Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 62 النمل

أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴿٦٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الأرض ترسو بها، أي: تثبت وتستقر، وفي غير ما آية: ﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ،﴾ وانظر ما أذكره في الآية رقم [١٠] من سورة (لقمان). ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً﴾ أي: مانعا من اختلاط الأجاج بالعذب. وانظر الآية رقم [٥٣] من سورة (الفرقان). ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي: الحق، فيشركون مع الله أحقر خلقه. هذا؛ وذكر الأكثر؛ إما لأن بعضهم لم يعرف الحق لنقصان عقله، أو لتقصيره في النظر، أو لم تقم عليه الحجة؛ لأنه لم يبلغ مبلغ التكليف، أو؛ لأنه يقام مقام الكل، وانظر سورة (الروم) رقم [٦].

الإعراب: ﴿أَمَّنْ:﴾ إعرابه مثل إعراب ما قبله بلا فارق، ولذا قال البيضاوي والنّسفي: بدل من ﴿أَمَّنْ خَلَقَ﴾ فكان حكمهما حكمه. ﴿جَعَلَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (من)، وهو من أفعال التصيير، لذا فقد نصب مفعولين، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، وجملة: ﴿وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً﴾ معطوفة عليها، و ﴿خِلالَها﴾ ظرف مكان في محل نصب مفعوله الثاني، وكذا (جعل لها رواسي) فالجار والمجرور: ﴿خِلالَها﴾ في محل نصب مفعوله الثاني، وكذا جملة: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً﴾ ف: ﴿بَيْنَ﴾ ظرف مكان في محل نصب مفعوله الثاني، وكلّ متعلق بالفعل قبله. هذا؛ وإن جعلته متعلقا بمحذوف حال مما بعده على اعتباره صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا» فلست مفندا.

﴿أَإِلهٌ مَعَ اللهِ﴾ هو مثل ما تقدم في إعرابه. ﴿بَلْ:﴾ حرف إضراب، وانتقال. ﴿أَكْثَرُهُمْ:﴾

مبتدأ، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ مع المفعول المحذوف في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها من الإعراب.

﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٦٢)﴾

الشرح: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ:﴾ الاضطرار: افتعال من الضرورة، وهي الحالة المحوجة الملجئة. يقال: اضطره إلى كذا. واسم الفاعل والمفعول: مضطر، والمضطر: هو الذي أحوجه مرض، أو فقر، أو نازلة من نوازل الدهر إلى اللجأ، والتضرع إلى الله، أو المذنب إذا استغفر، أو المظلوم إذا دعا، أو من رفع يديه، ولم ير لنفسه حسنة غير التوحيد، وهو منه على خطر. هذا؛ وأل في المضطر للجنس، لا للاستغراق، فلا يلزم منه إجابة كل مضطر.

﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ أي: الضر؛ لأنه لا يقدر على تغيير حال من فقر إلى غنى، ومن مرض إلى صحة، ومن ضيق إلى سعة إلا القادر الذي لا يعجز، والقاهر الذي لا يغلب، ولا ينازع.

﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ﴾ أي: خلفاء فيها بأن ورّثكم سكناها، والتصرف فيها قرنا بعد قرن، وكذلك يرثها منكم من بعدكم. ﴿أَإِلهٌ مَعَ اللهِ﴾ أي: أيوجد إله مع الله الذي خصكم بهذه النعم،

Juz 6, halaman 745 ›

العامة، والخاصة، الباطنة، والظاهرة. ﴿قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ﴾ أي: تذكرون نعم الله تذكرا قليلا، وقرئ الفعل بالياء والتاء، وأيضا بتسكين الذال، وتخفيف الكاف، ولا يتغيّر المعنى، ولا الإعراب، ولكن يكون على قراءته بالياء التفات من الخطاب إلى الغيبة، عكس ما في الآية السابقة.

تنبيه: جاء رجل إلى مالك بن دينار-رحمه الله تعالى-، فقال: أنا أسألك بالله أن تدعو لي، فأنا مضطر، قال: إذا فاسأله، فإنه يجيب المضطر إذا دعاه. قال الشاعر: [الطويل]

وإنّي لأدعو الله والأمر شيّق... عليّ فما ينفكّ أن يتفرّجا

وربّ أخ سدّت عليه وجوهه... أصاب لها لمّا دعا الله مخرجا

هذا؛ وعن أبي بكرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ في دعاء المضطر: «اللهمّ رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كلّه، لا إله إلاّ أنت». وينبغي أن تعلم: أن الله ضمن إجابة المضطر إذا دعاه، وأخبر بذلك عن نفسه، والسبب في ذلك: أن الضرورة إليه باللجاء ينشأ عنها الإخلاص، وقطع القلب عما سواه، وللإخلاص عنده سبحانه موقع وذمة، وجد من مؤمن، أو كافر، طائع، أو فاجر، كما ذكر الله عنهم بقوله: ﴿حَتّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ..﴾. إلخ. الآية رقم [٢٢] من سورة (يونس)، وقوله تعالى: ﴿فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ..﴾. إلخ الآية رقم [٦٥] من سورة (العنكبوت)، وقوله تعالى: ﴿وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ..﴾. إلخ الآية رقم [٣٢] من سورة (لقمان) فيجيب المضطر لموضع اضطراره، وإخلاصه، وإن كان كافرا، وكذلك إن كان فاجرا، فكفر الكافر، وفجوز الفاجر، لا يعود بنقص، ولا عيب في حقّه تعالى، وإنما يعود على صاحبه. وفي صحيح مسلم عن النبي ﷺ: أنه قال لمعاذ بن جبل-﵁-لما وجهه إلى أرض اليمن: «واتّق دعوة المظلوم؛ فإنّها ليس بينها وبين الله حجاب». وعن أبي ذر الغفاري-﵁-عن النبي ﷺ، عن رب العزة في دعوة المظلوم: «فإنّي لا أردّها، ولو كانت من كافر».

الإعراب: ﴿أَمَّنْ﴾ قل فيه ما رأيته في الآية السابقة. ﴿يُجِيبُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (من) وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. ﴿إِذا:﴾ ظرف زمان مجرد من الشرطية مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قبله. ﴿دَعاهُ:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، وفاعله مستتر، تقديره: «هو» يعود إلى المضطر، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها، وجملة: ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ معطوفة على جملة: ﴿يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ﴾ لا محل لها مثلها، (يجعلكم): فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (من) أيضا، والكاف مفعول به أول. ﴿خُلَفاءَ:﴾

مفعول به ثان، وهو مضاف، و ﴿الْأَرْضِ﴾ مضاف إليه، والجملة الفعلية معطوفة على جملة:

﴿يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ﴾ لا محل لها مثلها. ﴿أَإِلهٌ مَعَ اللهِ:﴾ انظر الآية رقم [٦٠].

Juz 6, halaman 746 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →