Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 83 الشعراء

رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ﴿٨٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

ثم المفني، ثم الباعث البعث، وهو غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب، الفعال لما يشاء.

-٢ -

دعاء إبراهيم ﵇ دعاء المخلصين الأوّابين

﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ (٨٣) وَاِجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤) وَاِجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (٨٥) وَاِغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ (٨٦) وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (٨٧) يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ (٨٨) إِلاّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)﴾

البلاغة:

﴿وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ استعارة، استعار اللسان للذكر الجميل والثناء الحسن.

المفردات اللغوية:

﴿حُكْماً﴾ فهما وعلما بالخير وعملا به ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح وهم الأنبياء، والمراد: وفقني للأعمال التي تجعلني في زمرة الصالحين البعيدين عن صغائر الذنوب وكبائرها. ﴿لِسانَ صِدْقٍ﴾ ثناء حسنا وصيتا طيبا في الدنيا يبقى أثره إلى يوم الدين، بتوفيقي للعمل الصالح، حتى يقتدي بي الناس. ﴿فِي الْآخِرِينَ﴾ الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة.

﴿مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ في الآخرة، أي ممن يعطاها ويتمتعون بها، كما يتمتع الناس بميراث الدنيا. ﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي﴾ بأن توفقه للهداية والإيمان وتتوب عليه، فتغفر له؛ لأن المغفرة مشروطة بالإسلام، فهذا دعاء لأبيه بالإسلام. ﴿إِنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ طريق الحق أي المشركين. وهذا قبل أن يتبين له أنه عدو لله. ﴿وَلا تُخْزِنِي﴾ لا تهنّي، من الخزي: وهو الهوان، أو من الخزاية وهي الحياء. ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ أي الناس، فالضمير للعباد؛ لأنهم معلومون أو للضالين. ﴿إِلاّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي مخلصا سليم القلب من الكفر والنفاق وميل للمعاصي، وهو قلب المؤمنين.

Juz 19, halaman 171 ›

المناسبة:

بعد أن أثنى إبراهيم ﵇ على ربه وعظم شأنه، وعدّد نعمته من لدن خلقه وإنشائه إلى حين وفاته، مع ما يرجى في الآخرة من رحمته، أتبع ذلك بالدعاء بدعوات المخلصين، وابتهل إليه ابتهال الأوّابين، وهذا على ما هو مطلوب من تقديم الثناء على الدعاء.

التفسير والبيان:

سأل إبراهيم الخليل ربّه أمورا في هذه الدعوات تجعله من الأخيار المصطفين، للتعليم والاقتداء به، وتلك الأمور هي:

١ - ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً﴾ أي امنحني يا رب علما وفهما ومعرفة تنير بها قلبي للتعرف على صفاتك، وإدراك الحق والصواب لأعمل به.

٢ - ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ أي وفقني لطاعتك، لأنتظم في زمرة الكاملين في الصلاح المنزهين عن الذنوب كلها صغيرها وكبيرها، واجعلني مع الصالحين في الدنيا والآخرة، كما

قال النبي ﷺ عند الاحتضار: «اللهم في الرفيق الأعلى» قالها ثلاثا.

وقال ﷺ في دعائه: «اللهم أحينا مسلمين، وأمتنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مبدّلين».

وقد أجاب الله دعاء إبراهيم كما قال: ﴿وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ [العنكبوت ٢٧/ ٢٩].

٣ - ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ أي واجعل لي ذكرا جميلا بعدي، أذكر به في الدنيا، بتوفيقي للعمل الصالح، فيقتدى بي في الخير.

فأجاب الله دعاءه كما قال: ﴿وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ، سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ، كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [الصافات ١٠٨/ ٣٧ - ١١٠].

Juz 19, halaman 172 ›

قال مجاهد وقتادة: اللسان الصدق: يعني الثناء الحسن.

وقد اتفقت الملل على محبة إبراهيم ﵇ وجعله قدوة في الدين.

وبعد أن طلب سعادة الدنيا، طلب ثواب الآخرة، فقال:

٤ - ﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ أي واجعلني من أهل الجنة الذين يتمتعون بخيراتها ونعيمها، كما يتمتع الوارث بإرث غيره في الدنيا.

وبعد أن طلب لنفسه السعادة الدنيوية والأخروية طلبها لأبيه ولي نعمته وسبب وجوده، فقال:

٥ - ﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ كما قال: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ﴾ [إبراهيم ٤١/ ١٤] أي اغفر له ذنوبه ووفقه للتوبة والإسلام، فإنه ضالّ عن طريق الهدى والحق، أي إنه مشرك. وهذا وفاء بما وعده من قبل، وقبل أن يتبين أنه عدو لله، كما قال تعالى: ﴿وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيّاهُ، فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ، تَبَرَّأَ مِنْهُ، إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة ١١٤/ ٩].

ثم طلب الستر التام في الآخرة فقال:

٦ - ﴿وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ أي لا تفضحني بعتاب على ما فرطت، أو بنقص منزلة عن وارث، وأجرني من الخزي والهوان يوم القيامة ويوم يبعث الخلائق أولهم وآخرهم. وهذا مبالغة منه ﷺ في تحري الكمال والسلامة والنجاة، في يوم شديد الأهوال، وصفه فقال:

﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلاّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي ذلك اليوم الذي لا يقي المرء من عذاب الله ماله، ولو افتدى بملء الأرض ذهبا، ولا أولاده ولو افتدى بمن على الأرض جميعا، وإنما ينفع يومئذ الإيمان بالله تعالى،

Juz 19, halaman 173 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →