Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 71 الشعراء

قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ﴿٧١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

القصة الثانية

قصة إبراهيم ﵇

-١ -

التنديد بعبادة الأصنام وبيان صفات الرّب المستحق للعبادة

﴿وَاُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ (٦٩) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ (٧٠) قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ (٧١) قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (٧٢) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (٧٣) قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ (٧٤) قالَ أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاّ رَبَّ الْعالَمِينَ (٧٧) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢)﴾

الإعراب:

﴿إِذْ قالَ﴾ بدل من قوله ﴿نَبَأَ إِبْراهِيمَ﴾.

﴿هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ﴾ فيه مضاف محذوف، أي هل يسمعون دعاءكم إذ تدعون.

﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاّ رَبَّ الْعالَمِينَ﴾ ﴿عَدُوٌّ﴾: اسم مفرد يؤدي معنى الجمع. و ﴿رَبَّ الْعالَمِينَ﴾: منصوب على الاستثناء المنقطع؛ لأنه سبحانه ليس من أعداء إبراهيم.

﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ ﴿الَّذِي﴾ مبتدأ، و ﴿فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ خبره، والفاء للسببية.

Juz 19, halaman 164 ›

﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ عطف على ﴿الَّذِي﴾ المتقدم، وخبره محذوف.

وتقديره: والذي هو يطعمني ويسقيني، فهو يهدين. وكذلك كل ما جاء بعدها من ﴿الَّذِي﴾ إلى قوله: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي..﴾. خبره: «فهو يهدين» مقدرا.

البلاغة:

﴿يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ﴾ بينهما طباق، وكذلك بين ﴿يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾.

﴿وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ أسند المرض لنفسه مراعاة للأدب تأدبا مع الله؛ لأن الشر لا ينسب إليه تعالى أدبا، وإن كان المرض والشفاء كلاهما من الله، فلم يقل: أمرضني.

المفردات اللغوية:

﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ﴾ على مشركي العرب ومنهم كفار مكة وأمثالهم. ﴿نَبَأَ﴾ خبر مهم.

﴿ما تَعْبُدُونَ﴾؟ سألهم ليريهم أن ما يعبدونه لا يستحق العبادة. ﴿نَعْبُدُ أَصْناماً﴾ صرحوا بالفعل. ﴿فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ﴾ أي: ندوم مقيمين على عبادتها، وزادوا هذا الجواب على قولهم:

﴿نَعْبُدُ﴾ تبجحا وافتخارا به، وإظهارا لما في نفوسهم من الابتهاج. ﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾ حين تدعون.

﴿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ﴾ حين تعبدونهم. ﴿أَوْ يَضُرُّونَ﴾ أي يضرونكم إن لم تعبدوهم. ومجيئه مضارعا مع ﴿إِذْ﴾ على حكاية الحال الماضية استحضارا لها. ﴿كَذلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ مثل فعلنا، لم يجدوا جوابا إلا التمسك بالتقليد. ﴿وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ﴾ التقدم لا يدل على الصحة، ولا ينقلب به الباطل حقا.

﴿عَدُوٌّ لِي﴾ لا أعبدهم، والمراد أنهم أعداء لعابديهم؛ لأنهم يتضررون من جهتهم، لكنه صوّر الأمر في نفسه تعريضا لهم، فإنه أنفع في النصح من التصريح، وإشعارا بأنها نصيحة بدأ بها نفسه، ليكون أدعى إلى القبول. وإفراد لفظ العدو لأنه في الأصل مصدر أو بمعنى النسب أي عدوي، أجراه على النسب. ﴿إِلاّ رَبَّ الْعالَمِينَ﴾ لكن ربّ العالمين فإني أعبده، استثناء منقطع.

﴿فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ إلى الدين؛ لأنه يهدي كل مخلوق لما خلق له من أمور المعاش والمعاد، هداية مطردة من مبدأ إيجاده إلى منتهى أجله، يتمكن بها من جلب المنافع ودفع المضارّ، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ [الأعلى ٣/ ٨٧] وتبدأ الهداية في الإنسان من وقت هداية الجنين إلى امتصاص دم الطمث من الرحم، وتنتهي إلى طريق الجنة والتنعم بلذائذها. ﴿أَطْمَعُ﴾ أرجو. ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ الجزاء.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى في أول السورة شدة حزن محمد ﷺ بسبب كفر

Juz 19, halaman 165 ›

قومه، ذكر قصة موسى ﵇ ليعرف محمد أن مثل تلك المحنة حصلت لموسى فيكون ذلك تسلية له، ثم ذكر عقبها قصة إبراهيم ﵇ ليعرف محمد أيضا أن حزن إبراهيم كان أشد من حزنه؛ لأنه يرى أباه وقومه في النار، وهو لا يتمكن من إنقاذهم، وكل ذلك إشارة إلى أن معارضة الرسل من أقوامهم أمر قديم ومستمر، فلا داعي للغم والحزن.

التفسير والبيان:

هذا هو الفصل الأول من قصة إبراهيم إمام الحنفاء ﵇ مع قومه، موضوعه الإنكار على قومه عبادة الأصنام مع الله ﷿، وتبيان صفات الربّ الذي يجب أن يعبد، فقال تعالى:

﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ، إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ﴾ أي واتل يا محمد على أمتك خبر إبراهيم ﵇، ليقتدوا به في الإخلاص والتوكل على الله، وعبادته وحده لا شريك له، والتبري من الشرك وأهله، فإن الله تعالى آتى إبراهيم رشده من صغره إلى كبره، ولما شبّ أنكر على قومه عبادة الأصنام، وقال لأبيه وقومه: ما الذي تعبدونه؟ ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ ليلفت نظرهم إلى أن ما يعبدونه لا يستحق العبادة في شرع ولا عقل.

فأجابوه مقرين بعبادة الأصنام، ومظهرين لما في نفوسهم من الابتهاج والافتخار بها: ﴿قالُوا: نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ﴾ أي قال قوم إبراهيم:

نعبد هذه الأصنام، وندوم مقيمين على عبادتها في الليل والنهار.

فناقشهم في جدوى تلك العبادة متعجبا من فعلهم:

﴿قالَ: هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ، أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ﴾؟ أي قال إبراهيم: هل يسمعون دعاءكم حين تدعونهم، وهل يجلبون لكم نفعا أو يدفعون

Juz 19, halaman 166 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →