Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 8 الشعراء

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

بالكرم وينبه على أنه ما أنبت شيئا إلا وفيه فائدة، لأنّ الحكيم لا يفعل فعلا إلا لغرض صحيح ولحكمة بالغة، وإن غفل عنها الغافلون، ولم يتوصل إلى معرفتها العاقلون. فإن قلت: فحين ذكر الأزواج ودلّ عليها بكلمتي الكثرة والإحاطة، وكانت بحيث لا يحصيها إلا عالم الغيب، كيف قال: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً)؟ وهلا قال: آيات؟ قلت: فيه وجهان: أن يكون ذلك مشارا به إلى مصدر (أَنبَتْنَا)، فكأنه قال: إن في الإنبات لآية أىّ آية. وأن يراد: أن في كل واحدة من تلك الأزواج لآية. وقد سبقت لهذا الوجه نظائر.

[(وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ* قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ)].

سجل عليهم بالظلم بأن قدّم القوم الظالمين، ثم عطفهم عليهم عطف البيان، كأن معنى القوم الظالمين وترجمته قوم فرعون، وكأنهما عبارتان تعتقبان على مؤدى واحد: إن شاء ذاكرهم عبر عنهم بالقوم الظالمين، وإن شاء عبر بقوم فرعون. وقد استحقوا هذا الاسم من جهتين: من جهة ظلمهم أنفسهم بكفرهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (إلا لغرضٍ صحيح)، وعن بعضهم: الغرض من الغرضة، وهي العقدة، كما سميت الحاجة حاجةً وهي الشوكة، والله تعالى يتعالى عن ذلك، لأنهما ما لم يقضيا تكون عقدةً في قلب الطالب والمحتاج.

قوله: وقد سبقت لهذا الوجه نظائر)، ونظيره في هذه السورة قوله تعالى: ﴿إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٦]، أي: كل واحدٍ منا، ومنه قولهم: دخلنا على الأمير فكسانا حلةً، أي: كل واحدٍ منا.

قوله: (وقد استحقوا هذا الاسم من جهتين)، يعني: إنما سموا بالظالمين وصار كاللقب لهم، لما عهد منهم ظلمهم أنفسهم ولبني إسرائيل، فجئ بقوله: ﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴾ كشفاً لذلك المعنى، وتشديداً لذلك الاسم، كما أن الحق إنما يثبت على الغريم بتاً إذا كتب الصك وسجل عليه، وإليه الإشارة بقوله: "سجل عليهم بالظلم".

Juz 11, halaman 323 ›

وشرارتهم، ومن جهة ظلمهم لبني إسرائيل باستعبادهم لهم. قرئ: (ألا يتقون) بكسر النون، بمعنى: ألا يتقوننى فحذفت النون لاجتماع النونين، والياء للاكتفاء بالكسرة. فإن قلت: بم تعلق قوله: (أَلا يَتَّقُونَ)؟ قلت: هو كلام مستأنف أتبعه ﷿ إرساله إليهم للإنذار، والتسجيل عليهم بالظلم، تعجيبا لموسى ﵇ من حالهم التي شنعت في الظلم والعسف، ومن أمنهم العواقب وقله خوفهم وحذرهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وشرارتهم)، الأساس: طارت من النار شرارةٌ وشررة، وتقول: كان أبوك نار شرارةٍ، وأنت منها شرارةٌ.

قوله: (هو كلامٌ مستأنف)، قال أبو البقاء: ﴿أَلَا يَتَّقُونَ﴾ يقرأ بالياء على الاستئناف، وبالتاء على الخطاب، والتقدير: يا قوم فرعون.

قوله: (أتبعه الله ﷿ إرساله)، أي: أتبع الله تعالى بقوله: ﴿أَلَا يَتَّقُونَ﴾ قوله: ﴿ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ وهو كلامٌ مشتملٌ على إرسال الله تعالى موسى ﵇ إلى فرعون المسجل بقوله: ﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴾، فقوله: "تعجيباً": مفعولٌ له لأتبعه، وذلك أنه تعالى لما قال: ﴿ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ توطئةً، ثم بينه بقوله: ﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴾ تسجيلاً، ويتم عليهم ذلك المعنى بقوله: ﴿أَلَا يَتَّقُونَ﴾، فهو كالتتميم للمعنى. وأما معنى التعجيب فكأنه قيل: يا موسى إما انتهى تماديهم في الظلم، وإما بلغ زمان إنذارهم وأوان تخويفهم بأيامي وعقابي فيتقون، ما أعجب حالهم في الظلم!

قال صاحب "الفرائد": يمكن أن يقال في الغيبة: ائت قوم فرعون قائلاً قولي لهم: ألا يتقون، كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ١٨٦]، أي: فقل

Juz 11, halaman 324 ›

من أيام الله. ويحتمل أن يكون "لا يَتَّقُونَ" حالا من الضمير في (الظَّالِمِينَ)، أي: يظلمون غير متقين الله وعقابه، فأدخلت همزة الإنكار على الحال. وأمّا من قرأ: (ألا تتقون) على الخطاب؛ فعلى طريقة الالتفات إليهم، وجبههم، وضرب وجوههم بالإنكار، والغضب عليهم، كما ترى من يشكو من ركب جناية إلى بعض أخصائه والجاني حاضر، فإذا اندفع في الشكاية وحرّ مزاجه وحمى غضبه قطع مباثة صاحبه وأقبل على الجاني يوبخه ويعنف به، ويقول له: ألا تتق الله، ألم تستح من الناس. فإن قلت: فما فائدة هذا الالتفات، والخطاب مع موسى ﵇ في وقت المناجاة، والملتفت إليهم غيب لا يشعرون؟ قلت: إجراء ذلك في تكليم المرسل إليهم في معنى إجرائه بحضرتهم وإلقائه إلى مسامعهم، لأنه مبلغه ومنهيه وناشره بين الناس، وله فيه لطف وحث على زيادة التقوى، وكم من آية أنزلت في شأن الكافرين وفيها أوفر نصيب للمؤمنين، تدبرا لها واعتبارا بموردها. وفي (أَلا يَتَّقُونَ) بالياء وكسر النون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لهم قولي: إني قريبٌ، أو مبلغاً قولي، وكذا في قراءة كسر النون، وفي الخطاب قائلاً لهم: ألا تتقون، وفي الأوجه: ألا تتقون: منصوب المحل على أنه مفعولٌ، لأنه مقولٌ.

قوله: (من أيام الله)، أيام الله تعالى: وقائعه ممن مضى من الأمم، كقولهم: أيام العرب لوقائعهم، واليوم يعبر به عن الشدة.

قوله: (وجبههم)، الأساس: جبهته: ضربت جبهته، ومن المجاز: جبهته: لقيته بما يكره، ولقيت منه جبهةً، أي: مذلةً وأذى، وأنشد بعضهم:

حييت عنها أيها الوجه … ولغيرك الشحناء والجبه

قوله: (أخصائه)، قيل: هو جمع "خصيص"، أي المخصوص.

قوله: (وكم من آية أنزلت في شأن الكافرين وفيها أوفر نصيبٍ للمؤمنين)، الأول من عبارة النص، والثاني من إشارته.

Juz 11, halaman 325 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →