Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 3 النمل

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (١) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٣) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٥)﴾.

المفردات:

(تِلْكَ): إِشارة إِلى السورة. ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ﴾: أي آيات من القرآن، فالإضافة على معنى مِنْ. (مُبِينٍ): موضح للأحكام والأخلاق والعظات، من: أبان غيره: أَي أَوضحه، أَو الواضح بإعجازه ومعانيه، من: أبأَن اللازم بمعنى اتضح. (يَعْمَهُونَ): يتحيرون ويترددون.

التفسير

١ - ﴿طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾:

"طس" اسماَن لحرفين من حروف المعجم، هما الطاءُ والسين، وقد مضى الكلام بشأَن مثلهما في أَوائل سور: البقرة وآل عمران ويونس وهود وغيرها، فارجع إليها إِن شئت، ونزيد على ذلك أَن بعض المعنِيِّين بإعجاز القرآن الكريم أثبتوا بالآلات الحاسبة: (الكمبيوتر) أَن كل سورة بدئت بمثل هذه الفواتح، تغلب فيها الحروف التي بدئت بها على سائر الحروف التي تكونت منها كلمات السورة، وبما أَن محمدا ﷺ أُمِّيٌّ لا يقرأُ ولا يكتب فذلك شاهد على أَن القرآن ليس من تأْليفه - كما زعم أعداءُ الحق - بل هو من عند الله العزيز الحكيم.

Juz 7, halaman 1649 ›

والمراد بقوله: ﴿وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾ القرآن نفسه، وتنكيره للتعظيم والتفخيم، وقد وصف به على سبيل العطف للإيذاَن بأَنه جامع بين صفتين: إِحداهما، أَنه معجزة مقروءَة على الدوام، وثاَنيتهما: أَنه كتاب مبين لما اشتمل عليه من الحِكم والأَحكام، وأَحوال القرون الأُولى والمعجزات الكونية، وأَحوال الآخرة، والعقائد النظيفة التي لا تناقض فيها ولا استحالة، وكما أَنه موضح لما ذكر فهو واضح لكل قارئ ولكل سامع، فلا يصعب فهمه على أَحد، أُميا كان أَو قارئا.

وقد فاقت معجزة القرآن سائر المعجزات السابقة؛ لأَنها لا وجود لها الآن، فأَين عصا موسى، وناقة صالح، وإبراءُ الأَكمه والَأبرص، وإِحياءُ: الموتى من عيسى بإذن الله؟ لقد ذهبت كلها وأَصبحت خبرًا بعد عين، ولولا أَن القرآن أَيدها لكانت موضعًا لا شك والريبة. أَما معجزة القرآن فهي باقية ما بقى الزمان، واضحة الإعجاز والبيأَن، لأن شريعته التي جاءَ بها هي الشريعة العامة لبشرية، الخاتمة لجميع الشرائع، فلذلك جعله الله آية باقية مقروءَة مكتوبة، بينة مبينة محفوظة من التغرير والتبديل، بكفالة العزيز الحكيم: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾. (¬١)

ومعنى الآية: طس: تلك السورة آيات وعلامات من القرآن وكتاب مبين للعقائد الصحيحة، والأحكام السديدة، والأخلاق الرشيدة، والغيبيات على ما هي عليه، والكونيات وما ترشد إليه.

٢، ٣ - ﴿هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾:

أَي هذا القرآن عظيم الهداية والبشارة للمصدقين، الذين يضمون إِلى تصديقهم به إقامتهم الصلاة في مواقيتها، وإيتاءهم الزكاة لمن يستحقها، وهم بالآخرة وما فيها من حساب وثواب وعقاب مصدقون، لا يشكون ولا يمارون ولا يجادلون بل يعملون لها مخلصين، فإن إيمانهم بها يحملهم على صدق النية وإخلاص العمل، خوفًا من العقاب، ورغبة في جميل الثواب.

Juz 7, halaman 1650 ›

والمراد من الزكاة هنا: مطلق الصدقة؛ فإِن الزكاة بمعناها المعروف فرضت بعد الهجرة في حين أَن هذه السورة مكية.

٤ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾:

في هذه الآية والتي بعدها بياَن لحال الكفرة ومآلهم بعد بيان أحوال المؤمنين وعاقبتهم.

ومعلوم أَن الشيطان هو الذي يزين القبائح والمعاصي لأصحابها فيقبلون عليها كما قال - تعالى - في سورة النحل: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ الآية ٦٣.

وإسناد التزيين هنا إِلى الله تعالى مجاز عن تخليه عن معونتهم وتركهم لشياطينهم وغرائزهم الشريرة، التي تزين الكفر والمعاصي إِلى نفوسهم، بسبب إصرارهم على الكفر بالآخرة.

والمعنى: إِن الذين لا يؤمنون بالآخرة وما فيها من حساب وجزاءٍ، وظنوا أَن الحياة هي الحياة الدنيا فأَنصرفوا إليها، ولم ينفعهم نصح أَنبيائهم، فهؤلاءِ تخلينا عن معونتهم على الهدى، وتركناهم لشهواتهم وشياطينهم، لتزين لهم ما هم فيه، فهم في غيهم يتحيرون ويترددون، والعمى صفة البصر، والعمه صفة البصيرة، فبصيرتهم في ظلام الضلال، لا تدرك ما ينفعها ولا ما يضرها.

٥ - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾:

أي؛ أُولئك الذين كفروا بالآخرة وتركناهم في ضلالهم، قضينا عليهم بالعذاب السيء في الدنيا بالقتل والأَسر وغير ذلك من محن الحياة الدنيا، وهم في الآخرة هم الأشد خسرانًا منهم في الدنيا، حيث يخلدون في النار وبئس القرار، ولا توجد خسارة أَفدح من هذه الخسارة.

ويصح أَن تكون كلها في عذاب الآخرة، على معنى أَن لهم العذاب السئ فيها، وهم أَشد الناس خسارة حينئذ، لحرماَنهم من الثواب، واستمرارهم في العقاب، بخلاف عصاة المؤمنين.

Juz 7, halaman 1651 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →