Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 44 الشعراء

فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ﴿٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الكافيجي: أن هذه إنما هي: «إذا» الشرطية، حذفت جملتها، التي تضاف إليها، وعوض عنها التنوين كما في: يومئذ. انتهى. ولهذا لا يختص دخولها على المضارع، بل تدخل على الماضي وعلى الاسم، وقد وردت في القرآن كثيرا. وانظر الآية رقم [٢٠]. ﴿لَمِنَ:﴾ اللام: هي لام الابتداء، وتسمى مزحلقة بالقاف، أو بالفاء. (من المقربين): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية معطوفة على ﴿نَعَمْ﴾ السادّة مسدّ الجملة، فهي في محل نصب مقول القول مثلها، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٤٣)﴾

الشرح: ﴿قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا..﴾. إلخ: أي: اصنعوا سحركم، وأروه الناس، فالأمر بصنع السحر وإظهاره للناس، والإذن بتقديم إلقائهم إيّاه توسلا به إلى إظهار الحق، وهذا جواب سؤال صورته:

كيف يجوز على الرسول المعصوم الإذن بل الأمر بفعل السحر، وهو من قبيل الكفر؟! وحاصل الجواب: أن صيغة الأمر ليست على حقيقتها، بل هي مجاز عن الإذن، ولا يلزم منه الرضا، وإنما هو وسيلة لإبطاله، وإظهار الحق، وهو: أن انقلاب العصا حية ليس من قبيل السحر، والشعوذة.

ولا تنس: أن السحرة تأدبوا مع موسى، على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، وخيروه بين إلقائه، وإلقائهم أولا، وقد صرح القرآن الكريم بهذا في الآية رقم [١١٥] من سورة (الأعراف)، والآية رقم [٦٥] من سورة (طه). انظر شرحهما وتفسيرهما تجد ما يسرك، ويثلج صدرك. وأخيرا أصل ﴿أَلْقُوا﴾ (ألقيوا)، وأصل (ملقون): (ملقيون) فحذفت الضمة التي على الياء، للثقل، فالتقى ساكنان: الياء والواو، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، وأبدلت كسرة القاف ضمة لمناسبة الواو، وقل في الماضي: (لقوا) مثل ذلك.

الإعراب: ﴿قالَ:﴾ فعل ماض. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مُوسى:﴾

فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿أَلْقُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة، مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿أَنْتُمْ:﴾ مبتدأ. ﴿مُلْقُونَ:﴾ خبره مرفوع، وعلامة رفعه الواو... إلخ، والجملة الاسمية صلة: ﴿ما،﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: ألقوا الذي، أو شيئا أنتم ملقونه، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة:

﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ (٤٤)﴾

الشرح: ﴿فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ﴾ أي: طرحوها على الأرض، وكانت سبعين ألف عصا،

Juz 6, halaman 567 ›

وسبعين ألف حبل، وذكر الله في سورة (الأعراف) قوله: ﴿فَلَمّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ وذلك أنهم ألقوا حبالا غلاظا، وخشبا طوالا، فإذا هي حيات كأمثال الجبال قد ملأت الوادي، يركب بعضها بعضا، وقد قال الله تعالى في سورة (طه): ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى﴾ وهذه الخيفة لم تحصل له لأجل سحرهم؛ لأنه كان على ثقة، ويقين: أنهم لن يغلبوه، وإنما كان خوفه أن يتفرق الناس خوفا مما رأوا قبل ظهور معجزته، وحجته، وما فعله السحرة إنما كان من باب التمويه، والتخييل، كما قال تعالى: ﴿فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى﴾.

﴿وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ:﴾ قال الزمخشري-رحمه الله تعالى-: أقسموا بعزة فرعون، وهي من أيمان الجاهلية، وهكذا كل حلف بغير الله، ولا يصح في الإسلام إلا الحلف بالله معلقا ببعض أسمائه، أو صفاته، كقولك: بالله، والرحمن، وربي، ورب العرش، وعزة الله، وقدرة الله، وجلال الله، وعظمة الله. قال رسول الله ﷺ: «لا تحلفوا بآبائكم، ولا بأمّهاتكم، ولا بالطّواغيت، ولا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا بالله إلاّ وأنتم صادقون». ولقد استحدث الناس في هذا الباب في إسلامهم، جاهلية نسبت لها الجاهلية الأولى، وذلك أن الواحد منهم لو أقسم بأسماء الله كلها وصفاته على شيء لم يقبل منه، ولم يعتد بها حتى يقسم برأس سلطانه، فإذا أقسم به، فتلك عندهم جهد اليمين، التي ليس وراءها حلف لحالف. انتهى. كشاف.

أقول: وأبشع شيء عند المسلمين في هذه الأيام هو الحلف بالطلاق، الذي هو دليل الفسق، والنفاق، وضعف العقيدة على الإطلاق، وما كره رسول الله ﷺ شيئا كراهيته للفظ الطلاق، فقد سمع ﷺ رجلا يحلف بالطلاق، فقام مغضبا من مجلسه، وظهرت الكراهية في وجهه، وقال: «ألعبا بدين الله وأنا فيكم، أتلعبون بدين الله وأنا بينكم؟ من كان حالفا فليحلف بالله، أو ليصمت». بل إنه ﷺ جعل الحالف بالطلاق في درجة المنافقين والفساق، وقال: «لا يحلف بالطّلاق إلاّ فاسق، ولا يرضى به إلاّ منافق».

الإعراب: ﴿فَأَلْقَوْا:﴾ الفاء: حرف عطف. (ألقوا): فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة التي هي فاعله، والألف للتفريق. ﴿حِبالَهُمْ:﴾ مفعول به.

﴿وَعِصِيَّهُمْ:﴾ معطوف عليه، والهاء فيهما ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذكور، وجملة: ﴿فَأَلْقَوْا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿وَقالُوا:﴾ الواو:

حرف عطف. (قالوا): فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿بِعِزَّةِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: نقسم، و (عزة) مضاف، و ﴿فِرْعَوْنَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة. ﴿إِنّا:﴾ حرف مشبه بالفعل، و (نا): ضمير متصل في محل نصب اسمها، حذفت نونها، وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿لَنَحْنُ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (نحن): ضمير فصل لا محل له من الإعراب.

Juz 6, halaman 568 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →