﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٧١) قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُوفَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (٧٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٤) وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٧٥)﴾
المفردات
﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾: أي لحق بكم، ويتعدى بنفسه وباللام.
﴿مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾: أي ما تخفيه من الأَسرار، تقول: أكننت الشيءَ إذا أخفيته في نفسك.
﴿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ﴾: الغائبة؛ جميع ما أخفاه الله وغيبه عن خلقه. وتاؤه للمبالغة في الغيبوبة، كراوية.
﴿إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾: المراد به؛ اللوح المحفوظ أثبت الله فيه ما أراد، وهو بيِّنٌ واضح، أو مُبَيِّنٌ ما فيه لمن يشاءُ من ملائكته:
التفسير
٧١ - ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾:
يسأَل الكفار عن وقت العذاب العاجل الموعود به، سخرية به، وإنكارًا له قائلين: متى يحين وقت العذاب الذي وعدتم بأن ينزل بنا إن كنتم صادقين في إخباركم بأنه آت إلينا، وواقع علينا؟ فهموا الوعد بالعذاب من أمرهم بالسير والنظر في عاقبة أمثالهم المكذبين والجمع في قوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ باعتبار شركة المؤمنين للرسول في الإِخبار بذلك.
Juz 7, halaman 1709 ›
٧٢ - ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾:
أي: قل لهم - أيها النبي -: عسى أن يكون قد اقترب منكم بعض الذي تستعجلون حلوله، وتطلبون وقوعه من العذاب، وكان ذلك عذاب بدر، أو عذاب القبر، وهذا المعنى قاله ابن عباس ومجاهد والضحاك.
وعسى هنا لتحقق الوقوع لما وعدوا به.
قال الزمخشرى: إن عسى ولعل سوف في وعد الملوك ووعيدهم تدل على صدق الأَمر وجده وأنه لا مجال للشك فيه، وإنما يعنون بذلك إظهار وقارهم، وأنهم لا يعجلون بالانتقام لإدلالهم بقهرهم وغلبتهم ووثوقهم بأن عدوهم لا يفوتهم، فعلى ذاك جرى وعد الله تعالى ووعيده.
وقيل: إن عسى على معناها، والترجى المفهوم منها قيل: راجع للعباد.
٧٣ - ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾:
أَي: وإن ربك - جل شأْنه - لذو إنعام كثير فاضل على كافة الناس مع ظلمهم لأنفسهم، ومن جملة ذلك ترك المعاجلة بالعذاب لهؤلاء المكذبين مع ما يقترفونه من ذنوب وآثام، وكان على المنْعَمِ عليهم أن يقوموا جميعًا بشكر ربهم على تفضله عليهم، ولكن أكثرهم أعرضوا عمَّا يطلب منهم من شكر وعرفان جحدًا لفضل خالقهم الذي أسداه إليهم، ومنهم أولئك المستعجلون للعذاب.
٧٤ - ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾:
أي: ساق ربك - جل شأْنه - ليعلم ما تخفى صدورهم من الأَسرار ومنها عداوتك، ويعلم ما يظهرون من القول بلا تفرقة بينهما في إحاطة علمه بهما كما قال تعالى: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (١٠)﴾ (¬١).
Juz 7, halaman 1710 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.