Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 50 الشعراء

قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ ﴿٥٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

ثانيا- ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ وهذا تصريح بما رمز إليه أولا، فإنكم فعلتم ذلك بتواطؤ بينكم وبينه، وقصّرتم في السحر، ليظهر أمر موسى.

وهذا تلبيس على القوم وتضليل لهم لئلا يعتقدوا أن إيمان السحرة حق، ومبالغة في التنفير عن موسى ﵇، ومكابرة ظاهرة الضعف، فإنهم لم يجتمعوا بموسى قبل الموعد أصلا، فكيف يكون هو كبيرهم الذي علمهم السحر؟! ثالثا- ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبال ما فعلتم، وما ينالكم مني من عقاب.

وهذا وعيد مطلق وتهديد شديد.

رابعا- ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ، وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي توعدهم بتقطيع الأيدي والأرجل من خلاف بقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، والصلب بعد ذلك جميعا. وليس في الإهلاك أشد من ذلك.

فأجابوه بما يدل على صلابة الإيمان بوجهين:

الأول- ﴿قالُوا: لا ضَيْرَ إِنّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ الضر والضير واحد، أي لا حرج ولا ضرر علينا من ذلك، ولا نبالي به، فكل إنسان ميت، ولو بعد حين، والمرجع إلى الله ﷿، وهو لا يضيع أجر من أحسن عملا، ولا يخفى عليه ما فعلت بنا، وسيجزينا على ذلك أتم الجزاء، وهذا دليل على أنهم ما آمنوا رغبة في ثواب أو رهبة من عقاب، وإنما مقصودهم مرضاة الله تعالى، ولهذا قالوا:

الثاني- ﴿إِنّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا إشارة منهم إلى الكفر والسحر، أي إنا نأمل أن يغفر لنا ربنا ذنوبنا وما أكرهتنا عليه من السحر، من أجل أن كنا أول المؤمنين الذين شهدوا هذا الموقف، أو بسبب أنا بادرنا قومنا من القبط إلى الإيمان. فما كان من فرعون إلا أن قتلهم جميعا. والطمع في هذا الموضع يحتمل اليقين، كقول إبراهيم:

Juz 19, halaman 152 ›

﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء ٨٢/ ٢٦] ويحتمل الظن؛ لأن المرء لا يعلم ما سيحصل في المستقبل.

ونظير الآية: ﴿قالُوا: لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ، وَالَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ، إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا. إِنّا آمَنّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ، وَاللهُ خَيْرٌ وَأَبْقى﴾ [طه ٧٢/ ٢٠ - ٧٣].

فقه الحياة أو الأحكام:

كان اجتماع السحرة مع موسى ﵇ للمبارزة أمام فرعون وملئه في مشهد عظيم خلده التاريخ، تبين فيه موقف أهل الحق والإيمان بالله، وموقف الأفاكين والمبطلين.

اجتمع الناس يوم عيد للقبط هو يوم الزينة، كما حدد موسى ﵇:

﴿قالَ: مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ، وَأَنْ يُحْشَرَ النّاسُ ضُحًى﴾ [طه ٥٩/ ٢٠] وحرض بعضهم بعضا على الحضور، ورجوا أو تأملوا غلبة السحرة على موسى وأخيه هارون.

وبوادر الهزيمة كانت قائمة، فالسحرة أرادوا التفوق والغلبة لهدف دنيوي إما المال وإما الجاه، ووعدهم فرعون بالأمرين معا، وأما موسى وأخوه ﵉ فأرادوا نصرة الحق، وإثبات صدق النبوة والرسالة، وإعلاء كلمة الله، فأيدهما الله بنصره؛ لأن المعجزة أمر خارق للعادة، مصدرها الإرادة الإلهية، وشتان بين قدرة الله وقدرة البشر! ومن علائم الهزيمة: ابتداء السحرة بإلقاء حبالهم وعصيهم لتكون طعمة لعصا موسى ﵇، بالرغم من انشداه الناس وانبهارهم بها، روي عن ابن عباس: أنهم لما ألقوا حبالهم وعصيهم، وقد كانت الحبال مطلية بالزئبق،

Juz 19, halaman 153 ›

والعصي مجوفة مملوءة بالزئبق، فلما حميت اشتدت حركتها، فصارت كأنها حيات تدب من كل جانب من الأرض، فهاب موسى ﵇ ذلك، فقيل له: ألق ما في يمينك ﴿فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ ثم فتحت فاها، فابتلعت كل ما رموه من حبالهم وعصيهم، حتى أكلت الكل، ثم أخذ موسى عصاه، فإذا هي كما كانت، فلما رأى السحرة ذلك قالوا لفرعون: كنا نساحر الناس، فإذا غلبناهم بقيت الحبال والعصي، وكذلك إن غلبونا، ولكن هذا حق، فسجدوا وآمنوا برب العالمين.

أما عدد السحرة والحبال والعصي فليس فيها رواية ثابتة، والذي يدل عليه القرآن أنها كانت كثيرة، من حيث حشروا من كل بلد، ولأن فرعون اطمأن إلى الغلبة بهذا الجمع الغفير.

ومن أمارات الهزيمة: أن السحرة قالوا حين الإلقاء: ﴿بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ، إِنّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ﴾ أي قطعوا بالغلبة، أما موسى فألقى باسم الله وعزته.

والمفاجأة العظمى الأخرى غير نصر المعجزة لموسى ﵇ هي إيمان السحرة بالله ﷿، فخروا ساجدين لله تعالى؛ لأنهم كانوا عالمين بمنتهى السحر، فلما رأوا أن عصا موسى تبتلع كل ما صنعوا من تخييل وتمويه، وشاهدوا أن ذلك خارج عن حدّ السحر، علموا أنه ليس بسحر.

وقد أعلنوا إيمانهم الجازم بالله ﷿ غير عائبين بتهديدات فرعون الجبار العاتي، وفضلوا الموت استشهادا في سبيل هذا الإيمان، مع تقطيع الأيدي والأرجل والصلب، على العودة إلى مستنقع الكفر وضلال السحر، وخلد القرآن الكريم موقفهم الصلب الثابت ﵃، بأمرين:

الأول-التفاني في حب الله وابتغاء مرضاته، وأنهم ما آمنوا رغبة في ثواب أو

Juz 19, halaman 154 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →