(٧٩) - ﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾.
﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ على الأوَّل مبتدأٌ محذوفُ الخبرِ لدلالة ما قبلَه، وكذا (¬١) اللَّذان بعدَه.
وتكرير الموصول على الوجهين للدِّلالة على أنَّ كلَّ واحدةٍ من الصِّلاتِ مستقلَّة باقتضاءِ الحكم.
أضاف الإطعام إلى وليِّ الإنعام لأنَّ الرُّكون إلى الأسباب عادةُ الأنعام.
* * *
(٨٠) - ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾.
﴿وَإِذَا مَرِضْتُ﴾ لم يقلْ: أَمرضني؛ لأنَّه قصدَ الذِّكْرَ (¬٢) بلسانِ الشُّكر، فلم يُضفْ إليه ما يقتضي الصَّبر (¬٣)، ولأنَّ ذلك لم يكون مقصوداً بذاته كسائر ما ذُكِرَ (¬٤) مِن أفعاله تعالى الكمالية، وإنَّما هو من (¬٥) روادف الطَّعام والشَّراب، ولهذا قال: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ﴾ على الفرض (¬٦)، فلم (¬٧) يَنسبه إليه تعالى نسبةَ البواقي؛ تنبيهاً على الفصل بينهما.
﴿فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ إنْ شُفِيْتُ لا غيرُه، لا أنَّه يشفين لا محالة.