(٥٧) - ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾.
﴿فَأَنْجَيْنَاهُ﴾ الفاء فصيحة ﴿وَأَهْلَهُ﴾ يعني: مِن العذابِ الواقعِ بقومِه.
﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا﴾، أي: قدرنا كونها استئناف للتعليل.
﴿مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: مِن الباقينَ في العذابِ.
* * *
(٥٨) - ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾.
﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ قد مرَّ تفسيرُه في سورة الأعراف.
* * *
(٥٩) - ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ أمرَ رسولَه ﵇ بتحميده، ثمَّ بالسَّلام على المصطفَين مِن عبادِه، توطئةً لِمَا يتلوه مِن الدِّلالة على وحدانيته وقدرته على كلِّ شيءٍ.
وهو تعليمٌ لكلِّ متكلِّمٍ (¬١) في أمرٍ ذي بالٍ بأنْ يتبرَّكَ بهما، ويستظهرَ مكانهما (¬٢).
أو هو خطاب للوطٍ ﵇ أنْ يحمدَ الله على هلاكِ كفَّارِ قومِه، ويُسلّمَ على مَن اصطفاهُ اللهُ تعالى ونجَّاه مِن هلكتهم (¬٣)، وعصمه من ذنوبهم.
﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ لا خيرَ فيما أشركوه أصلًا حتَّى يُوازنَ بينَه وبينَ مَن