Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 43 الشعراء

قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ﴿٤٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

فقه الحياة أو الأحكام:

كانت معجزة موسى ﵇ العصا واليد، فألقى عصاه من يده، فانقلبت ثعبانا وهو أعظم ما يكون من الحيّات، وأدخل يده في جيبه ثم أخرجها، فإذا هي تلألأ، كأنها قطعة من الشمس، لكن كان بياضها نورانيا كالقمر.

فوصف فرعون تلك المعجزة لقومه بأنها من قبيل السحر، لا من قبيل المعجزة، وحرضهم على اتخاذ خطة للغلبة على موسى وأخيه، حتى لا يأخذ البلاد من أيديهم.

وهنا جاء دور المزايدة كما يفعل أتباع الرؤساء اليوم، فأشاروا على فرعون بجمع مهرة السحرة من أرجاء البلاد، ليقابلوه بنظير ما جاء به موسى، وتتحقق لفرعون الغلبة والنصرة عليه.

ولكن كان في هذا الجمع مفاجأة إلهية أدت إلى إيمان السحرة جميعا بإله موسى وهارون.

-٤ -

إيمان السحرة بالله في المبارزة الحاسمة في مشهد عظيم

﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٣٨) وَقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (٣٩) لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ (٤٠) فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنّا نَحْنُ الْغالِبِينَ (٤١) قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٢) قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٤٣) فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ (٤٤) فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ (٤٥) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ (٤٦) قالُوا آمَنّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ (٤٨) قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (٤٩) قالُوا لا ضَيْرَ إِنّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ (٥٠) إِنّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (٥١)﴾

Juz 19, halaman 146 ›

الإعراب:

﴿قالُوا: آمَنّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ﴾ بدل اشتمال من ﴿فَأُلْقِيَ﴾ أو حال بإضمار: قد.

﴿رَبِّ مُوسى وَهارُونَ﴾ بدل للتوضيح.

المفردات اللغوية:

﴿لِمِيقاتِ﴾ ما وقت به من ساعات يوم معين، وهو وقت الضحى من يوم الزينة الذي حدده موسى ﵇. والميقات يطلق على الميقات الزماني كأشهر الحج، والميقات المكاني وهو مواقيت الإحرام. ﴿وَقِيلَ لِلنّاسِ: هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ الاستفهام للحث على مبادرتهم إلى الاجتماع.

﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ﴾ لعلنا نتبعهم في دينهم إن غلبوا، والترجي على تقدير غلبتهم، ليستمروا على دينهم، فلا يتبعوا موسى، فالمقصود الأصلي ألا يتبعوا موسى، لا أن يتبعوا السحرة، فساقوا الكلام مساق الكناية؛ لأنهم إذا اتبعوهم لم يتبعوا موسى ﵇.

﴿قالَ: نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ أي التزم لهم الأجر والقربة عنده زيادة عليه إن غلبوا. ﴿أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ لم يرد به الأمر بالسحر والتمويه، بل الإذن في تقديم ما هم فاعلوه لا محالة، توسلا به إلى إظهار الحق. ﴿بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ﴾ أقسموا بعزة فرعون، أي قوته على أن الغلبة لهم، لفرط اعتقادهم في أنفسهم وإتيانهم بأقصى ما يمكن أن يؤتى به من السحر.

﴿تَلْقَفُ﴾ تبتلع. ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ ما يقلبونه عن وجهه، بتمويههم وتزويرهم، فيخيلون حبالهم وعصيهم أنها حيات تسعى. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لعلمهم بأن مثله لا يتأتى بالسحر، وفيه دليل على أن منتهى السحر تمويه وتزويق، يخيل شيئا لا حقيقة له. وإنما بدّل الخرور بالإلقاء ليشاكل ما قبله، ويدل على أنهم لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أنفسهم، فكأنهم أخذوا وطرحوا على

Juz 19, halaman 147 ›

وجوههم، وأنه تعالى ألقاهم بما تعهدهم به من التوفيق. ﴿رَبِّ مُوسى وَهارُونَ﴾ فيه إشعار بأن موجب إيمانهم ما أجراه الله على يدي موسى وهارون؛ لعلمهم بأن ما شاهدوه من العصا لا يتأتى بالسحر.

﴿قالَ: آمَنْتُمْ لَهُ﴾ قال فرعون أآمنتم لموسى. ﴿آذَنَ لَكُمْ﴾ أنا. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ إن المسؤول هو كبيركم موسى الذي علمكم شيئا دون شيء، ولذلك غلبكم، وتواطأتم على ما حدث. أراد بذلك التلبيس على قومه لئلا يعتقدوا أنهم آمنوا عن بصيرة وظهور حق. ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم، وما ينالكم مني.

﴿لا ضَيْرَ﴾ لا ضرر علينا في ذلك وفيما يلحقنا من عذاب الدنيا. ﴿إِنّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ أي إنا راجعون في الآخرة بعد موتنا إلى الله ربنا بأي وجه كان، فالصبر على الإيمان محاء للذنوب موجب للثواب والقرب من الله تعالى. ﴿إِنّا نَطْمَعُ﴾ نرجو. ﴿أَنْ كُنّا﴾ بأن كنا أو لأن. ﴿أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ في زماننا.

التفسير والبيان:

أراد فرعون وقومه القبط أن يطفئوا نور الله بأفواههم، فأبى الله إلا أن يتم نوره، ولو كره الكافرون، وهذا شأن الإيمان والكفر، والحق والباطل، ما تواجها وتقابلا إلا غلب الإيمان الكفر: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ، فَيَدْمَغُهُ، فَإِذا هُوَ زاهِقٌ، وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ﴾ [الأنبياء ١٨/ ٢١]، ﴿وَقُلْ:﴾

﴿جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ، إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً﴾ [الإسراء ٨١/ ١٧].

وهذا مشهد من مشاهد الصراع بين الحق والباطل، قال تعالى:

﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ جمع السحرة وجاؤوا من أقاليم مصر، في اليوم المخصص للقاء موسى، وهو وقت الضحى من يوم الزينة (العيد) كما حدد موسى: ﴿قالَ: مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ، وَأَنْ يُحْشَرَ النّاسُ ضُحًى﴾ [طه ٥٩/ ٢٠] والميقات: ما وقت به الزمان أو المكان، ومنه مواقيت الإحرام.

وكان السحرة أسحر الناس وأصنعهم وأشدهم تخييلا في ذلك، وكانوا هم الفئة المثقفة، وكانوا جمعا كثيرا، قيل: كانوا اثني عشر ألفا، وقيل أكثر، والله أعلم

Juz 19, halaman 148 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →