Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 39 النمل

قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ ﴿٣٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

ليختبر بذلك عقلها؛ لأن الجن قالوا له: إن في عقلها خللا، وقيل: إن سليمان علم: أنها إن أسلمت حرم عليه مالها، فأراد أن يستولي عليه قبل أن يحرم عليه أخذه؛ لأنها حربية، ومال الحربي يحل أخذه بأية وسيلة كانت. وقيل: أراد أن يعرف صدق الهدهد في قوله ﴿وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ وقيل: أراد أن يعرف قدر ملكها؛ لأنّ السرير على قدر الملك. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا:﴾ انظر الآية رقم [٢٩] ففيها الكفاية. ﴿أَيُّكُمْ:﴾ اسم استفهام مبتدأ. والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿يَأْتِينِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره: «هو» يعود إلى ﴿أَيُّكُمْ،﴾ والنون للوقاية، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿بِعَرْشِها:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و (ها): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿قَبْلَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله أيضا. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب.

﴿يَأْتُونِي:﴾ فعل مضارع منصوب ب ﴿أَنْ﴾ وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم في محل نصب مفعول به، و ﴿أَنْ﴾ والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر بإضافة ﴿قَبْلَ﴾ إليه، التقدير: قبل إتيانهم. ﴿مُسْلِمِينَ:﴾

حال من واو الجماعة منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، والكلام: ﴿يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (٣٩)﴾

الشرح: ﴿قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ:﴾ مارد من الجن، يقرأ بكسر العين، وفتحها، وهي قراءة الجمهور، وقرأ أبو رجاء، وعيسى الثقفي: «(عفرية)» ورويت عن أبي بكر الصديق-﵁ ومن قول النبي ﷺ: «إنّ الله يبغض العفرية النّفرية». قال قتادة: هي الداهية. وقال النحاس:

يقال للشديد إذا كان معه خبث ودهاء: عفر، وعفرية، وعفريت، وعفارية، وقيل: عفريت؛ أي:

رئيس، وكان اسم هذا العفريت ذكوان، أو صخرا، ومن هذا الاسم قول ذي الرمة: [البسيط]

كأنّه كوكب في إثر عفرية... مصوّب في سواد الليل منقضب

وأنشد الكسائي قول رؤبة من قصيدة مدح بها مسلمة بن عبد الملك: [الرجز]

إذ قال شيطانهم العفريت... ليس لكم ملك ولا تثبيت

هذا؛ ومن قول النبي ﷺ أيضا: «إن الله ليبغض العفريت النفريت». قيل: هو الجموع المنوع من الناس. وقال أبو عثمان النهدي-﵁: دخل رجل عظيم على النبي ﷺ،

Juz 6, halaman 712 ›

فقال له: «متى عهدك بالحمّى؟». قال: ما أعرفها، قال: «فبالصّداع؟». قال: ما أدري ما هو، قال: «أفأصبت بمالك؟» قال: لا، قال: «أفرزئت بولدك؟». قال: لا، فقال النبي ﷺ: «إن الله ليبغض العفريت النفريت، وهو الذي لا يرزأ».

﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ﴾ أي: من مجلسك للحكم، وكان يجلس إلى نصف النهار. ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾ أي: على العرش. ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾ أي: قوي على حمله، أمين على ما فيه من الجواهر وغيرها، وكان هذا المارد مثل الجبل يضع قدمه عند منتهى طرفه، فقال سليمان: أريد أسرع من ذلك، عند ذلك ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ..﴾. إلخ.

تنبيه: فعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ عفريتا من الجنّ تفلّت عليّ البارحة؛ ليقطع عليّ الصّلاة، وإنّ الله أمكنني منه، فدعتّه». رواه البخاري، ومعنى «تفلّت»:

تعرض لي فلتة؛ أي: بغتة، ومعنى «دعته»: دفعته دفعا شديدا. وفي رواية قذعته؛ أي: خنقته.

وفي الموطأ عن يحيى بن سعيد: أنه قال: «أسري برسول الله ﷺ، فرأى عفريتا من الجنّ يطلبه بشعلة من نار، كلّما التفت رسول الله ﷺ رآه، فقال جبريل ﵇: أفلا أعلّمك كلمات تقولهنّ؛ إذا قلتهنّ؛ طفئت شعلته، وخرّ لفيه؟ فقال رسول الله ﷺ: بلى، فقال: أعوذ بالله الكريم، وبكلمات الله التّامات الّتي لا يجاوزهنّ برّ ولا فاجر من شرّ ما ينزل من السّماء، وشرّ ما يعرج فيها، وشرّ ما ذرأ في الأرض، وشرّ ما يخرج منها، ومن فتن اللّيل، والنّهار، ومن طوارق اللّيل، والنّهار، إلاّ طارقا يطرق بخير يا رحمن».

الإعراب: ﴿قالَ:﴾ فعل ماض. ﴿عِفْرِيتٌ:﴾ فاعله. ﴿مِنَ الْجِنِّ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة: ﴿عِفْرِيتٌ﴾. ﴿أَنَا:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿آتِيكَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل. والفاعل ضمير مستتر تقديره: «أنا».

والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به. والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. هذا؛ ويحتمل أن يكون ﴿آتِيكَ:﴾ اسم فاعل، فهو خبر مفرد مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. وانظر مثله في الآية رقم [٩٥] من سورة (مريم) على نبينا، وعليها ألف صلاة، وألف سلام.

﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿آتِيكَ﴾ على الوجهين المعتبرين فيه. ﴿قَبْلَ:﴾ ظرف زمان متعلق به أيضا. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب. ﴿تَقُومَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: ﴿أَنْ،﴾ والفاعل مستتر تقديره: «أنت». ﴿مِنْ مَقامِكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. و ﴿أَنْ﴾ والفعل (تقوم) في تأويل مصدر في محل جر بإضافة: ﴿قَبْلَ﴾ إليه.

والجملة الاسمية: ﴿أَنَا آتِيكَ﴾ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَإِنِّي:﴾ الواو: واو الحال. (إني): حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم ضمير متصل في محل

Juz 6, halaman 713 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →