Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
فرح، إلا أن يهدى إليهم حظ من الدنيا التي لا يعلمون غيرها. ويجوز أن تجعل الهدية مضافة إلى المهدي، ويكون المعنى: بل أنتم بهديتكم هذه التي أهديتموها تفرحون فرح افتخار على الملوك، بأنكم قدرتم على إهداء مثلها. ويحتمل أن يكون عبارة عن الردّ، كأنه قال: بل أنتم من حقكم أن تأخذوا هديتكم وتفرحوا بها.
(ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَاتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ) [النمل: ٣٧].
(ارْجِعْ) خطاب للرسول. وقيل: للهدهد محملا كتابا آخر (لَّا قِبَلَ): لا طاقة. وحقيقة القبل: المقاومة والمقابلة، أي: لا يقدرون أن يقابلوهم. وقرأ ابن مسعود ﵁: (لا قبل لهم بهم). الضمير في (مِنْهَا) لسبأ. والذل: أن يذهب عنهم ما كانوا فيه من العزّ والملك. والصغار: أن يقعوا في أسر واستعباد، ولا يقتصر بهم على أن يرجعوا سوقة بعد أن كانوا ملوكا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (﴿ارْجِعُ﴾ خطابٌ للرسول، وقيل: للهدهد)، أي: المأمور في "ارجع" مفردٌ، والمقدم ذكرهم جماعةٌ، بدليل قوله: ﴿بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾، فيحمل إما على المصدر، كقولهما: ﴿فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٦]، أو أن يجعل الخطاب للهدهد كما في قوله: ﴿اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا﴾، أي: ارجع إليهم بكتابي ﴿فَلَنَاتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ﴾، ويعضد الأول قوله: ﴿فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾، لأن المعنى: إني مرسلةٌ إليهم بهديةٍ، أصانعه بها عن ملكي، فناظرةٌ ما يكون منه إما سلمًا، وإما حربًا، حتى أعمل على حسب ذلك، فإن نبي الله ﵇ لما وقف على أن الهداية كانت مصانعةً منها، وأنها خالفت ما أراد منها بقوله: ﴿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَاتُونِي مُسْلِمِينَ﴾، احتد وغضب حميةً للإسلام، ولذلك عقب الأمر بالرجوع بالجملة القسمية المثبتة للذل والصغار، جزاءً على ذلك الصنيع بالفاء، يعني: والله لا يتخلف إتياني كذلك على رجوعك.
قوله: (ولا يقتصر بهم على أن يرجعوا سوقةً بعد أن كانوا ملوكًا)، الجوهري: الاقتصار على الشيء: الاكتفاء به، وتسوق القوم: إذا باعوا واشتروا، والسوقة: خلاف الملك، وقال الحريري في "درة الغواص": توهموا أن السوقة: اسمٌ لأهل السوق، وليس كذلك، بل
Juz 11, halaman 528 ›
[(قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَاتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَاتُونِي مُسْلِمِينَ)].
يروى: أنها أمرت عند خروجها إلى سليمان ﵇، فجعل عرشها في آخر سبعة أبيات، بعضها في بعض في آخر قصر من قصور سبعة لها. وغلقت الأبواب ووكلت به حرسا يحفظونه، ولعله أوحي إلى سليمان ﵇ باستيثاقها من عرشها، فأراد أن يغرب عليها ويريها بذلك بعض ما خصه الله به من إجراء العجائب على يده، مع اطلاعها على عظيم قدرة الله، وعلى ما يشهد لنبوّة سليمان ﵇ ويصدقها. وعن قتادة: أراد أن يأخذه قبل أن تسلم، لعلمه أنها إذا أسلمت لم يحلّ له أخذ مالها. وقيل. أراد أن يؤتى به فينكر ويغير، ثم ينظر أتثبته أم تنكره؟ اختبارا لعقلها.
[(قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ)].
وقرئ: (عِفْرِية). والعفر، والعفريت، والعفرية، والعفراة، والعفارية من الرجال:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السوقة الرعية، سموا بذلك، لأن الملك يسوقهم إلى إرادته، ويستوي لفظ الواحد والجماعة فيه، قالت حرقة بنت النعمان:
فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا … إذا نحن فيهم سوقةٌ نتنصف
وأما أهل السوق، فهم السوقيون، واحدهم: سوقي.
قوله: (باستيثاقها)، استوثقت من فلانٍ: اتخذت منه وثيقةً، أو استوثق بمعنى أوثق، كاستوقد بمعنى أوقد.
قوله: (أن يغرب عليها)، أي: يطلعها على أمر غريبٍ.
الأساس: تكلم فأغرب: إذا جاء بغرائب الكلام ونوادره.
Juz 11, halaman 529 ›
الخبيث المنكر، الذي يعفر أقرانه. ومن الشياطين: الخبيث المارد. وقالوا: كان اسمه ذكوان. (لَقَوِيٌّ) على حمله (أَمِينٌ) آتي به كما هو لا أختزل منه شيئا ولا أبد له.
[(قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ)].
(الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ) رجل كان عنده اسم الله الأعظم، وهو: يا حي يا قيوم، وقيل: يا إلهنا وإله كل شيء إلها واحدا لا إله إلا أنت. وقيل: يا ذا الجلال والإكرام، وعن الحسن ﵁: الله، والرحمن. وقيل: هو آصف بن برخيا كاتب سليمان ﵇، وكان صدّيقا عالما. وقيل: اسمه أسطوم. وقيل: هو جبريل. وقيل: ملك أيد الله به سليمان. وقيل: هو سليمان نفسه، كأنه استبطأ العفريت فقال له: أنا أريك ما هو أسرع مما تقول. وعن ابن لهيعة: بلغني أنه الخضر ﵇: (عِلْمٌ مِّنَ الكِتَابِ): من الكتاب المنزل، وهو علم الوحي والشرائع. وقيل: هو اللوح. والذي عنده علم منه: جبريل ﵇. وآتيك في الموضعين يجوز أن يكون فعلا واسم فاعل. الطرف: تحريكك أجفانك إذا نظرت، فوضع موضع النظر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (يعفر أقرانه)، الأساس: عفر قرنه، وعافره فألزمه بالعفر، أي: صارعه، فاعتفره، أي: ضرب به الأرض.
قوله: (ما هو أسرع مما تقول)، أي: مدة أقل مما يقوله.
قوله: (الطرف: تحريك أجفانك إذا نظرت، فوضع موضع النظر)، كأن التطرف بالنسبة إلى النظر، كالنظر بالنسبة إلى الرؤية.
الأساس: وطرف إليه طرفاً: وهو تحريك الجفون، وما يفارقني طرفة عينٍ، وشخص بصره فيما يطرف، والمعنى: أن الناظر إذا أراد النظر إلى شيءٍ حرك الأجفان إلى نحوه، فهو إرسال الطرف، وإذا أراد الإمساك عنه رد الأجفان إلى مكانها الأول.
قال الإمام: الطرف: تحريك الأجفان عند النظر، فإذا فتحت الجفن فقد يتوهم أن نور
Juz 11, halaman 530 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.