Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
المتوكل من إن دهمه أمر لم يحاول دفعه عن نفسه بما هو معصية لله، فعلى هذا إذا وقع الإنسان في محنة ثم سأل غيره خلاصه، لم يخرج من حد التوكل، لأنه لم يحاول دفع ما نزل به عن نفسه بمعصية الله. وفي مصاحف أهل المدينة والشام: (فتوكل)، وبه قرأ نافع وابن عامر، وله محملان في العطف: أن يعطف على (فَقُلْ) [الشعراء: ٢١٦]، أو (فَلا تَدْعُ) [الشعراء: ٢١٣]. (عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ): على الذي يقهر أعداءك بعزته وينصرك عليهم برحمته. ثم أتبع كونه رحيما على رسوله ما هو من أسباب الرحمة: وهو ذكر ما كان يفعله في جوف الليل من قيامه للتهجد، وتقلبه في تصفح أحوال المتهجدين من أصحابه، ليطلع عليهم من حيث لا يشعرون، ويستبطن سر أمرهم، وكيف يعبدون الله، وكيف يعملون لآخرتهم، كما يحكى: أنه حين نسخ فرض قيام الليل، طاف تلك الليلة ببيوت أصحابه لينظر ما يصنعون؛ لحرصه عليهم وعلى ما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[الأنبياء: ١٠٧]، وإلى المرتبة الثانية الإشارة بقوله تعالى: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾، أي: حين تتفرغ لأداء حفظ الواجبات، لأن في حفظ الواجبات تصحيح أمر التوكل، وفي الإخلاص فيها، بأن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، المومى إليك بقوله تعالى: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ﴾، فمع تشرف النفس، وإلى الرتبة الثالثة الإشارة بقوله تعالى: ﴿الْعَزِيزِ﴾، كما قال العارف: "أن يعلم أن ملكة الحق تعالى للأشياء ملكة عزة، لا يشاركه فيها مشاركٌ". ولعل السر في تقديم هذا الاسم على الوصفين الأخيرين اقتضاء مقام التسلي عن المشاق اللاحقة من القوم إليه، لأن قوله: ﴿وَتَوَكَّلْ﴾ عطفٌ على قوله: ﴿فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾، كأنه قيل: فإن لم ينتفعوا بإنذارك ولم ينجع فيهم وعظك تبرأ منهم، وكل أمرك وأمرهم إلى العزيز الغالب القاهر، واشتغل بدعوة من يقبل دعوتك، وبلغ إليهم ما أنزل إليك من الرحمة من ربك، واخفض جناحك لهم رحمةً، لأنك رحمةٌ مهداةٌ إلى الخلق، وتفرغ لعبادة ربك بالليل والنهار.
قوله: (حين نسخ فرض قيام الليل)، أي: بقوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ [المزمل: ٢٠] أي: أسقط عنكم.
Juz 11, halaman 435 ›
يوجد منهم من فعل الطاعات وتكثير الحسنات، فوجدها كبيوت الزنابير لما سمع منها من دندنتهم بذكر الله والتلاوة. والمراد بـ (السَّاجِدِينَ): المصلُّون. وقيل: معناه: يراك حين تقوم للصلاة بالناس جماعة. وتقلبه في الساجدين: تصرفه فيما بينهم بقيامه وركوعه وسجوده وقعوده إذا أمّهم. وعن مقاتل: أنه سأل أبا حنيفة ﵀: هل تجد الصلاة في الجماعة في القرآن؟ فقال: لا تَحضُرُني، فتلا له هذه الآية. ويحتمل أنه: لا يخفى عليه حالك كلما قمت وتقلبت مع الساجدين في كفاية أمور الدين، (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ) لما تقوله (الْعَلِيمُ) بما تنويه وتعمله. وقيل: هو تقلب بصره فيمن يصلي خلفه، من قوله ﵇: «أتموا الركوع والسجود، فو الله إني لأراكم من خلف ظهري إذا ركعتم وسجدتم". وقرئ: (ويُقَلِّبُك).
[(هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ* تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٢٢٢) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ)].
(كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ): هم الكهنة والمتنبئة،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (من دندنتهم)، في "الفائق": الدندنة: كلامٌ أرفع من الهينمة تردده في صدرك تسمع نغمته ولا يفهم.
قوله: (قوله: إني لأراكم خلف ظهري)، روينا في "صحيح البخاري" عن أنسٍ، قال: أقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسول الله ﷺ بوجهه، فقال: "أقيموا صفوفكم وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري". وفي رواية أبي داود عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ كان يقول: "استووا، استووا، فو الذي نفسي بيده إني لأراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي".
Juz 11, halaman 436 ›
كشقّ، وسطيح،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (كشق وسطيح)، وهما كاهنان، ومسيلمة وطليحة متنبيان.
فأما شقٌ فهو ابن صعب بن رهم بن نذير بن بشير. وقصته- على ما رواه الشيخ أبو الوفاء المهدي بن محمدٍ البغدادي في كتاب "مقامات العلماء": أن ربيعة بن نصر اللخمي، من ملوك اليمن، رأى رؤيا هالته، فلم يدع كاهناً ولا ساحراً ولا منجماً من أهل مملكته إلا جمعهم إليه، ثم قال لهم: أخبروني بتأويل رؤيا رأيته، فقالوا: اقصص علينا نخبرك، فقال: لم يعرف تأويلها إلا من يعرفها قبل أن أخبره بها، فقال رجلٌ من أولئك القوم: إن كان الملك يريد هذا فليبعث على سطيح وشق، فأحضر الملك الشق، فقال الملك: أخبرني رؤياي: فإنك إن أصبتها تأويلها. قال: رأيت جمجمة خرجت من ظلمة فوقعت بأرض تهامة فأكلت منها كل ذاتٍ جمجمة. قال له: ما أخطأت يا شق منها شيئاً، فما عندك في تأويلها؟ قال: أحلف بما بين الحرتين من إنسان لينزلن أرضكم السودان، فليغلبن على كل طفلة البنان، وليملكن ما بين أبين إلى نجران. قال الملك: وأبيك يا شق، إن هذا لنا لغائظٌ موجع، فمتى هو كائنٌ، أفي زماني أم بعده؟ قال: بل بعده بزمان، ثم يستنقذكم منهم عظيمٌ ذو شأن، ويذيقهم اشد الهوان. قال: ومن هذا العظيم الشأن؟ قال: غلامٌ ليس بدنيٍّ ولا بذيء، يخرج من بيت ذي يزن، قال: فهل يدوم ملكه أم ينقطع؟ قال: بل ينقطع برسولٍ مرسل يأتي بالحق والعدل من أهل الدين والفضل، يكون الملك في قومه إلى يوم الفصل. قال: وما يوم الفصل؟ قال: يومٌ تجزى فيه الولاة يدعى فيه من السماء بدعواتٍ يسمعها الأحياء والأموات، قال: أحقٌ ما تقول يا شق؟ قال: ورب السماء والأرض وما بينهما إن ما أنبأتك به لحقٌ، وكان قد قدم على الملك سطيحٌ قبله فأخبره بنحو ما أخبره شقٌ لا يختلف إلا في ألفاظٍ، منها: قوله: بل ينقطع، قال: ومن يقطع؟ قال: نبيٌ زكيٌ يأتيه الوحي من قبل العلي. قال: ومن هذا النبي؟ قال: رجلٌ من ولد غالب بن فهر بن مالك بن النضر؟ يكون الملك في قومه إلى آخر الدهر، قال: وهل للدهر من آخر؟ قال: نعم، يومٌ يجمع فيه الأولون والآخرون، ويسعد فيه المحسنون ويشقى فيه المسيئون، قال: أحقٌ ما تخبرنا يا سطيح؟ قال: نعم، والشفق والغسق، والفلق إذا اتسق، إن ما نبأتك لحق، فلما فرغ الملك
Juz 11, halaman 437 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.