Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 204 الشعراء

أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ﴿٢٠٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

لا يشعرون بإتيانه، أو بإتيانها، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية:

﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ في محل نصب حال من الضمير المنصوب، والرابط: الواو، والضمير.

﴿فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (٢٠٣) أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ (٢٠٤) أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾

الشرح: ﴿فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾ أي: مؤخرون وممهلون يطلبون الرجعة حين يفاجئهم العذاب، فلا يجابون، ويقولون ذلك تحسرا، وتأسفا. ﴿أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ أي: يطلبون العذاب، فيقولون: ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ،﴾ ويقولون: ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾.

﴿أَفَرَأَيْتَ:﴾ خطاب للنبي ﷺ، بمعنى: أخبرني ماذا يكون حالهم، وشأنهم. ﴿إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ﴾ أي: تركناهم أحياء سنين يتلذذون، ويتنعمون في هذه الدنيا، ومشتهياتها، ولذائذها. قال يحيى بن معاذ-﵁: أشد الناس غفلة من اغتر بحياته، والتذ بمراداته، وسكن إلى مألوفاته؛ والله يقول: ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ﴾. ﴿ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ﴾ أي: من العذاب. ﴿ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ أي: به في تلك السنين.

والمعنى: أن استعجالهم بالعذاب إنما كان لاعتقادهم أنه غير كائن، ولا لا حق بهم، وأنهم ممتعون بأعمار طوال، في سلامة، وأمن، فقال الله تعالى: ﴿أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ أشرا، وبطرا، واستهزاء، واتكالا على الأمل الطويل. ثم قال: هب: أن الأمر كما يعتقدون من تمتيعهم، وتعميرهم، فإذا لحقهم الوعيد بعد ذلك لا ينفعهم حينئذ ما مضى من طول أعمارهم، وطيب معايشهم.

وعن ميمون بن مهران: أنه لقي الحسن البصري في الطواف، وكان يتمنى لقاءه، فقال له:

عظني، فلم يزده على تلاوة هذه الآية، فقال ميمون: قد وعظت، فأبلغت! وعن الزهري -رحمه الله تعالى-قال: إن عمر بن عبد العزيز-﵁-كان إذا أصبح؛ أمسك بلحيته، ثم قرأ قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ ... ﴿يُمَتَّعُونَ﴾ ثم يبكي ويقول: [الطويل]

نهارك يا مغرور سهو وغفلة... وليلك نوم والرّدى لك لازم

فلا أنت في الأيقاظ يقظان حازم... ولا أنت في النّوّام ناج فسالم

تسرّ بما يفنى وتفرح بالمنى... كما سرّ باللّذّات في النّوم حالم

وتسعى إلى ما سوف تكره غبّه... كذلك في الدّنيا تعيش البهائم

Juz 6, halaman 641 ›

هذا؛ ويكثر النهي في القرآن الكريم عن العجلة، واستعجال الشيء قبل أوانه، وهذا النهي أكثر ما يوجه للكافرين الذين طلبوا استعجال العذاب، وقد يوجه إلى بني آدم جميعا، وقد توجه إلى النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ الآية رقم [١١٤] من سورة (طه)، بينما حث الله تعالى على فعل الطاعات، فقال في سورة (آل عمران): ﴿وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ..﴾. إلخ الآية رقم [١٣٣]، وقال في سورة (الحديد):

﴿سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ..﴾. إلخ الآية رقم [٢١] كما وصف أنبياءه ورسله بأنهم كانوا يسارعون في الخيرات، وهذا لا يناقض: «العجلة من الشيطان، والتأني من الرحمن»؛ لأن المسارعة إلى الطاعات مستثناة من ذلك، كما أن هناك أمورا تسن المبادرة إلى فعلها، كأداء الصلاة المكتوبة؛ إذا دخل وقتها، وقضاء الدين بحق الموسر، وتزويج البكر البالغ إذا أتى الكفؤ، ودفن الميت، وإكرام الضيف إذا نزل، وخذ ما يلي، فعن علي بن أبي طالب-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ له: «يا عليّ! ثلاث لا تؤخّرها: الصّلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيّم إذا وجدت كفؤا». رواه الترمذي.

الإعراب: ﴿فَيَقُولُوا:﴾ الفاء: حرف عطف. (يقولوا): معطوف على: ﴿يَرَوُا،﴾ فهو منصوب مثله، وقال القشيري: وقوله: ﴿فَيَأْتِيَهُمْ﴾ ليس عطفا على قوله: ﴿حَتّى يَرَوُا﴾ بل هو جواب قوله:

﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ فلما كان جوابا للنفي انتصب، وكذلك قوله: ﴿فَيَقُولُوا﴾ وعلامة النصب حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، وعلى هذا الوجه تكون «أن» مضمرة بعد الفاء، وتؤول مع الفعل بمصدر معطوف على مصدر متصيد من الفعل السابق، التقدير: لم يكن منهم إيمان، فإتيان العذاب بغتة، فقولهم... إلخ. ﴿هَلْ:﴾ حرف استفهام.

﴿نَحْنُ:﴾ ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. ﴿مُنْظَرُونَ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول.

﴿أَفَبِعَذابِنا:﴾ الهمزة: حرف استفهام وتعجب. الفاء: حرف استئناف. (بعذابنا): جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما، و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، ومفعوله محذوف. ﴿يَسْتَعْجِلُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها، أو هي معطوفة على مقدر يقتضيه المقام، التقدير: أيغفلون عن ذلك مع تحققه وتقرره فيستعجلون... إلخ. ﴿أَفَرَأَيْتَ:﴾ الهمزة: حرف استفهام. الفاء: حرف عطف. (رأيت): فعل، وفاعل. ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿مَتَّعْناهُمْ:﴾ فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، و (نا) فاعله، والهاء مفعول به. ﴿سِنِينَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم،

Juz 6, halaman 642 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →