Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
القصة الثالثة
قصة صالح ﵇ مع قومه
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اُعْبُدُوا اللهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ (٤٥) قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٤٦) قالُوا اِطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (٤٧) وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ (٤٨) قالُوا تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنّا لَصادِقُونَ (٤٩) وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٥٠) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (٥٣)﴾
الإعراب:
﴿أَنِ اعْبُدُوا اللهَ، فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللهَ﴾ في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر، أي بأن اعبدوا الله. و ﴿أَخاهُمْ﴾ مبتدأ، و ﴿فَرِيقانِ﴾ خبر المبتدأ، وإذا:
خبر ثان، أي فبالحضرة هم فريقان. و ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ جملة فعلية في موضع نصب حال من ضمير ﴿فَرِيقانِ﴾.
Juz 19, halaman 314 ›
﴿اِطَّيَّرْنا﴾ أصله: تطيرنا، فأبدلت التاء طاء، وسكنت وأدغمت الطاء في الطاء، واجتلبت همزة الوصل وكسرت لسكون ما بعدها.
﴿تَقاسَمُوا﴾ فعل أمر، أمر بعضهم بعضا بالتقاسم والتحالف على أن يبيتوه وأهله. وقرئ بالياء «يقاسموا» على أنه فعل ماض؛ لأنه إخبار عن غائب.
﴿مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ بمعنى الهلاك، وقرئ: ﴿مَهْلِكَ﴾ وأراد به الإهلاك مصدر «أهلك» وقرئ «مهلك» وأراد به الهلاك من «هلك» والمشهور في المصدر الفتح، والكسر قليل؛ لأن الكسر يكون في المكان والزمان، فيكون «مهلك» بالكسر كالمرجع بمعنى الرجوع.
﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنّا دَمَّرْناهُمْ﴾ ﴿أَنّا﴾ بتقدير حذف حرف الجر، أي لأنا دمرناهم، فتكون ﴿كانَ﴾ ناقصة، أو ﴿عاقِبَةُ﴾: اسمها، و ﴿كَيْفَ﴾: خبرها. ومن قرأ بالكسر إنا فعلى الابتداء، و ﴿عاقِبَةُ﴾ اسم ﴿كانَ﴾، و ﴿كَيْفَ﴾ خبرها، وجملة ﴿أَنّا دَمَّرْناهُمْ﴾ خبر مقدم؛ لأن الاستفهام له صدر الكلام. ويحتمل أن تكون ﴿كانَ﴾ تامة أي وقع، و ﴿عاقِبَةُ﴾ فاعل، ولا تفتقر إلى خبر، و ﴿كَيْفَ﴾ في موضع نصب على الحال، أي انظر على أي حال وقع أمر عاقبة مكرهم، ثم بين العاقبة بقوله: ﴿أَنّا دَمَّرْناهُمْ﴾.
﴿خاوِيَةً﴾ حال من ﴿بُيُوتُهُمْ﴾ وعامله ما في ﴿فَتِلْكَ﴾ من معنى الإشارة أي أشير إليها خاوية، وتقرأ بالرفع على أنها خبر للبيوت، أو خبر ثان، أو خبر لمبتدأ مقدر أي هي خاوية، أو بدل من «البيوت» أو خبر تلك، و ﴿بُيُوتُهُمْ﴾ عطف بيان على ﴿فَتِلْكَ﴾.
البلاغة:
﴿بِالسَّيِّئَةِ﴾ ﴿الْحَسَنَةِ﴾ طباق. وتسمية العذاب أو العقاب بالسيئة مجاز.
﴿يُفْسِدُونَ﴾ ﴿وَلا يُصْلِحُونَ﴾ طباق.
﴿لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ﴾ للتحضيض.
﴿اِطَّيَّرْنا﴾ ﴿طائِرُكُمْ﴾ جناس اشتقاق.
﴿وَمَكَرُوا﴾ ﴿وَمَكَرْنا﴾ مشاكلة، سمى تعالى إهلاكهم مكرا على سبيل المشاكلة.
المفردات اللغوية:
﴿أَخاهُمْ﴾ من القبيلة. ﴿أَنِ اعْبُدُوا﴾ بأن وحدوا الله. ﴿فَإِذا هُمْ﴾ ففاجئوا التفرق.
﴿فَرِيقانِ﴾ فريق مؤمن وفريق كافر. ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يتنازعون ويجادل بعضهم بعضا. ﴿قالَ:
Juz 19, halaman 315 ›
يا قَوْمِ﴾ قال صالح للمكذبين. ﴿لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ بالعذاب قبل الرحمة، أو بالعقوبة التي تسوء صاحبها قبل التوبة، حيث قلتم: إن كان ما أتيتنا به حقا فأتنا بالعذاب.
﴿لَوْلا﴾ هلا. ﴿تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ﴾ من الشرك. ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ بقبول التوبة فلا تعذبوا، فإنها لا تقبل عند نزول العذاب.
﴿اِطَّيَّرْنا﴾ تشاءمنا بك حيث فرقتنا، والطيرة: تعليق الخير أو الشر على طيران الطائر يمينا أو شمالا. ﴿بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ﴾ من المؤمنين، حيث قحطوا المطر وجاعوا. ﴿طائِرُكُمْ﴾ شؤمكم أي ما يصيبكم من الخير أو الشر. ﴿عِنْدَ اللهِ﴾ أي هو قدره أتاكم به، أو عملكم المكتوب عنده.
﴿تُفْتَنُونَ﴾ تختبرون بالخير والشر أو تعاقب السراء والضراء.
﴿فِي الْمَدِينَةِ﴾ مدينة ثمود وهي الحجر. ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ تسعة رجال، والرهط: من الثلاثة إلى العشرة، وأما النفر فهو من الثلاثة إلى التسعة. ﴿يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ﴾ أي شأنهم الإفساد الخالص عن شوائب الصلاح، والإفساد: بالمعاصي كاقتطاع جزء من الدراهم والدنانير، والصلاح: بالطاعة. ﴿قالُوا﴾ قال بعضهم لبعض. ﴿تَقاسَمُوا﴾ احلفوا. ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ لنباغتن صالحا وأهله الذين آمنوا به ليلا، أي نقتلهم ليلا. ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ لولي دمه وهو من له حق القصاص من ذوي قرابته إذا قتل. ﴿ما شَهِدْنا﴾ ما حضرنا. ﴿مَهْلِكَ﴾ هلاك، وقرئ ﴿مَهْلِكَ﴾ أي إهلاك، أي فلا ندري من قتلهم.
﴿وَمَكَرُوا مَكْراً﴾ بهذا التواطؤ على الاغتيال، والمكر: التدبير الخفي لعمل الشر.
﴿وَمَكَرْنا مَكْراً﴾ جازينا بتعجيل عقوبتهم. ﴿لا يَشْعُرُونَ﴾ بذلك. ﴿دَمَّرْناهُمْ﴾ أهلكناهم.
﴿وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ بصيحة جبريل، أو برمي الملائكة بحجارة يرونها ولا يرونهم. ﴿خاوِيَةً﴾ خالية. ﴿بِما ظَلَمُوا﴾ بظلمهم أي كفرهم. ﴿لَآيَةً﴾ لعبرة وموعظة. ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ قدرتنا فيتعظون. ﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بصالح، وهم أربعة آلاف. ﴿وَكانُوا يَتَّقُونَ﴾ الشرك أو الكفر والمعاصي، فلذلك خصوا بالنجاة.
المناسبة:
بعد أن ذكر الله تعالى قصة موسى وداود وسليمان، وهم من بني إسرائيل، ذكر قصة من هو من العرب، وهم ثمود أي عاد الأولى، وصالح أخوهم في النسب، بقصد تذكير قريش والعرب وتنبيههم أن من تقدم من الأنبياء من العرب كان يدعو إلى إفراد الله بالعبادة، ليعلموا أنهم في عبادة الأصنام على ضلالة، وأن شأن الأنبياء عربهم وعجمهم هو الدعوة إلى عبادة الله تعالى وحده لا شريك له.
Juz 19, halaman 316 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.