إلى بعض، فسلك كل سبط مِن بني إسرائيل في طريق لا يخالطهم أحدٌ مِن غيرهم، وكانوا اثني عشر سِبْطًا، فساروا في اثني عشر طريقًا، فقطعوا البحر، وهو نهر النيل بين أيْلَة ومصر، نصف النهار، في ست ساعات من النهار يوم الاثنين، وهو يوم العاشر من المحرم، فصام موسى ﵇ يوم العاشر شُكرًا لله ﷿ حين أنجاه الله ﷿، وأغرق عدوه فرعون، فمِن ثَمَّ تصومه اليهود، وسار فرعون وقومه في تمام ثمانية ساعات، فلمّا توسطوا البحرَ تَفَرَّقَتِ الطُّرُق عليهم، فأغرقهم الله ﷿ أجمعين، فذاك قوله تعالى: ﴿وأزلفنا ثم الآخرين﴾ (¬١). (ز)
٥٥٩٦٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فكان كل فرق كالطود العظيم﴾: أي: كالجبل على نَشَز من الأرض. يقول ﷿ لموسى: ﴿اضرب لهم طريقًا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى﴾ [طه: ٧٧]. فلما أسفر له البحر عن طريقٍ قائمةٍ يبسٍ سلك فيه موسى ببني إسرائيل، واتبعه فرعون بجنوده (¬٢). (ز)
٥٥٩٦٥ - قال يحيى بن سلّام: أي: كالجبل العظيم، صار اثني عشر طريقًا، لكل سبط طريق، وصار ما بين كل طريقين منه مثل القناطر، ينظر بعضهم إلى بعض (¬٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٥٩٦٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أُعَلِّمك الكلماتِ التي قالَهُنَّ موسى حين انفلق البحر؟». قلت: بلى. قال: «اللهم، لك الحمد، وإليك المشتكى، وبك المستغاث، وأنت المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله». قال ابن مسعود: فما تركتهن منذ سمعتهنَّ مِن النبي ﷺ (¬٤). (١١/ ٢٥٧)
Juz 16, halaman 288 ›
٥٥٩٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: كتب صاحبُ الروم إلى معاوية يسأله عن أفضل الكلام ما هو؟ والثاني، والثالث، والرابع؟ وعن أكرم الخلق على الله، وأكرم الإماء على الله، وعن أربعة من الخلق لم يركضوا في رَحِم، وعن قبر سار بصاحبه، وعن المجرة، وعن القوس، وعن مكان طلعت فيه الشمسُ لم تطلع قبل ذلك ولا بعده. فلمّا قرأ معاوية الكتاب قال: أخزاه الله، وما علمي بما ههنا! فقيل له: اكتب إلى ابن عباس، فسَلْه. فكتب إليه يسأله، فكتب إليه ابن عباس: إنّ أفضل الكلام لا إله إلا الله؛ كلمة الإخلاص، لا يُقبَل عمل إلا بها، والتي تليها سبحان الله وبحمده؛ أحب الكلام إلى الله، والتي تليها الحمد لله؛ كلمة الشكر، والتي تليها الله أكبر؛ فاتحة الصلوات والركوع والسجود، وأكرم الخلق على الله آدم ﵇، وأكرم إماء الله مريم، وأَمّا الأربعة الذين لم يركضوا في رحم فآدم، وحواء، والكبش الذي فدى به إسماعيل، وعصا موسى؛ حيث ألقاها فصار ثعبانًا مبينًا، وأَمّا القبر الذي سار بصاحبه فالحوت حين التقم يونس، وأما المجرة فباب السماء، وأما القوس فإنها أمان لأهل الأرض مِن الغرق بعد قوم نوح، وأما المكان الذي طلعت فيه الشمسُ لم تطلع قبله ولا بعده فالمكان الذي انفرج مِن البحر لبني إسرائيل. فلما قرأ عليه الكتاب أرسل به إلى صاحب الروم، فقال: لقد علمتُ أنّ معاوية لم يكن له بهذا علم، وما أصاب هذا إلا رجل مِن أهل بيت النبوة (¬١). (١١/ ٢٥٨)
٥٥٩٦٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: كان البحرُ ساكنًا لا يتحرك، فلمّا كان ليلةَ ضربه موسى بالعصا صار يَمُدُّ ويَجْزُرُ (¬٢). (١١/ ٢٥٧)
﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (٦٤)﴾
٥٥٩٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿وأزلفنا﴾، قال: قَرَّبْنا (¬٣). (١١/ ٢٥٦)
٥٥٩٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأزلفنا ثم الآخرين﴾،
Juz 16, halaman 289 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.