مرَّ البحث مستوفًى في إسناد التَّزيين إليه تعالى في تفسير سورة البقرة (¬١).
﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ يتحيَّرون ويتردَّدون في ضلالتهم، كما يكون حال الضَّالِّ عن ا لطَّريقِ.
* * *
(٥) - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ﴾ لم يؤمنوا ﴿لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ بما كان منهم (¬٢) مِن سُوءِ الأعمال.
﴿وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾: أشدُّ النَّاس خسرانًا لفواتِ التَّوبةِ واستحقاقِ العقوبةِ.
* * *
(٦) - ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾.
﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ أي: يُلقَى عليك بشدَّةٍ.
﴿مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ﴾: مصيبٍ في أقوالِه وأفعالِه ﴿عَلِيمٍ﴾ بكلِّ شيءٍ وأحوالِه، فليس الأوَّل منهما مشتملاً على الآخر حتى يكون حقُّه التَّأخير، والتَّنكيرُ فيهما للتَّعظيم.
وهذه (¬٣) الآيةٌ تمهيدٌ لِمَا يريدُ أنْ بعدها مِن القَصص، وما ذلك مِن لطائفِ حكمتِه ودقائقِ علمِه.
* * *