Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
(أَتُمِدُّونَنِ) وقرئ: بحذف الياء والاكتفاء بالكسرة وبالإدغام، كقوله: (أَتُحاجُّونِّي) وبنون واحدة: "أتمدوني". الهدية: اسم المهدى، كما أن العطية اسم المعطى، فتضاف إلى المهدى والمهدى إليه، تقول هذه هدية فلان، تريد: هي التي أهداها أو أهديت إليه، والمضاف إليه هاهنا هو المهدى إليه. والمعنى: أن ما عندي خير مما عندكم،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾ قرئ بحذف الياء والاكتفاء بالكسرة) ابن عامرٍ وعاصمٌ والكسائي، وبالإدغام حمزة.
قال القاضي: ﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾ خطابٌ للرسول ومن معه، أو للرسول والمرسل على تغليب المخاطب على الغائب.
قال صاحب "المطلع": "تمددون" فيه حذف النون الثانية التي يصحبها ضمير المتكلم كما في "قدي" وحذف الأولى لحنٌ، لأنها علامةٌ، ومن قرأ بنونين جمع بين المثلين، ولم يدغم، لأن الثانية ليست بلازمةٍ، فإنها تزاد مع ضمير المتكلم.
قوله: (والمضاف إليه هاهنا هو المهدى إليه)، تقديره: بل أنتم بالإهداء إليكم تفرحون، وإليه الإشارة بقوله: "فلذلك تفرحون بما تزادون ويهدى إليكم" وفيه تعريضٌ بأن حاله ﵇ على خلاف حالهم، ولذلك قيل: هدية الأمراء غلولٌ، وجيء بكلمة
Juz 11, halaman 525 ›
وذلك أن الله آتاني الدين الذي فيه الحظ الأوفر والغنى الأوسع، وآتاني من الدنيا ما لا يستزاد عليه، فكيف يرضى مثلي بأن يمدّ بمال ويصانع به؟
(بَلْ أَنْتُمْ) قوم لا تعلمون إلا ظاهرا من الحياة الدنيا، فلذلك (تَفْرَحُونَ) بما تزادون ويهدى إليكم، لأن ذلك مبلغ همتكم وحالى خلاف حالكم، وما أرضى منكم بشيء ولا أفرح به إلا بالإيمان وترك المجوسية. فإن قلت: ما الفرق بين قولك: أتمدني بمال وأنا أغنى منك، وبين أن تقوله بالفاء؟ قلت: إذا قلته بالواو، فقد جعلت مخاطبى عالما بزيادتي عليه في الغنى واليسار، وهو مع ذلك يمدني بالمال. وإذا قلته بالفاء، فقد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإضراب، وأولى بها الضمير، وجعل مبتدأ ليفيد، إما تقوى الحكم، أو الاختصاص، نحو: أنت عرفت.
قوله: (إذا قلته بالواو، فقد جعلت مخاطبي عالمًا بزيادتي عليه في الغنى)، لأن الواو للحال، وذو الحال فاعل "يمدني" والحال مقيدة، فيكون فاعل المقيد عالماً بالمقيد بخلاف الفاء، لأنها لتعليل الإنكار، فالمتكلم يشير بها إلى تعليل إنكاره.
قال صاحب "الفرائد" الفاء هاهنا مستعملٌ للترتيب والتعقيب، كأنه قال: لا أقبل إمدادك بمالٍ، فقال المخاطب: لم لا تقبل؟ فأجيب: لأني أغنى منك، فلما كان هذا الجواب مرتبًا على السؤال، ومعقبًا له، ترك السؤال وجيء بالفاء، وأما الواو فإنها تفيد الجمع، وهو للحال، فكأنه قال: لا أقبل منك إمدادك بمالٍ في هذه الحال، وهي كوني أغنى منك.
وقلت: الواو في مثل هذا التركيب تكون للحال، وتسمى بالحال المقررة لجهة الإشكال، أي: أتمدونني بمالٍ وأنتم تعلمون أني غنيٌ! كقول الملائكة: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة: ٣٠]، وقولهم:
Juz 11, halaman 526 ›
جعلته ممن خفيت عليه حالي، فأنا أخبره الساعة بما لا أحتاج معه إلى إمداده، كأني أقول له: أنكر عليك ما فعلت، فإني غني عنه. وعليه ورد قوله: (فَما آتانِيَ اللَّهُ). فإن قلت: فما وجه الإضراب؟ قلت: لما أنكر عليهم الإمداد وعلل إنكاره، أضرب عن ذلك إلى بيان السبب الذي حملهم عليه: وهو أنهم لا يعرفون سبب رضا ولا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أتحسن إلى أعدائك، وأنا الصديق المحتاج! وهو المراد من قوله: "فقد جعلت مخاطبي عالمًا بزيادتي عليه"، وهو مع ذلك يمدني بالمال! وأما الفاء للتسبيب، فالمنكر الجملة الأولى، والثانية علة الإنكار، ولا يجب أن تكون العلة معلومةً عند المخاطب، فيجب الإعلام والتوبيخ على الجهل به، كأنه قال: لا أحتاج إلى ما آتيتمونيه، لأني غنيٌ، كما قال: أنكر عليك ما فعلت، فإن غنيٌ عنه.
قوله: (فما وجه الإضراب؟ )، يعني: أنكر عليهم نبي الله إمدادهم بالمال، وعلل الإنكار بكونه غنيًا عنه، فأي فائدةٍ في الإضراب عنه [إن] كان ذلك غير منكرٍ؟
وأجاب أن إنكاره ﵇ على إمدادهم بالمال مآله إلى تجهيلهم، وأنهم غير عالمين بحاله، وأنه غنيٌ عن ذلك، ثم ترقى إلى الأخذ فيما هو الأهم من ذلك الإنكار، وهو الإعلام بأن ما جعلوه سببًا للإمداد أقبح من ذل الجهل، وذلك أن قصارى أمرهم الفرح بما يهدى إليهم، فقاسوا حال نبي الله بحالهم في أن ليس له الرضا والفرح إلا بالحظوظ العاجلة، هذا إليهم، فقاسوا حال نبي الله بحالهم في أن ليس له الرضا والفرح إلا بالحظوظ العاجلة، هذا إذا قدر الإضافة إلى المهدى إليه، أما إذا جعلت الإضافة إلى المهدي، أي: الفاعل، بأن يقال: وأنتم بهديتكم هذه تفرحون فرح افتخارٍ، فيكون المعنى: الذي منحنى الله من الدين والملك الواسع خيرٌ مما آتاكم، فلا أفرح بمثل هذه المحقرات التي تفتخرون بها، فأولى الضمير حرف الإضراب، ليفيد: أنتم خصوصًا تفرحون، فأتى بهذه ليفيد التحقير.
ويجوز على هذا أن يعتبر معنى تقوى الحكم من التركيب، فيفيد مطلق الرد، أي: أنتم لابد لكم أ، تفرحوا بمثل هذه المحقرات، أي: تمدونني بمالٍ وتزعمون أن من عادتي أن أفرح بأخذ الهدية! بل أنتم من حقكم أن تفرحوا به، فخذوها وافرحوا.
هو على هذا الوجه كنايةٌ.
Juz 11, halaman 527 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.