Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 27 الشعراء

قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ﴿٢٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفيه أن كفران نعمة الكافر قبيحٌ، فكيف بنعمة المسلم، فضلاً عن نعم الله تعالى السابغة ظاهراً وباطناً؟ ثم كر اللعين إلى قول موسى ﵇: ﴿رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ بعد ما ألقمه نبي الله الحجر في إنكار الرسالة مستفهماً ﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾؟ يعني: هب أنك رسول رب العالمين، وأن لك رباً وهب لك حكماً، وجعلك من المرسلين، فما تعني بقولك: رب العالمين، وما قصدك فيه وفيه تخصيصه؟ أتعني به التعريض بإنكار إلهيتي أم غير ذلك؟ يدل عليه قوله تعالى بعد هذا: لا ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾.

وقول المؤلف: "والذي يليق بحال فرعون ويدل عليه الكلام: أن يكون سؤاله هذا إنكاراً لأن يكون للعالمين ربٌ سواه"، فأجابه ﵇ بما فيه إنكار إلهيته، وأن يكون رباً للعالمين تعريضاً من قوله: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾، أي: أنت أحقر من ذلك وأذل، فإن رب العالمين رب السموات والأرض وما بينهما إن كنت أنت وهؤلاء البهائم الذين اتخذوك إلهاً وسموك برب العالمين من الذين يحققون الأشياء بالنظر الصحيح الذين يؤديهم إلى الإيقان، هل تدرون ما معنى العالم، فإن العالم الذي تدعون أنه ربه عبارةٌ عن: كل ما علم به الخلائق من السموات والأرض وما بينهما، فهل تيقنتم أنه خالقها، ورازق من فيها، ومدبر أمورها، أم تفوهون بذلك جزافاً رمياً على العمياء؟ وتكرير لفظ الرب وإعادته في كل مرةٍ لتعظيم ما نسبوا إليه، فعند ذلك احتد اللعين وقال لمن حوله: ألا ترون هذه الجرأة وتسمعون هذه العظيمة، وهي نسبة الجهل إلينا عاجزاً؟ فثنى نبي الله التقريع بقوله: ﴿رَبَّكُمْ وَرَبَّ آَبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ مفصلاً لذلك المجمل، فإن الآيات المشاهدة تنقسم إلى دليلي الآفاق والأنفس، نبه به على غباوتهم، وأن الرب ينبغي أن يكون متقدماً على المربوب ومتأخراً عنه، فكيف تتخذونه رباً لكم؟ وآباؤكم الأولون قد تقدموا عليه، وأنه سيموت قبلكم أو قبل أبنائكم، فحينئذٍ زاد في تفر عنه، وشدة شكيمته، ونسبته إلى الجنون استكباراً وعناداً، وتهكم به بقوله: ﴿رَسُولَكُمْ﴾، وتوكيده بوصفٍ يدل على مزيد تقرير التهكم برسالته سفاهةً.

فعاد نبي الله ﵇ إلى تقريع ثالثٍ بقوله: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾، عرض به أن الرب ينبغي أن يكون قادراً على ما في يده وتحت تصرفه، وأنتم تعلمون أن مشارق

Juz 11, halaman 342 ›

يريد: أي شيء رب العالمين؟ وهذا السؤال لا يخلو: إما أن يريد به: أى شيء هو من الأشياء التي شوهدت وعرفت أجناسها؟ فأجاب بما يستدل به عليه من أفعاله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأرض ومغاربها ليست في تصرفه، ولا يملك منها على شيءٍ ولا أحاط منها علماً بشيء، وذيله بقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ رداً لنسبته الجنون إليه على طريق المشاكلة المعنوية، أي: كيف تنسبون إلى الجنون وأنتم مسلوبو العقول فاقدون اللب، حيث لا تميزون بين هذه الشواهد، ولا تنظرون إلى هذه الآيات البينات. ولما عجز اللعين عن الحجاج عدل إلى التخويف بالسجن دأب المفحم المبهوت.

ولما قهره نبي الله ﷺ في الاحتجاج انتقل إلى نوع آخر من الدليل، وهو إظهار المعجزة قائلاً: ﴿أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾، فعلى هذا هو متعلقٌ بأول المحاجة من لدن وقعت المكالمة مع اللعين، يعني: أو تقر بتوحيد الله تعالى وبرسالتي لو جئتك بما يدل على ذلك دلالةً ظاهرةً مكشوفةً عياناً من انقلاب العصا حيةً، ونزع اليد من الجيب مشرقةً؟

هذا أوضح من تقرير المصنف، وأوفق لتأليف النظم.

ولعله يقرب من هذا المعنى قول صاحب "المفتاح": ويحتمل أن يكون فرعون قد سأل بـ "ما" عن الوصف، لكون رب العالمين عنده مشتركاً بين نفسه وبين من دعا إليه موسى ﵇، لجهله، وفرط عتوه، وتسويل نفسه الشيطانية له بتسليم أولئك البهائم له إياها، وادعائهم له بذلك، وتلقيبهم إياه برب العالمين، وشهرته فيما بينهم بذلك إلى درجة دعت السحر إذ عرفوا الحق، وقالوا: آمنا برب العالمين، إلى أن يعقبوه بقولهم: ﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [نفياً] لاتهامهم أن يعنوا فرعون، وكذا فسر المصنف هذه الآية.

قوله: (أي شيءٍ هو من الأشياء التي شوهدت وعرفت أجناسها؟ ) قال صاحب "المفتاح": ولكون "ما" للسؤال عن الجنس، وللسؤال عن الوصف وقع بين فرعون وبين موسى ﵇ ما وقع، لأن فرعون كان جاهلاً بالله تعالى معتقداً أن لا موجود مستقلاً

Juz 11, halaman 343 ›

الخاصة، ليعرّفه أنه ليس بشيء مما شوهد وعرف من الأجرام والأعراض، وأنه شيء مخالف لجميع الأشياء، (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) [الشورى: ١١]؛ وإما أن يريد به: أى شيء هو على الإطلاق، تفتيشا عن حقيقته الخاصة ما هي، فأجابه بأنّ الذي إليه سبيل وهو الكافي في معرفته معرفة ثباته بصفاته، استدلالا بأفعاله الخاصة على ذلك. وأمّا التفتيش عن حقيقته الخاصة التي هي فوق فطر العقول، فتفتيش عما لا سبيل إليه، والسائل عنه متعنت غير طالب للحق. والذي يليق بحال فرعون ويدل عليه الكلام: أن يكون سؤاله هذا إنكارا لأن يكون للعالمين رب سواه؛ لادعائه الإلهية، فلما أجاب موسى بما أجاب، عجب قومه من جوابه؛ حيث نسب الربوبية إلى غيره، فلما ثنى بتقرير قوله، جننه إلى قومه وطنز به، حيث سماه رسولهم. فلما ثلث بتقرير آخر: احتدّ واحتدم وقال: (لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي) [الشعراء: ٢٩]، وهذا يدل على صحة هذا الوجه الأخير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بنفسه سوى أجناس الأجسام، كأنه قال: أي أجناس الأجسام هو؟ وحين كان موسى ﵇ عالماً بالله ﷿، أجاب عن الوصف تنبيهاً على النظر المؤدي إلى العلم، وهو المراد من قول المصنف: "فأجاب بما يستدل به عليه من أفعاله الخاصة، ليعرفه أنه ليس بشيءٍ مما شوهد وعرف من الأجرام"، أراد أن الجواب من الأسلوب الحكيم، أرشده بقوله: ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ إلى طريق المعرفة وتحصيل الإيقان، يعني: من تكون هذه الأجرام العظام مربوبة ومخلوقة، وهو مالكها ومدبر أمرها، لا يكون هو من جنسها.

قوله: (وهو الكافي في معرفته)، أي: هذا القدر من المعرفة كافٍ للمسترشد دون المعاند المتعنت، كما قال تعالى: ﴿وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: ١٠١].

قوله: (واحتدم)، الجوهري: احتدمت النار: التهبت، واحتدم صدر فلانٍ غيظاً، وقيل: يومٌ محتدمٌ: شديد الحر، واحتدم الدم: اشتدت حمرته حتى يسود.

Juz 11, halaman 344 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →