Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 62 النمل

أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴿٦٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

بحسب ما يحتاجون إليه، ﴿وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ﴾ أي: جبًالا شامخة ترسى الأرض وتثبتها لئلا تميد بكم، ﴿وَجَعَلَ بَينَ الْبَحْرَينِ حَاجِزًا﴾، أي: جعل بين المياه العذبة والمالحة حاجزًا، أي: مانعًا يمنعها من الاختلاط، لئلا يفسد هذا بهذا، وهذا بهذا، فإن الحكمة الإلهية تقتضي بقاء كل منهما على صفته المقصودة منه، فإن البحر الحلو هو هذه الأنهار السارحة الجارية بين الناس، والقصود منها أن تكون عذبة زلالًا تسقي الحيوان والنبات والثمار منها؛ والبحار المالحة هي المحيطة بالأرجاء والأقطار من كل جانب، والمقصود منها أن يكون ماؤها ملحًا أجاجًا، لئلا يفسد الهواء بريحها، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَينِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَينَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾؛ ولهذا قال: ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾: فعل هذا [وبعد] [¬١]، هذا على القول [¬٢] الآخر، وكلاهما متلازم صحيح. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾، أي [¬٣]: في عبادتهم غيره.

﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٦٢)﴾

ينبه تعالى أنه هو [¬٤] المدعُوّ عند الشدائد، المرجُوّ عند النوازل، كما قال: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إلا إِيَّاهُ﴾، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيهِ تَجْأَرُونَ﴾ وهكذا قال هاهنا: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾، أي: من هو الذي لا يلجأ المضطر إلا إليه، والذي لا يكشف ضر المضرورين سواه.

قال الإمام أحمد (¬١٥): حدثنا عفان، حدثنا وُهَيب، حدثنا خالد الحَذاء، عن أبي تميمة الهُجَيمي، عن رجل من بلهجيم، قال: قلت: يا رسول الله، إلام تدعو؟ قال: "أدعو إلى الله وحده، الذي إن مَسّك ضر فدعوته كشف عنك، والذي إن أضْلَلْتَ بأرض قَفْرٍ فدعوتَه ردّ عليك، والذي إن أصابتك سَنة فدعوته أنبتَ لك". قال: قلت: أوصني، قال: "لا تسبنّ أحدًا، ولا تزْهَدَن في المعروف، ولو أن تلقى [¬٥] أخاك وأنت منبسط إليه وجهك، ولو أن تُفرغَ من دَلوك في إناء المستقي، واتّزر إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين. وإياك وإسبال الإزار، فإن إسبال الإزار من المخيلة، [وإن الله ﵎ لا يحب المخيلة] [¬٦] ".

Juz 10, halaman 421 ›

وقد رواه الإمام أحمد من وجه آخر (¬١٦)، فذكر اسم الصحابي فقال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمَة، حدثنا يونس -هو ابن عبيد- حدثنا عَبيدةُ الهُجَيمي [¬١]، عن أبي تَميمَةَ الهُجَيمي، عن جابر بن سُلَيم الهُجَيمي، قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو مُحتَبٍ بشملة، وقد قع هدبها على قدميه، فقلت: أيكم محمد -أو: رسول الله؟ - فأومأ بيده إلى نفسه، فقلت: يا رسول الله، أنا من أهل البادية، وفيَّ جفاؤهم، فأوصني. فقال: "لا تحقرَنّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك ووجُهك مُنْبَسط، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستقي [¬٢]، وإن امرؤ شَتَمك بما يعلم فيك فلا تشتمه بما تعلم فيه، فإنه يكون لك أجره وعليه وزْرُه، وإياك وإسبال الإِزار، فإن إسبال الإزار من المخيلَة، وإن الله لا يحب المخيلة، ولا تَسُبنَّ أحدًا". قال: فما سببت بعد [¬٣] أحدًا، وَلا شاة ولا بعيرًا.

وقد روى أبو داود والنسائي لهذا الحديث طرقًا، وعندهما [¬٤] طرف صالح منه (¬١٧).

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا علي بن هاشم، حدثنا عبدَة بن نوح، عن عمر بن الحجاج، عن عبيد الله بن أبي صالح قال: دخل علي طاوس يعودني [¬٥]، فقلت له: ادع الله لي، [¬٦]، يا أبا عبد الرحمن، فقال [¬٧]: ادع لنفسك؛ فإنه يجيب المضطر إذا دعاه.

وقال وهب بن منبه: قرأت في الكتاب الأول: إن الله يقول: "بعزتي، إنه من اعتصم بي فإن كادته السموات ومن فيهن، والأرض بمن فيها، فإني أجعل له من بين ذلك مخرجًا، ومن لم يعتصم بي؛ فإني أخسف به من تحت قدميه الأرض، فأجعله في الهواء، فأكله إلى نفسه".

Juz 10, halaman 422 ›

وذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة رجل -حكى عنه أبو بكر محمد بن داود الدِّينَوَري، المعروف بالدقي الصوفي- قال هذا الرجل [¬١]: كنت أكاري على بغل لي من دمشق إلي بلد الزبداني، فركب معي ذات مرة رجل، فمررنا على بعض الطريق، على طريق غير مسلوكة، فقال لي: خذ في هذه، فإنها أقرب. فقلت: لا خبرة لي فيها، فقال: بل هي أقرب. فسلكناها فانتهينا إلي مكان وَعْر وواد عميق، وفيه قتلى كثير، فقال لي: أمسك رأس البغل حتى أنزل. فنزل وتشمر، وجمع عليه ثيابه، وسل سكينًا معه وقصدني، ففررت من بين يديه وتبعني، فناشدته الله، وقلت: خذ البغل بما عليه. فقال: هو لي، وإنما أريد قتلك. فخوفته الله والعقوبة فلم يقبل، فاستسلمت بين يديه، وقلت: إن رأيت أن تتركني حتى أصلي ركعتين؟ فقال: وعجل. فقمت أصلي فأرتج علي القرآنُ فلم يَحضرني منه حرف واحد، فبقيت واقفًا متحيرًا وهو يقول: هيه! افرُغ. فأجرى الله على لساني قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾، فإذا أنا بفارس قد أقبل من فم [¬٢] الوادي، وبيده حربة، فرمى بها الرجل فما أخطأت فؤاده، فخر صريعًا، فتعلقت بالفارس وقلت: بالله، من أنت؟ فقال: أنا رسول الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء. قال: فأخذت البغل والحمل ورجعت سالمًا.

وذكر [¬٣] في ترجمة فاطمة بنت الحسن أم أحمد العجلية (¬١٨)، قالت: هزم الكفار يومًا المسلمين في غزاة، فوقف جَوَاد جَيد بصاحبه، وكان من ذوي اليسار ومن الصلحاء، فقال للجواد: ما لك؟ ويلك! إنما كنت أعدك لمثل هذا اليوم. فقال له الجواد: وما لي لا أقصر وأنت تكل علوفتي إلي السواس فيظلموني ولا يطعمونني إلا القليل؟ فقال: لك علي عهد الله أن [¬٤] لا أعلفك بعد هذا اليوم إلا في حِجْري. فجرى الجواد عند ذلك، ونجَّى صاحبه، وكان لا يعلفه بعد ذلك إلا في حجره. واشتهر أمره بين الناس، وجعلوا يقصدونه ليسمعوا منه ذلك، وبلغ ملك الروم أمره، فقال: ما تُضَام [¬٥] بلدة يكون هذا الرجل فيها. واحتال ليحصله في بلده، فبعث إليه رجلا من المرتدين عنده، فلما انتهى إليه أظهر له أنه قد حَسنت نيته في الإسلام وقومه، حتى استوثق، ثم خرجا يومًا يمشيان على جنب الساحل، وقد أوعد شخصًا آخر من جهة ملك الروم ليتساعدا على أسره، فلما اكتنفاه ليأخذاه رَفَع طرفه إلي السماء وقال: اللهم، إنه إنما خَدَعني بك فاكفنيهما بما شئت، قال: فخرج سبعان إليهما فأخذاهما، ورجع الرجل سالمًا.

Juz 10, halaman 423 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →