وإن ربّك لهو صاحب العزّة المطلقة، ينتقم من أعدائه، والرّحيم بعباده المؤمنين، إن تابوا وأصلحوا أعمالهم.

إن الاتّعاظ بإهلاك قبيلة عاد الشديدة العاتية أمر واجب على أهل الإيمان والعقل الراجح، فيكون الجزاء لأمثالهم المكذّبين واحدا، لاتّحاد سبب الجزاء.

دعوة صالح ﵇

استمرّ نهر العناية الإلهية متدفّقا بإرسال الرّسل المصلحين لأقوامهم الضّالّين، من أجل تضافر الجهود للقضاء على بذرة الوثنية، وبناء صرح الدعوة إلى الإله الواحد، وعبادته، وإصلاح مسيرة الحياة الإنسانية، وتوجيه النفوس نحو حقيقة معبودها الخالق البارئ المصوّر، الرّازق عباده برزق وفير، والراحم أهل التقوى والاستقامة المنيبين إليه. وكان التركيز في الإصلاح الإلهي على أهل العالم القديم في بلاد الشام وشبه جزيرة العرب، مثل قبيلة عاد في اليمن، وثمود في مدينة الحجر التي بين وادي القرى والشام، على طريق المدينة، ومساكنهم معروفة مشهورة. قال الله تعالى واصفا دعوة صالح إلى قومه ثمود:

[سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ١٤١ الى ١٥٩]

كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (١٤١) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ (١٤٢) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٤٣) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٤٤) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (١٤٥)

أَتُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ (١٤٦) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٤٧) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ (١٤٨) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ (١٤٩) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٥٠)

وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (١٥١) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ (١٥٢) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (١٥٣) ما أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (١٥٤) قالَ هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (١٥٥)

وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥٦) فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ (١٥٧) فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٥٨) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٥٩)

Juz 2, halaman 1844 ›

«١» «٢» «٣» «٤» «٥» [الشّعراء: ٢٦/ ١٤١- ١٥٩] .

لقد بادرت قبيلة ثمود إلى تكذيب رسولها وهو صالح ﵇، حين قال لهم صالح: ألا تتّقون عقاب الله، فتؤمنوا به وحده وتعبدوه، وتطيعوني فيما بلّغتكم من الرّسالة، فإني رسول من عند الله تعالى، أمين على رسالته التي كلفني بتبليغها، ولا أطلب على نصحي لكم عوضا ولا جزاء، فما جزائي إلا على الله الذي أرسلني:

وهو ربّ العوالم كلها، من إنس وجنّ.

ثم ذكّرهم صالح ﵇ بنعم الله عليهم، ونهاهم عن الفساد في الأرض، في موضوعات ثلاثة:

الأول- أتظنّون أنكم مخلّدون في نعيم الدنيا، تتمتعون في البساتين وعيون الماء، والزروع والثمار، والنخيل ذات الثمار اللينة الهضم، وهو الرّطب.

الثاني- وتتخذون في الجبال بيوتا، حاذقين في نحتها وبنائها فارهين. أي جاعليها ذات منظر جيد، ونوع قوي الكمال، متنافسين في عمارتها، من غير حاجة إلى السّكنى فيها.

Juz 2, halaman 1845 ›

الثالث- ولا تطيعوا أمر الذين أسرفوا على أنفسهم بالمعاصي، وارتكاب الخطايا والتّرف والمجون، ويفسدون في الأرض فسادا خالصا، ليس معه شيء من الصلاح.

وقال: وَلا يُصْلِحُونَ بعد قوله: يُفْسِدُونَ لبيان أن فسادهم تام خالص.

فأبى قوم ثمود نصيحة نبيّهم صالح ﵇ ودعوته إلى عبادة ربّهم ﷿، وبادروا إلى اتّهامه بأنه مغلوب على عقله بالسحر، أي قد سحرت، فأنت لذلك مخبول، لا تنطق بكلام قويم.

وإنك مجرد بشر مثلنا، لم ينزل عليك وحي من الله دوننا، كما جاء في آية أخرى:

أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦) [القمر: ٥٤/ ٢٥- ٢٦] . وإن كنت صادقا فيما تدّعي من النّبوة، فأت بعلامة تدلّ على صدقك. روي أنهم اقترحوا خروج ناقة من جبل من جبالهم.

فلما خرجت الناقة بدعاء صالح ﵇ أن يجيبهم ربه إلى سؤالهم، قال: هذه آية دليل على صدقي، وهي معجزة لا يستطيعها غير نبي بإذن الله وإيجاده ترد ماءكم يوما فتشربه كله، وتردونه يوما آخر أنتم، وتحلبون منها ما شئتم.

وإياكم أن تصيبوها بأذى من ضرب أو قتل أو عقر، أو غير ذلك، فيصيبكم عذاب شديد. ووصف اليوم بصفة عَظِيمٍ للدلالة على عظم أهواله، فعقروا النّاقة، أي ذبحوها بعد أن قطعوا قوائمها بالسيف، بفعل قدار الأحمر. ونسب العقر إلى جميعهم لأنهم اتّفقوا معه على ذلك رأيا وتدبيرا، فنزل عليهم عذاب من الله:

وهو الزلزال الشديد، والصيحة التي اقتلعت القلوب من مواضعها.

إن في ذلك المذكور من قصة صالح ﵇، وتكذيب قومه لرسالته، وذبحهم الناقة التي هي معجزة من عند الله، لعبرة وعظة لمن اعتبر واتّعظ، ولم يكن أكثرهم

Juz 2, halaman 1846 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →