Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 15 النمل

وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

فيكون المعنى: جحدوا الآيات بألسنتهم، واستيقنوها بقلوبهم، وضمائرهم. هذا؛ والاستيقان أبلغ من الإيقان. ﴿ظُلْماً وَعُلُوًّا﴾ أي: اعتداء، وترفعا عن الإيمان بتلك المعجزات الباهرات.

﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ..﴾. إلخ: أي انظر كيف كان مالهم، ومصيرهم، وهو الإغراق في البحر، والإحراق بنار الجحيم، وإذاقتهم العذاب الأليم. والخطاب للنبي ﷺ، ويعم كل من كان له قلب يتدبر، وعين تبصر، وتعتبر، وما يتذكر إلا أولو الألباب. هذا؛ وانظر تفصيل ما فعل الله بفرعون، وقومه في سورة (الشعراء) وسورة (الأعراف) وسورة (طه) و (يونس) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٥١] الآتية فهو بحث جيد، يتعلق ب ﴿كانَ عاقِبَةُ﴾.

الإعراب: ﴿وَجَحَدُوا:﴾ الواو: حرف عطف، (جحدوا): فعل ماض، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ لا محل لها مثلها. ﴿بِها:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وقال أبو عبيدة: الباء زائدة، أي وجحدوها. انتهى. قرطبي.

﴿وَاسْتَيْقَنَتْها:﴾ الواو: واو الحال. (استيقنتها): فعل ماض، والتاء للتأنيث، و (ها): ضمير متصل في محل نصب مفعول به. ﴿أَنْفُسُهُمْ:﴾ فاعل، والهاء: في محل جر بالإضافة، وجملة:

﴿وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ:﴾ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير، و «قد» قبلها مقدرة، ﴿ظُلْماً:﴾ مفعول لأجله، أو هو حال ثانيه بمعنى ظالمين. ﴿وَعُلُوًّا:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿فَانْظُرْ:﴾ الفاء: حرف عطف على رأي من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر ب: «إذا». (انظر): فعل أمر، معلق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿كَيْفَ:﴾ اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب خبر ﴿كانَ﴾ تقدم عليها، وعلى اسمها. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿عاقِبَةُ:﴾ اسم ﴿كانَ،﴾ وهو مضاف، و ﴿الْمُفْسِدِينَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء... إلخ، وجملة: ﴿كَيْفَ..﴾. إلخ في محل نصب مفعول به للفعل (انظر)، وجملة:

﴿فَانْظُرْ..﴾. إلخ لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة بالفاء. هذا؛ وأجيز اعتبار: ﴿كانَ﴾ تامة، وفاعلها ﴿عاقِبَةُ،﴾ فتكون: ﴿كَيْفَ﴾ في محل نصب حال من ﴿عاقِبَةُ﴾ والعامل: ﴿كانَ﴾.

﴿وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (١٥)﴾

الشرح: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً﴾ أي: منحناهما علما سنيا غزيرا، والمراد: علم الدين، والحكم وغيرهما مما هو من متعلقات النبوة، والرسالة، وهو مذكور في الزبور الذي أنزل على داود بالإضافة إلى الخلافة في الأرض. ﴿وَقالا الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي..﴾. إلخ: وهنا كلام محذوف يجب تقديره ليصح العطف عليه بالواو، ولولا تقدير المحذوف، لكان الوجه الفاء،

Juz 6, halaman 676 ›

كقولك: أعطيته، فشكر، وتقدير الكلام: آتيناهما علما، فعملا به، وعلماه، وعرفا حق النعمة فيه، وقالا: الحمد لله الذي فضلنا. والكثير المفضل عليه من لم يؤت علما، أو من لم يؤت مثل علمهما. وفيه أنهما فضّلا على كثير، وفضّل عليهما كثير.

وفي الآية الكريمة دليل على شرف العلم، وتقدم حملته وأهله، وأن نعمة العلم من أجلّ النعم، وأن من أوتيه؛ فقد أوتي فضلا على كثير من عباده، وما سماهم رسول الله ﷺ في أحاديثه الشريفة ورثة الأنبياء إلا لمداناتهم لهم في الشرف، والمنزلة؛ لأنهم القوام بما بعثوا لأجله، قال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ﴾ وقال جل ذكره: ﴿إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ﴾ وقال جل شأنه: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾.

وفي الآية أيضا: أنه يلزمهم لهذه النعمة الفاضلة أن يحمدوا الله على ما أوتوه، وأن يعتقد العالم أنه إن فضّل على كثير؛ فقد فضّل عليه مثلهم، وما أحسن قول عمر-﵁:

(كلّ الناس أفقه من عمر). انتهى. نسفي بتصرف كبير. وخذ قوله تعالى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ،﴾ وقصة موسى مع الخضر دليل واضح لما ذكرت. هذا؛ وانظر ما ذكرته من عمر داود، وسليمان-على نبينا، وعليهما ألف صلاة، وألف سلام-في الآية رقم [٧٨] وما بعدها من سورة (الأنبياء) وأيضا الآية رقم [٥٥] من سورة (الإسراء).

هذا؛ والحمد في اللغة: الثناء بالكلام على الجميل الاختياري على جهة التبجيل، والتعظيم، سواء أكان في مقابلة نعمة أم لا؛ فالأول كمن يحسن إليك، والثاني كمن يجيد صلاته، وهو في اصطلاح علماء التوحيد: فعل ينبئ عن تعظيم المنعم من حيث كونه منعما على الحامد أو غيره، سواء أكان ذلك قولا باللسان، أو اعتقادا بالجنان، أو عملا بالأركان التي هي الأعضاء؟ كما قال القائل: [الطويل]

أفادتكم النّعماء منّي ثلاثة... يدي ولساني والضّمير المحجّبا

ومما هو جدير بالذكر: أن معنى الشكر في اللغة هو معنى الحمد في الاصطلاح، وأما معنى الشكر في الاصطلاح فهو: صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه فيما خلق لأجله. هذا؛ وقد حثنا الرسول ﷺ على حمد الله باللسان، ورغبنا فيه، وذكر لنا أحاديث ترغبنا فيه، وصيغا مفصّلة على غيرها؛ لما فيها من المعاني القوية، وخذ نبذة من ذلك فيما يلي:

فعن عبد الله بن عمر-﵄: أن رسول الله ﷺ حدّثهم: «أنّ عبدا من عباد الله قال: يا ربّ لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك، ولعظيم سلطانك، فعضّلت بالملكين، فلم يدريا كيف يكتبانها؟! فصعدا إلى السّماء، فقالا: يا ربّنا إنّ عبدك قد قال مقالة لا ندري كيف نكتبها؟ قال الله، وهو أعلم بما قال عبده: ماذا قال عبدي؟ قالا: يا ربّ إنّه قد قال: يا ربّ لك

Juz 6, halaman 677 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →