Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 59 النمل

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٥٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وسوئها، ووصفهم بأنهم جاهلون أمر التحريم أو العقوبة، والآن يعلمهم بشدة الحرمة، وينذرهم بقبح العقاب وألم العذاب.

لكن القوم أمعنوا في ضلالهم، وازدادوا غيا في فسقهم، وأصروا على معصيتهم، وتآمروا فيما بينهم على طرد لوط وأهله من قريتهم، قائلين على سبيل الاستهزاء منهم: ﴿إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ يتنزهون عن أدبار الرجال.

فكان مقتضى الرحمة الإلهية أن ينجي الله لوطا وأهله الذين آمنوا برسالته، وتورعوا من التدنس برجس هؤلاء العصاة الفساق، إلا امرأته التي كانت راضية بأفعال قومها القبيحة، أضحت باقية معهم في العذاب.

وكان من مقتضى العدل أن يجازي الله هؤلاء المصرين على العصيان وارتكاب الفاحشة، والذين أنذروا بالعقاب فلم يقبلوا الإنذار، فأنزل الله عليهم من السماء حجارة من سجيل منضود، مسوّمة عند ربك، وما هي من الظالمين ببعيد، فأهلكوا جميعا، وما أسوأ ذلك المصير المشؤوم!!

أدلة الوحدانية والقدرة الإلهية

﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اِصْطَفى آللهُ خَيْرٌ أَمّا يُشْرِكُونَ (٥٩) أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَإِلهٌ مَعَ اللهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (٦٠) أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَإِلهٌ مَعَ اللهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٦١) أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢) أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلهٌ مَعَ اللهِ تَعالَى اللهُ عَمّا يُشْرِكُونَ (٦٣) أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦٤)﴾

Juz 20, halaman 7 ›

الإعراب:

﴿آللهُ خَيْرٌ..﴾. مبتدأ وخبر، والأظهر-كما قال ابن الأنباري-أن كلمة ﴿خَيْرٌ﴾ هنا للمفاضلة، فإنه وإن لم يكن في آلهتهم خير، فهو بناء على اعتقادهم، فإنهم كانوا يعتقدون أن في آلهتهم خيرا. ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً﴾ بدل من ﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ﴾.

﴿قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿ما﴾ صلة زائدة، ﴿قَلِيلاً﴾ صفة مصدر مقدر، أي تذكرا قليلا يذكرون، والمراد به النفي، مثل: قل ما يأتيني، أي لا يأتيني.

البلاغة:

﴿آللهُ خَيْرٌ أَمّا يُشْرِكُونَ﴾ استفهام يقصد به التبكيت والتهكم.

﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ استعارة، أي أمام نزول المطر، استعار اليدين للإمام.

﴿يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ بينهما طباق.

﴿قَراراً﴾ ﴿أَنْهاراً﴾ ﴿يُشْرِكُونَ﴾ ﴿يَعْدِلُونَ﴾ ﴿يَعْلَمُونَ﴾ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ فيها مراعاة الفواصل، الذي هو من محاسن الكلام.

المفردات اللغوية:

﴿قُلِ﴾ أيها الرسول. ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ﴾ على هلاك الكفار الفجار من الأمم الخالية.

﴿اِصْطَفى﴾ اختار، والأنبياء هم المصطفون المختارون. ﴿خَيْرٌ﴾ لمن يعبده. ﴿أَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أصله أم ما يشركون فأدغم الميمان ببعضهما، وهم أهل مكة الذين يشركون بالله تعالى آلهة أخرى، أي هل شركهم خير لهم؟ وهو تهكم بهم وتسفيه لرأيهم؛ إذ من المعلوم ألا خير أصلا فيما أشركوه، حتى يوازن بينه وبين من هو مبدأ كل خير وهو الله. ﴿أَمَّنْ﴾ أي بل أم من. ﴿خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ﴾ التي هي أصول الكائنات ومبادئ المنافع. ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ﴾ لأجلكم. ﴿فَأَنْبَتْنا﴾ فيه

Juz 20, halaman 8 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →