Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 50 النمل

وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٥٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

وَالتَّخْمِينِ، وَلَكِنْ نَذْكُرُهُ عَلَى مَا وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ، وَهُمْ: مُصَدَّعُ بْنُ دَهْرٍ. وَيُقَالُ دَهْمٍ، وَقُدَارُ بْنُ سَالِفٍ، وَهُرَيْمٌ وصواب ورئاب وَدَابٌّ وَدَعْمًا وَهَرْمًا وَدُعَيْنُ بْنُ عُمَيْرٍ. قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ أَسْمَاءَهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: هُمْ دَعْمَا وَدُعَيْمٌ وَهَرْمَا وَهُرَيْمٌ وَدَابٌّ وصواب ورئاب وَمِسْطَحٌ وَقُدَارٌ، وَكَانُوا بِأَرْضِ الْحِجْرِ وَهِيَ أَرْضُ الشَّامِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ" تَقاسَمُوا" فِعْلًا مُسْتَقْبَلًا وَهُوَ أَمْرٌ، أَيْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ احْلِفُوا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَاضِيًا فِي مَعْنَى الْحَالِ كَأَنَّهُ قَالَ: قَالُوا مُتَقَاسِمِينَ بِاللَّهِ، وَدَلِيلُ هَذَا التَّأْوِيلِ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ:" يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ. تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ" وَلَيْسَ فِيهَا" قالُوا""." لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ" قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ بِالنُّونِ فِيهِمَا وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: بِالتَّاءِ فِيهِمَا، وَضَمِّ التَّاءِ وَاللَّامِ عَلَى الْخِطَابِ أَيْ أَنَّهُمْ تَخَاطَبُوا بِذَلِكَ، وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْدٍ. وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ وَحُمَيْدٌ بِالْيَاءِ فِيهِمَا، وَضَمِّ الْيَاءِ وَاللَّامِ عَلَى الْخَبَرِ. وَالْبَيَاتُ مُبَاغَتَةُ الْعَدُوِّ لَيْلًا. وَمَعْنَى" لِوَلِيِّهِ" أَيْ لِرَهْطِ صَالِحٍ الَّذِي لَهُ وِلَايَةُ الدَّمِ. (مَا شَهِدْنا مَهْلِكَ «١» أَهْلِهِ) أَيْ مَا حَضَرْنَا، وَلَا نَدْرِي مَنْ قَتَلَهُ وقتل أهله. (وَإِنَّا لَصادِقُونَ) في إنكارنا لقتله. والمهلك بمعنى الا هلاك، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْضِعَ. وَقَرَأَ [عَاصِمٌ «٢»] وَالسُّلَمِيُّ (بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ) أَيِ الْهَلَاكُ، يُقَالُ: ضَرَبَ يَضْرِبُ مَضْرَبًا أَيْ ضَرْبًا. وَقَرَأَ الْمُفَضَّلُ وَأَبُو بَكْرٍ: (بِفَتْحِ الْمِيمِ وَجَرِّ اللَّامِ) فَيَكُونُ اسْمُ الْمَكَانِ كَالْمَجْلِسِ لِمَوْضِعِ الْجُلُوسِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:" إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ" أَيْ رُجُوعُكُمْ.

[سورة النمل (٢٧): الآيات ٥٠ الى ٥٣]

وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٠) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (٥٣)

Juz 13, halaman 216 ›

(وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) مَكْرُهُمْ مَا رُوِيَ أَنَّ هَؤُلَاءِ التِّسْعَةَ لَمَّا كَانَ فِي صَدْرِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ بَعْدَ عَقْرِ النَّاقَةِ، وَقَدْ أَخْبَرَهُمْ صَالِحٌ بِمَجِيءِ الْعَذَابِ، اتَّفَقُوا وَتَحَالَفُوا عَلَى أَنْ يَأْتُوا دَارَ صَالِحٍ لَيْلًا وَيَقْتُلُوهُ وَأَهْلَهُ الْمُخْتَصِّينَ بِهِ، قَالُوا: فَإِذَا كَانَ كَاذِبًا فِي وَعِيدِهِ أَوْقَعْنَا بِهِ مَا يَسْتَحِقُّ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا كُنَّا عَجَّلْنَاهُ قَبْلَنَا، وَشَفَيْنَا نُفُوسَنَا، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَلَائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَامْتَلَأَتْ بِهِمْ دَارُ صَالِحٍ، فَأَتَى التِّسْعَةُ دَارَ صَالِحٍ شاهرين سيوفهم، فقتلهم الْمَلَائِكَةُ رَضْخًا بِالْحِجَارَةِ فَيَرَوْنَ الْحِجَارَةَ وَلَا يَرَوْنَ مَنْ يَرْمِيهَا. وَقَالَ قَتَادَةُ: خَرَجُوا مُسْرِعِينَ إِلَى صَالِحٍ، فَسُلِّطَ عَلَيْهِمْ مَلَكٌ بِيَدِهِ صَخْرَةٌ فَقَتَلَهُمْ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: نَزَلُوا عَلَى جُرُفٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَانْهَارَ بِهِمْ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ تَحْتَهُ. وَقِيلَ: اخْتَفَوْا فِي غَارٍ قَرِيبٍ مِنْ دَارِ صَالِحٍ، فَانْحَدَرَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ شَدَخَتْهُمْ جَمِيعًا، فَهَذَا مَا كَانَ مِنْ مَكْرِهِمْ. وَمَكْرُ اللَّهِ مُجَازَاتُهُمْ عَلَى ذَلِكَ. (فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ) أَيْ بِالصَّيْحَةِ الَّتِي أَهْلَكَتْهُمْ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ هَلَاكَ الْكُلِّ كَانَ بِصَيْحَةِ جِبْرِيلَ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّ التِّسْعَةَ هَلَكُوا بِعَذَابٍ مُفْرَدٍ، ثُمَّ هَلَكَ الْبَاقُونَ بِالصَّيْحَةِ وَالدَّمْدَمَةِ. وَكَانَ الْأَعْمَشُ وَالْحَسَنُ وَابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ يَقْرَءُونَ:" أَنَّا" بِالْفَتْحِ، وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: فَعَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ لَا يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَى" عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ" لِأَنَّ" أَنَّا دَمَّرْناهُمْ" خَبَرُ كَانَ. وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَهَا فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الْإِتْبَاعِ لِلْعَاقِبَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَهَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ مِنْ قَوْلِ الْفَرَّاءِ، وَخَفْضٍ مِنْ قَوْلِ الْكِسَائِيِّ عَلَى مَعْنَى: بِأَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَلِأَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ. وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَهَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْإِتْبَاعِ لِمَوْضِعِ" كَيْفَ" فَمِنْ هَذِهِ الْمَذَاهِبِ لَا يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَى" مَكْرِهِمْ". وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو:" إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ" بِكَسْرِ الْأَلِفِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، فَعَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَى" مَكْرِهِمْ". قَالَ النَّحَّاسُ: وَيَجُوزُ أَنْ تُنْصَبَ" عاقِبَةُ" عَلَى خَبَرِ" كانَ" وَيَكُونُ" إِنَّا" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى أَنَّهَا اسْمُ" كانَ". وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ تَبْيِينًا لِلْعَاقِبَةِ، وَالتَّقْدِيرُ: هِيَ إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَفِي حَرْفِ أُبَيٍّ" أَنْ دَمَّرْنَاهُمْ" تَصْدِيقًا لفتحها.

Juz 13, halaman 217 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →