Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 36 النمل

فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ﴿٣٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

هذا؛ وأما: ﴿بِمَ﴾ فهي كلمة مؤلفة من حرف، واسم، فالحرف الباء الجارة، والاسم (ما) الاستفهامية، وقد حذفت ألفها، كما تحذف مع كل جار، نحو قوله تعالى: ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها﴾ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ،﴾ ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ للفرق بين الموصولة، والاستفهامية، ويقال: للفرق بين الخبر، والاستخبار.

الإعراب: ﴿وَإِنِّي:﴾ الواو: حرف عطف. (إني): حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب اسمها. ﴿مُرْسِلَةٌ:﴾ خبر: (إنّ)، وفاعله ضمير مستتر تقديره: «أنا».

﴿إِلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿مُرْسِلَةٌ﴾. ﴿بِهَدِيَّةٍ:﴾ متعلقان ب ﴿مُرْسِلَةٌ﴾ أيضا. هذا؛ وإن اعتبرت الباء زائدة؛ فلست مفندا، والمعنى يؤيده، فيكون مفعولا به ل: ﴿مُرْسِلَةٌ﴾ منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الاسمية: ﴿وَإِنِّي..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ..﴾. إلخ فهي في محل نصب مقول القول مثلها. ﴿فَناظِرَةٌ:﴾ الفاء: حرف عطف. (ناظرة): معطوفة على ﴿مُرْسِلَةٌ،﴾ وفاعله مستتر تقديره:

«أنا». ﴿بِمَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما، وقد رأيت في الشرح كيف حذفت ألف (ما)، وقيل: متعلقان ب (ناظرة) ويرده: أن الاستفهام له الصدر فلا يعمل فيه ما قبله. ﴿يَرْجِعُ:﴾ فعل مضارع. ﴿الْمُرْسَلُونَ:﴾ فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو... إلخ، والجملة الفعلية: ﴿بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ في محل نصب سدت مسد مفعول (ناظرة) المعلق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام.

﴿فَلَمّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (٣٦)﴾

الشرح: ﴿فَلَمّا جاءَ سُلَيْمانَ﴾ أي: جاء الرسول، أو ما أهدته إليه، وقرئ: «(فلما جاؤوا إليه)» قال: ﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾ أي: أتزيدونني مالا إلى ما تشاهدونه من أموالي، والخطاب للرسول ومن معه، وقرئ الفعل بقراآت كثيرة. ﴿فَما آتانِيَ اللهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكُمْ﴾ أي: فما أعطاني من الإسلام، والملك، والنبوة خير مما أعطاكم، فلا أفرح بالمال. ﴿بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ:﴾ والمعنى: إن ما عندي خير مما عندكم، وذلك: أن الله آتاني الدين الذي فيه الحظ الأوفر، والغنى الأوسع، وآتاني من الدنيا ما لا يستزاد عليه، فكيف يرضى مثلي بأن يمد بمال؟ بل أنتم قوم لا تعلمون إلا ظاهرا من الحياة الدنيا، فلذلك تفرحون بما تزادون، ويهدى إليكم؛ لأن ذلك مبلغ همتكم، وحالي خلاف حالكم، لا أرضى منكم بشيء، ولا أفرح بشيء منكم إلا بالإيمان، وتوحيد الله، وترك الشرك به، والوثنية. هذا؛ وانظر (الفرح) في سورة (الروم) رقم [٣٢] فإنه جيد جدا.

تنبيه: كان النبي ﷺ يقبل الهدية، ويثيب عليها، ولا يقبل الصدقة، وكذلك كان سليمان وسائر الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. وإنما رد سليمان هدية بلقيس؛ لأنها جعلت

Juz 6, halaman 708 ›

هديتها علامة على ما في نفسها على ما ذكرناه من كون سليمان ملكا، أو نبيا؛ لأنه قال في كتابه: ﴿أَلاّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ وهذا لا تقبل فيه فدية، ولا تؤخذ عنه هدية، وليس هذا من الباب الذي تقرر في الشريعة المحمدية عن قبول الهدية بطريق من الطرق المعوجة لأجل غاية عند حاكم، أو موظف، وإنما هي رشوة لأجل إماتة حق، وإحياء باطل، وقد لعن الرسول ﷺ الرّاشي، والمرتشي، والرائش بينهما، وأما الهدية المطلقة للتحبب والتواصل فإنها جائزة من كل أحد، وعلى كل حال؛ لأنها لا يقصد بها إضاعة حق، ولا إحياء باطل.

والهدية على هذا الشكل مندوب إليها، وهي مما تورث المودة، وتذهب العداوة. روى مالك عن عطاء بن عبد الله الخراساني، قال: قال رسول الله ﷺ: «تصافحوا يذهب الغلّ، وتهادوا تحابّوا، وتذهب الشّحناء». وعن ابن شهاب قال: بلغنا: أن رسول الله ﷺ قال:

«تهادوا بينكم، فإنّ الهديّة تذهب السخيمة». وعلى الجملة فقد ثبت: أن النبي ﷺ كان يقبل الهدية، وفيه الأسوة الحسنة، ومن فضل الهدية مع اتباع السنة: أنها تزيل حزازات النفوس، وتكسب المهدي والمهدى إليه رنّة في اللقاء، والجلوس، ولقد أحسن من قال: [الوافر]

هدايا الناس بعضهم لبعض... تولّد في قلوبهم الوصالا

وتزرع في الصّدور هوى وودّا... وتكسبهم إذا حضروا جمالا

وقال آخر: [البسيط]

إنّ الهدايا لها حظّ إذا وردت... أحظى من الابن عند الوالد الحدب

هذا؛ وقد روي عن النبي ﷺ: أنه قال: «جلساؤكم شركاؤكم في الهدية». واختلف في معناه، فقيل: هو محمول على ظاهره، وقيل: يشاركهم على وجه الكرم، والمروءة، فإن لم يفعل فلا يجبر عليه، وقال أبو يوسف: ذلك في الفواكه، ونحوها. وقال بعضهم: هم شركاؤه في السرور لا في الهدية. والخبر محمول في أمثال أصحاب الصفة، والخوانق، والرباطات، أما إذا كان فقيها من الفقهاء؛ اختص بها، فلا شركة فيها لأصحابه، فإن أشركهم فذلك كرم وجود منه. انتهى. قرطبي بتصرف من التنبيه إلى هنا، وينبغي أن تعلم أنه لم تذكر الهدية في غير هذه السورة.

الإعراب: ﴿فَلَمّا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (لما): انظر الآية رقم [٨]. ﴿جاءَ:﴾ فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره: «هو» يعود إلى الرجل المرسل من قبل بلقيس. ﴿سُلَيْمانَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها على اعتبار (لما) حرفا، وفي محل جر بإضافة: (لما) إليها على اعتبارها ظرفا. ﴿قالَ:﴾ فعل ماض، وفاعله يعود إلى: ﴿سُلَيْمانَ﴾. تقديره: هو. ﴿أَتُمِدُّونَنِ:﴾

الهمزة: حرف استفهام إنكاري. (تمدونن): فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة، أو الثابتة في بعض

Juz 6, halaman 709 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →