Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 60 النمل

أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ﴿٦٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾.

﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾، أي: يتحرجون [¬١] من فعل ما تفعلونه [¬٢]، ومن إقراركم على صنيعكم، فأخرجوهم من بين أظهركم، فإنهم لا يصلحون لمجاورتكم في بلادكم، فعزموا على ذلك، فدمر الله عليهم وللكافرين أمثالها، قال الله تعالى: ﴿فَأَنْجَينَاهُ وَأَهْلَهُ إلا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾، أي: من الهالكين مع قومها، لأنها كانت ردءًا لهم على دينهم، وعلى طريقتهم في رضاها بأفعالهم القبيحة، فكانت تدل قومها على ضيفان لوط، ليأتوا إليهم، لا أنها كانت تفعل الفواحش تكرمة لنبي الله ﷺ لا كرامة لها [¬٣].

وقوله: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيهِمْ مَطَرًا﴾، أي: حجارة من سجيل منضود [مسومة عند ربك] [¬٤]، وما هي من الظالمين ببعيد؛ ولهذا قال: ﴿فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ أي: الذين قامت عليهم الحجة، ووصل إليهم الإنذار، فخالفوا الرسول وكذبوه، وهموا بإخراجه من بينهم.

﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩) أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (٦٠)﴾

يقول تعالى آمرًا رسوله ﷺ أن يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، أي: على نعمه على عباده، من النعم التي لا تعد ولا تحصى، وعلى ما اتصف به من الصفات العُلى والأسماء الحسنى، وأن يُسلم على عباد الله الذين اصطفاهم واختارهم، وهم رسله وأنبياؤه الكرام -عليهم من الله الصلاة والسلام- هكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغيره: إن المراد بعباده الذين اصطفى: هم الانبياء، قال: وهو كقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ﴾ وقال الثوري والسدي: هم أصحاب محمد ﷺ ورضي عنهم أجمعين: وروي نحوه عن ابن عباس.

Juz 10, halaman 418 ›

ولا منافاة، فإنهم إذا كانوا من [عباده] [¬١] الذين اصطفي، فالأنبياء بطريق الأولى والأحرى، والقصد أن اللَّه تعالى أمر رسوله ومن اتبعه بعد ما ذكر لهم ما فعل بأوليائه من النجاة والنصر والتأييد، وما أحل بأعدائه من الخزي والنكال والقهر- أن يحمدوه على جميل [¬٢] أفعاله، وأن يسلموا على عباده المصطفين الأخيار.

وقد قال أبو بكر البزار (¬١٤): حدثنا محمد بن عمارة بن صبيح، حدثنا طلق بن غنام، حدثنا الحكم بن ظهير، عن السدي -إن شاء الله- عن أبي مالك، عن ابن عباس: ﴿وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾، قال: هم أصحاب محمد ﷺ، اصطفاهم اللَّه لنبيه ﵃.

قوله: ﴿آللَّهُ خَيرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ استفهامُ إنكار على المشركين في عبادتهم مع الله آلهة أخرى، ثم شرع [تعالى يبين أنه المتفرد] [¬٣] بالخلق والرزق والتدبير دون غيره، فقال: ﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ أي: تلك السنوات [¬٤] بارتفاعها وصفائها، وما جعل فيها من الكواكب النيرة، والنجوم الزاهرة، والأفلاك الدائرة، والأرض باستفالها وكثافتها، وما جعل فيها من الجبال والأوعار والسهول، والفيافي والقفار، والأشجار والزروع، والثمار والبحور، والحيوان على اختلاف الأصناف والأشكال والألوان وغير ذلك.

وقوله: ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ أي: جعله رزقًا للعباد، ﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ﴾، أي: بساتين ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾، أي: منظر حسن وشكل بهي [¬٥]، ﴿مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا﴾، أي: لم تكونوا تقدرون على إنبات شجرها، وإنما يقدر على ذلك الخالق الرازق، المستقل بذلك المنفرد به دون ما سواه من الأصنام والأنداد، كما يعترف به هؤلاء المشركون، كما قال تعالى في الآية الأخرى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ أي: هم معترفون بأنه الفاعل لجميع ذلك وحده لا شريك له، ثم هم يعبدون معه غيره مما يعترفون أنه لا يخلق ولا وزق، وإنما يستحق أن يُفرَد بالعبادة مَنْ هو المتفرد بالخلق والرزق، ولهذا قال: ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾، أي: أإله مع الله يعبد؟! وقد تبين لكم ولكل ذي لب مما يعرفون به أيضًا- أنه الخالق الرازق؟

Juz 10, halaman 419 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →