Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 216 الشعراء

فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٢١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

آداب الداعية وواجباته

﴿فَلا تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣) وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤) وَاِخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ (٢١٦) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٢١٧) الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السّاجِدِينَ (٢١٩) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٢٢٠)﴾

البلاغة:

﴿فَلا تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ﴾ الخطاب للرسول ﷺ بأسلوب التهييج والإلهاب، لما عرف عنه من زيادة إخلاص وتقوى.

﴿وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ استعارة مكنية، حذف منها المشبه به، ورمز إليه بشيء من لوازمه، شبّه التواضع ولين الجانب بخفض الطائر جناحه عند إرادة الهبوط، فأطلق على المشبه اسم الخفض.

المفردات اللغوية:

﴿فَلا تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ، فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ﴾ إن فعلت شيئا مما دعوك إليه، وهذا تهييج للنبي ﷺ وإلهاب لزيادة الإخلاص، وتحذير لسائر المكلفين. ﴿عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ هم بنو هاشم وبنو المطلب، وقد أنذرهم جهارا، كما روى البخاري ومسلم، وبدأ بالأقرب منهم فالأقرب؛ لأن الاهتمام بشأنهم أهم،

روى أحمد ومسلم وغيرهما أنه ﷺ: «لمّا نزلت هذه الآية، صعد الصفا، وناداهم فخذا فخذا، حتى اجتمعوا إليه، فقال: لو أخبرتكم أن بسفح هذا الجبل خيلا، أكنتم مصدّقي؟ قالوا: نعم، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد».

﴿وَاخْفِضْ جَناحَكَ﴾ ألن جانبك. ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الموحدين، و ﴿لِمَنِ﴾: بيانية أو للتبيين. ﴿فَإِنْ عَصَوْكَ﴾ ولم يتبعوك أي عشيرتك. ﴿بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ من عبادة غير الله، أي مما تعملونه أو من أعمالكم. ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ أي فوض إلى الله جميع أمورك، فهو الذي يقدر على قهر أعدائه ونصر أوليائه.

Juz 19, halaman 234 ›

﴿حِينَ تَقُومُ﴾ إلى التهجد (صلاة الليل). ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السّاجِدِينَ﴾ تغير أحوالك في أركان الصلاة، قائما وقاعدا وراكعا وساجدا. ﴿فِي السّاجِدِينَ﴾ المصلين. وإنما وصف الله تعالى ذاته بعلمه بحال نبيه التي بها يستأهل ولايته، بعد أن وصف تعالى نفسه بأن من شأنه قهر أعدائه ونصر أوليائه، تحقيقا للتوكل، وتطمينا لقلبه عليه. ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لما تقوله. ﴿الْعَلِيمُ﴾ بما تنويه.

سبب النزول:

أخرج ابن جرير الطبري عن ابن جريج قال: لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ بدأ بأهل بيته وفصيلته، فشقّ ذلك على المسلمين فأنزل الله: ﴿وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

المناسبة:

بعد أن بالغ الله تعالى في تسلية رسوله أولا بقصص الأنبياء وما تبعها، ثم أقام الحجة على نبوته ثانيا، ثم أجاب عن سؤال المنكرين، أمره بعد ذلك بما يتعلق بالتبليغ والرسالة، فرتب له طريق الإنذار بدءا بالأقرب فالأقرب.

والرفق بالمؤمنين، ثم ختم وصاياه له بالتوكل عليه تعالى وحده.

سيرته ﷺ في التبليغ:

وردت أحاديث كثيرة توضح كيفية قيامه ﷺ بإبلاغ رسالته والدعوة إلى ربّه، منها:

ما رواه أحمد ومسلم عن عائشة قالت: «لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قام رسول الله ﷺ فقال: يا فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبد المطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من الله شيئا، سلوني من مالي ما شئتم».

ومنها:

ما رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن ابن عباس ﵄ قال: لما أنزل الله ﷿: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ أتى

Juz 19, halaman 235 ›

النبي ﷺ الصفا، فصعد عليه، ثم نادى: «يا صباحاه» فاجتمع الناس إليه بين رجل يجيء إليه، وبين رجل يبعث رسوله، فقال رسول الله ﷺ: «يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني لؤي، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم، صدقتموني؟» قالوا: نعم، قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد» فقال أبو لهب: تبّا لك سائر اليوم، أما دعوتنا إلا لهذا؟ وأنزل الله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ، وَتَبَّ﴾ [المسد ١/ ١١١].

ومنها:

ما رواه أحمد ومسلم والترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ دعا رسول الله ﷺ قريشا، فعمّ وخصّ، فقال: «يا معشر قريش، أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني كعب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار. يا فاطمة بنت محمد، أنقذي نفسك من النار، فإني والله، لا أملك لكم من الله شيئا، ألا إن لكم رحما، وسأبلّها ببلالها» يريد: أصلكم في الدنيا ولا أغني عنكم من الله شيئا.

التفسير والبيان:

تضمنت هذه الآيات أوامر أربعة للنبي ﷺ تتعلق بتبليغ رسالته وهي:

١ - ﴿فَلا تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ، فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ﴾ أي اعبد الله وحده لا شريك له، واحذر أن تدعو أو تعبد معه إلها غيره، فإن العبادة لا تكون إلا لله وحده بإخلاص، والشرك رأس المعاصي.

وهذا حثّ للرسول ﷺ على زيادة الإخلاص في العبادة، فالله يعلم أنه لا يكون ذلك منه، ثم إنه بدأ بالأمر به؛ لأنه قائد الأمة، فكان ذلك في الحقيقة

Juz 19, halaman 236 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →