Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 83 النمل

وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴿٨٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

عبارة عن كثرة العدد وتباعد أطرافه، كما وصفت جنود سليمان بذلك. وكذلك قوله: (فَوْجاً)، فإن الفوج الجماعة الكثيرة. ومنه قوله تعالى: (يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً)، وعن ابن عباس ﵄: أبو جهل والوليد بن المغيرة، وشيبة بن ربيعة: يساقون بين يدي أهل مكة، وكذلك يحشر قادة سائر الأمم بين أيديهم إلى النار. فإن قلت: أى فرق بين من الأولى والثانية؟ قلت: الأولى للتبعيض، والثانية للتبيين، كقوله: (مِنَ الْأَوْثانِ).

[(حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ* وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ)].

الواو للحال، كأنه قال: أكذبتم بها بادئ الرأي من غير فكر ولا نظر يؤدي إلى إحاطة العلم بكنهها، وأنها حقيقة بالتصديق أو بالتكذيب؟ أو للعطف، أي: أجحدتموها ومع جحودكم لم تلقوا أذهانكم لتحققها وتبصرها؟ فإن المكتوب إليه قد يجحد أن يكون الكتاب من عند من كتبه، ولا يدع مع ذلك أن يقرأه ويتفهم مضامينه ويحيط بمعانيه. (أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) بها للتبكيت لا غير. وذلك أنهم لم يعملوا إلا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (الواو للحال)، أي: في ﴿وَلَمْ تُحِيطُوا﴾ أو للعطف.

فإن قلت: ما الفرق بينهما؟

قلت: على الحال يكون المنكر التكذيب المقيد بقيد عدم التدبر، فلا يكون كل واحد من التكذيب وعدم النظر منكرًا على الاستقلال، بخلافه في العطف، أي: لم جمعتم بين هذين المنكرين؟ فإن أنكرتموه فهلا تفكرتم فيها لما عسى أن يكون ذلك يؤديكم على التصديق؟ فإن من جحد كتابًا فلا يمنعه الجحد من قراءته.

قوله: (وذلك أنهم لم يعملوا)، تعليلٌ لتفسيره قوله: ﴿أمَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النمل: ٨٤] بأنه للتبكيت لا غير، لأن التبكيت لز الخصم إلى الإقرار بالمدعى، وأن ليس لهم جوابٌ

Juz 11, halaman 588 ›

التكذيب، فلا يقدرون أن يكذبوا ويقولوا قد صدّقنا بها، وليس إلا التصديق بها أو التكذيب. ومثاله أن تقول لراعيك وقد عرفته رويعي سوء: أتأكل نعمي، أم ماذا تعمل بها؟ فتجعل ما تبتدئ به وتجعله أصل كلامك وأساسه هو الذي صحّ عندك من أكله وفساده، وترمى بقولك: أم ماذا تعمل بها؟ مع علمك أنه لا يعمل بها إلا الأكل، لتبهته وتعلمه علمك بأنه لا يجيء منه إلا أكلها، وأنه لا يقدر أن يدعي الحفظ والإصلاح، لما شهر من خلاف ذلك. أو أراد: أما كان لكم عمل في الدنيا إلا الكفر والتكذيب بآيات الله، أم ماذا كنتم تعملون من غير ذلك؟ يعني أنه لم يكن لهم عمل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

﴿أمَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النمل: ٨٤] إلا الإقرار بالتصديق أو التكذيب، إذ لا ثالث.

ولما كان المقام مقام الصدق لا يقدرون أن يقولوا: قد صدقنا بها، فلابد لهم أن يقولوا: كذبنا بها، لأنهم لم يعملوا إلا بالتكذيب، فقوله في المثال: "لا يقدر أن يدعي الحفظ والإصلاح لما شهر من خلاف ذلك" تعيين لمقام الصدق.

قوله: (أو أراد: أما كان لكم عملٌ في الدنيا إلا الكفر والتكذيب)، عطفٌ على قوله: "أكذبتم بها" إلى قوله: " ﴿أمَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ بها للتبكيت، و"أم" على الأول: متصلةٌ، وقوله: "ماذا كنتم تعملون؟ عبارة عن التصديق، يدل عليه قوله: "وليس إلا التصديق بها أو التكذيب" والسؤال سؤال توبيخ في مقام يضطر المخاطب إلى الصدق كما مر، فإنك إذا جعلت في مثل هذا المقام ما صح وثبت عندك يلي الهمزة "ما"، وليس بثابت يلي "أم"، فلابد أن يوافقك المخاطب فيما هو الأصل، وعلى الثاني منقطعةٌ، والهمزة في ﴿أَكَذَّبْتُمْ﴾ للتقرير، وفي "أم" للإنكار.

ولهذا قال: أما كان لكم عملٌ في الدنيا إلا الكفر والتكذيب، ثم أضربه عنه، وابتداء ﴿أمَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ سائلاً عن العمل سوى التكذيب، لأنه هو المتهم بشأنه، فنفاه عن أصله، وإليه أشار بقوله: "لم يكن لهم عملٌ غيره" فإذا قرر التكذيب والكفر أولًا، ونفى غيرهما ثانيً، انحصر عملهم فيهما، إليه أشار بقوله: "كأنهم لم يخلقوا إلا للكفر والمعصية"

Juz 11, halaman 589 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →