Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 211 الشعراء

وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ﴿٢١١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

بآياتِنا، وتكْذيبِهم رسولَنا، ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُمْ﴾. يقولُ: أَيَّ شيءٍ أغنَى عنهم التأخيرُ الذي أخَّرْنا في آجالِهم، والمتاعُ الذي مَتَّعْناهم به مِن الحياةِ، إذ (¬١) لم يُتوبوا مِن شِرْكِهم؟ هل زادَهم تَمتِيعُنا إياهم ذلك إلا خبالًا، وهل نَفَعهم شيئًا؟ بل ضَرَّهم بازديادِهم مِن الآثامِ واكْتسابِهم من الأجرامِ ما لو لم (¬٢) يُمَتَّعوا لم يَكْتَسِبوه.

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ﴾. إلى قولِه: ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾. قال: هؤلاء أهلُ الكفرِ (¬٣).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ (٢٠٨) ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ (٢٠٩) وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (٢١٠) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (٢١١) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (٢١٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ومَا أَهْلَكْنا مِن أهلِ (¬٤) قريةٍ من هذه القرى التي وَصَفت (¬٥) في هذه السورةِ (¬٦)، ﴿إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ﴾. يقولُ: إلا بعدَ إرسالِنا إليهم رسلًا يُنذِرونهم بأسَنا على كفرِهم، وسُخْطَنا عليهم. ﴿ذِكْرَى﴾. يقولُ: إلا لها مُنذِرون يُنذِرونهم، تذكرةً لهم وتنبيهًا لهم على ما فيه النجاةُ لهم من عذابِنا.

ففى "الذكرى" (¬٧) وجهان مِن الإعرابِ؛ أحَدُهما النَّصْبُ على المصدَرِ مِن

Juz 17, halaman 651 ›

الإنذارِ، على ما بيَّنتُ. والآخَرُ، الرفعُ على الابتداءِ، كأنه قِيلَ: ذكرى.

وبنحوِ الذي قُلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن مجاهدٍ: عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ (٢٠٨) ذِكْرَى﴾. قال: الرسلُ (¬١).

قال ابن جريجٍ: وقولُه: ﴿ذِكْرَى﴾. قال: الرسلُ.

وقولُه: ﴿وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾. يقولُ: وما كنا ظالِميهم في تعذيبِناهم وإهلاكِهم؛ لأنا إنما أهلَكناهم إذ عَتَوْا علينا، وكفَروا نعمتَنا، وعبَدوا غيرَنا، بعدَ الإعذارِ إليهم (¬٢) والإنذارِ، ومتابعةِ الحُجَجِ عليهم بأن ذلك لا ينبغى لهم (¬٣) أن يفعَلوه، فأَبَوْا إلا التماديَ في الغيِّ.

وقولُه: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما تَنَزَّلت بهذا القرآنِ الشياطينُ على محمدٍ، ولكنه يَنزلُ به الرُّوحُ الأمينُ. ﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ﴾. يقولُ: وما ينبغى للشياطينِ أن يَتنزَّلوا (¬٤) به عليه، ولا يصلُحُ لهم ذلك، ﴿وَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾. يقولُ: وما يستطيعون أن يَتنزَّلوا به؛ لأنهم لا يَصِلون إلى استماعِه في المكانِ الذي هو به من السَّماءِ، ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾.

Juz 17, halaman 652 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →