Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 5 الشعراء

وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiruts-Tsariyyil Jami' · Pengarang: محمد الهلال

بالقسر والإكراه، وإذا تأملنا الآية نجد الفعلين (نشأ، ننزل) بصيغة المضارع، بينما (فظلت) بصيغة الماضي؛ أي: كيف عطف الماضي على المضارع عطف مغاير يدل على أن الآية قد نزلت وخضعت لها أعناق المشركين، وفي هذا تهويل وتهديد لكي يرجعوا إلى رشدهم.

﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ خاضعين: جمع خاضع (اسم فاعل) من الفعل خضع من الخضوع وهو اللين والانقياد ويكون في البدن؛ أي: يظهر على البدن، فليس المهم هو خضوع العنق، بل خضوع صاحب العنق (أيْ: قلبه) وخص الأعناق بدلاً من الذوات والأنفس لأن من تلوي عنقه تقطع عنه الهواء، فيختنق ويموت بأقل من عدة دقائق (٣ - ٥ دقائق) وفي هذا تهديد شديد لكل عاصٍ، ويدل على عظمة وقدرة الخالق العزيز الجبار. وأصل الكلام فظلت أعناقهم لها خاضعة، وقال تعالى خاضعين؛ أي: وصف الأعناق بالخضوع الذي هو صفة العقلاء فهو يريد الأعناق أن تخضع ومن ورائها أصحاب الأعناق أن يخضعوا.

والمعنى: أنت لا تستطيع أن تكره النّاس أو تجبرهم وربك يستطيع، ولكنه سبحانه لا يفعل ذلك فهو ترك لهم أن يختاروا لعل قلوبهم وأعناقهم تخضع باليقين والإرادة والمحبة وكما قال تعالى ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِى الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٩٩].

سورة الشعراء [٢٦: ٥]

﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾:

﴿وَمَا﴾: الواو استئنافية، ما النّافية.

﴿يَأْتِيهِم مِنْ ذِكْرٍ﴾: من ابتدائية، ذكر أي علم كالآية التي تذكرهم بما ينفعهم أو يضرهم.

Juz 8, halaman 77 ›

﴿مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ﴾: من ابتدائية، محدث ولم يقل جديد؛ المحدث: لم يكن معروفاً من قبل، أو إيجاد شيئاً لم يكن، والجديد: فيه معنى الاستمرار للقديم؛ أي: حدث له تغير أو تجديد بأمر أو نهي أو تكليف.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر، عنه: تعود إلى الذكر.

﴿كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾ معرضين: جمع معرض اسم فاعل من أعرض: أي: ابتعد عن ولم يتقبل ذلك أو يبالي به أو يهتم به، معرضين: جملة اسمية تدل على الثّبوت، أي: الإعراض صفة أو سمة ثابتة لهم مستمرة وقديمة. ولنقارن ما جاء في هذه الآية مع ما جاء في الآية (٢) من سورة الأنبياء، وهي قوله تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِم مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾.

ففي سورة الشّعراء قال: ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ ولم يقل: من ربهم كما في سورة الأنبياء؛ لأن المخاطب في سورة الأنبياء كفار مكة الّذين إذا قيل لهم: اسجدوا للرحمن قالوا: وما الرحمن فجاء ليذكرهم بأن الرحمن رغم كونه الرحمن فلا تغرنَّكم رحمته، فإنه قادر على يقهر أعناقكم فتظلوا له خاضعين، وأيضاً آية الأنبياء سبقها قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ فيها تهديد ووعيد، فناسبها ذكر (من ربهم)؛ لأنه سبحانه رب العالمين، ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٣]، وآية الشعراء سبقها قوله تعالى: ﴿إِنْ نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِنَ السَّمَاءِ آيَةً﴾ ولم يشأ سبحانه؛ لأنه (الرحمن).

سورة الشعراء [٢٦: ٦]

﴿فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاؤُا مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾:

فقد: الفاء للتوكيد وقد للتحقيق والتوكيد أيضاً.

Juz 8, halaman 78 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →