Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 27 الشعراء

قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ﴿٢٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

وَلِيدًا﴾ أي: أن تلك الرعاية التي ظفرتُ بها في كنفك هي نعمة ظاهرة لديك وواضحة عندك ولكنها في الحقيقة ليست نعمة، فالسبيل إليها تعبيدك بني إسرائيل، وقصدك إياهم بذبح أبنائهم، فإنه السبب في وقوعي عندك ووجودى في تربيتك.

وقيل: إنه مقدر بهمزة الإنكار، أي: أو تلك نعمة تمنها عليّ، وهي أن عبدت بني إسرائيل، وعلى كلا الوجهين فالمقصود: أن عناية الله - سبحانه - ألقت به إليه وأنه المتسبب في وصوله إلى منزله، وأنه ﵎ سخره للعناية به والقيام على شأنه ومنعه من قتله حتى قالت امرأته: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾. (¬١) فالمنة والفضل لله وحده.

﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٣) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (٢٤) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (٢٥) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (٢٦) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (٢٧) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (٢٨)﴾

التفسير

٢٣ - ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا (¬٢) رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾:

بعد أن دعا موسى ﵇ فرعون إلى الإيمان برب العالمين تحقيقًا لأمره تعالى بدعوته: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ بعد أن دعاه مرسى

Juz 7, halaman 1563 ›

قال فرعون مستنكرا ما قاله موسى ومستهزئا به: ما هذا الذي تزعم أنه رب العالمين غيرى؟ وقد كان فرعون يدعى أنه ليس هناك إله غيره.

﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ (¬١) ولكن نبي الله موسى رد عليه بما حكاه الله بقوله:

٢٤ - ﴿قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾:

قال موسى لفرعون ردًّا على استفهامه: رب العالمين هو رب السموات وما فيهن من الكواكب الثوابت. والسيارات النيرات، ومن الأرض وما فيها من بحار وقفار وجبال وأشجار، وحيوان ونبات وثمار، وما بينهما من الهواء والطير وما سوى ذلك مما لا نشاهده ولا ندركه، كل ذلك مربوب لله خاضع لسطانه - سبحانه - ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ (¬٢).

﴿إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾: أي إن كانت لكم قلوب صالحة لليقين، وبصائر نيرة تهدى إلى الصراط المستقيم، أو إن كنتم موقنين بشيء من الأشياء فهذا أولى بالإيقان لظهوره ووضوح دليله؛ لأن الله - سبحانه - له في كل شيء آية تدل علية وترشد إليه:

وفي كل شيء له آية … تدل على أنه الواحد

فما يدعيه فرعون من الألوهية محض كذب وافتراء؛ فليس في قدرته أن يخلق شيئًا.

٢٥ - ﴿قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ﴾:

قال فرعون لمن حوله من وجوه القوم وأشرافهم وأعيانهم وعليتهم الذين حضروا وشهدوا هذا الحِجَاجَ: ﴿أَلَا تَسْتَمِعُونَ﴾ لي قول موسى الذي يدعو إلى العجب ويبعث على السخرية والاستهزاه، وذلك بادعائه أن هناك إلها غيرى وربا سواى؟.

وإيراد فرعون كلامه على هذا النحو ليهوِّن من شأن موسى، وينال منه، وذلك منعا لقومه أن يميلوا إلى موسى وينعطفوا نحوه ويعاضدوه.

Juz 7, halaman 1564 ›

٢٦ - ﴿قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ﴾:

قال موسى على سبيل التوضيح والتصريح لما اشتملت عليه إجابته السابقة، وليضع فرعون بكل جبروته وصلفه في موضعه الصحيح، وينزله من مرتبة الألوهية التي ادعاها لنفسه إلى مرتبته الحقيقية، مرتبة العبودية التي يتساوى فيها مع الناس جميعًا: الله ربكم يا فرعون ومن معك، ورب آبائكم الأقدمين، فلا سبيل لك إلى ادعاء الربوبية لأحد من خلق الله: فما أنتم إلا عباد له سبحانه كسائر عباده.

٢٧ - ﴿قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾:

اتسم هذا الأُسلوب بالسخرية والاستهزاء إمعانًا في صد القوم عن موسى ﵇ فقد أضاف رسالة موسى إلى المخاطبين فقال: ﴿إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ﴾.

وترفَّع أن يكون رسولًا إليه، كما ترفع وتكبر أن يذكر موسى ﵇ باسمه فقال: (الذي) ثم كان منه أن رماه بالجنون، ليكون أبلغ في صد الناس وصرفهم عن اتباعه، فكأنه يقول لهم: كيف يليق بكم - وأنتم العقلاء - أن تصدقوا معتوها، وتتبعوا مجنونا؛ إن فرعون يريد من وراء هذا إثارة غضبهم على موسى واحتقارهم له.

٢٨ - ﴿قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾:

لم يكترث موسى بما وجهه له فرعون من نقائص، بل جابهه بالحق إذ قال رب العالمين هو رب المشرق والمغرب وما بينهما، فهو رب السماء بما حوت من الثوابت والسيارات الذي دبرها تدبيرا محكما، وقدرها تقديرا متقنا في نظام مستمر دائم على وجه عجيب دقيق، وهذا لا يكون إلا من مدبر حكيم قدير عليم، فإن كان هذا الذي يزعم أنه ربكم وإلهكم صادقًا فليعكس الأمر وليجعل المشرق مغربا والمغرب مشرقا.

﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾: أي إن كنتم تعقلون شيئًا، أو إن كنتم من أهل العقل علمتم أن الأمر كما قلت وبينت لكم وأرشدتكم، فآمنتم بي رسولًا لله رب العالمين.

Juz 7, halaman 1565 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →