Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 58 النمل

وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ﴿٥٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

تتمة قصة لوط ﵇

﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٥٦) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاّ اِمْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ (٥٧) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (٥٨)﴾

المفردات اللغوية:

﴿آلَ لُوطٍ﴾ أهله. ﴿يَتَطَهَّرُونَ﴾ ينزهون أنفسهم عن أفعالنا. ﴿قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ﴾ قضينا وحكمنا أنها من الباقين في العذاب. ﴿وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً﴾ أنزلنا عليهم حجارة السجيل، فأهلكتهم. ﴿فَساءَ﴾ بئس. ﴿مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ أي بئس المطر مطرهم، وهم المنذرون بالعذاب.

التفسير والبيان:

هذه تتمة قصة لوط ﵇ مع قومه، تتضمن جوابهم عن إنذاره: ﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاّ أَنْ قالُوا: أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ﴾ أي لقد أعلن القوم إصرارهم على تعاطيهم الفاحشة المنكرة، وأجابوا لوطا ﵇ بعد التشاور فيما بينهم: أخرجوا لوطا وأهله ومن معه من بلدتنا، فإنهم لا يصلحون لمجاورتكم في بلادكم، ونرتاح من وعظهم وإرشادهم، فإن البلدة بلدتنا، ولوط وجماعته قوم أغراب عنا.

وسبب هذا الإخراج أو الإبعاد:

﴿إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ أي إنهم يتحرجون من أفعالنا، ولا يقروننا على

Juz 20, halaman 5 ›

صنيعنا، وهذا صنيع الفساق في كل زمان، لا يريدون تعكير فسادهم بكلام المصلحين، ليبقوا منغمسين في الرذيلة دون منغص أو معترض.

فلما عزموا على إخراج لوط وأهله من بلدتهم دمّر الله عليهم، وللكافرين الفاسقين أمثالها، وأنجى الله المؤمنين الصالحين، قال تعالى:

﴿فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ﴾ أي نجينا لوطا ومن آمن معه برسالته من أهله، أما امرأته التي كانت راضية بأفعالهم القبيحة، ومتواطئة معهم، فتدل قومها على ضيفان لوط ليأتوا إليهم، فإنا حكمنا بجعلها من الباقين في العذاب، لأن من رضي بالمنكر وإن لم يفعله فهو مقرّ به، فله جزاء الفاعلين.

﴿وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ أي وأنزلنا عليهم حجارة من سجيل وهو الحاصب، فأبادهم وخسف بهم الأرض، فبئس المطر مطر المنذرين بالعذاب الذين قامت عليهم الحجة، ووصلهم الإنذار الإلهي، فخالفوا الرسول وكذبوه، وهمّوا بإخراجه من قريتهم، وتلك هي عاقبة الفاسقين.

فقه الحياة أو الأحكام:

اقتضت عدالة الله تعالى ألا يعذب قوما إلا بعد إنذار، وألا يعجل لهم العقاب إلا بعد نصح وإرشاد وإمهال. وهذا ما فعله نبي الله لوط ﵇ مع قومه أهل سدوم، فإنه وبخهم وأنكر عليهم بشدة فعلتهم القبيحة الشنيعة التي يعلمون أنها فاحشة، وذلك أعظم تجريما وأكبر إثما ومعصية، ويقال: إنهم كانوا يتعاطون هذه الفاحشة جهارا نهارا، ولا يستترون من بعضهم بعضا، عتوا منهم وتمردا.

ثم صرح لوط ﵇ بذكر تلك الفعلة الشنيعة، وأعلنها لفرط قبحها

Juz 20, halaman 6 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →