Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 85 النمل

وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ ﴿٨٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ (٨٥)﴾

الشرح: ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ أي: حل بهم العذاب الموعود على ألسنة الرسل، عليهم الصلاة والسّلام، وهو كبهم في النار. ﴿بِما ظَلَمُوا﴾ أي: بسبب التكذيب، وقد ظلموا أنفسهم به، حيث كان شؤمه عليهم. ﴿فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ﴾ أي: بحجة تدفع عنهم العذاب، وقيل: يختم على أفواههم، فلا ينطقون، وقد ذكرت لك فيما مضى مرارا: أن الكفار في مواطن يتكلمون، وفي مواطن لا يتكلمون يوم القيامة.

هذا؛ والقول يطلق على خمسة معان: أحدها: اللفظ الدال على معنى. الثاني: حديث النفس، ومنه قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللهُ﴾. الثالث: الحركة، والإمالة، يقال:

قالت النخلة؛ أي: مالت. الرابع: ما يشهد به الحال، كما في قوله تعالى: ﴿قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ﴾.

الخامس: الاعتقاد، كما تقول: هذا قول المعتزلة، وهذا قول الأشاعرة، أي: ما يعتقدونه.

وانظر شرح الكلام في الآية رقم [١٠٩] من سورة (المؤمنون) أو [٣٥] من سورة (الروم).

الإعراب: ﴿وَوَقَعَ:﴾ الواو: حرف عطف. (وقع): فعل ماض. ﴿الْقَوْلُ:﴾ فاعله. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾

جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا.

﴿بِما:﴾ الباء: حرف جر. (ما): مصدرية. ﴿ظَلَمُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. و (ما) المصدرية، والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ﴾ معطوفة على ما قبلها، وإعرابها مثل إعراب: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾.

﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٨٦)﴾

الشرح: ﴿أَلَمْ يَرَوْا..﴾. إلخ: أي: ألم يعلموا علما يقينا لا شك فيه: أن الله ﷾ قد جعل الليل للهدوء، والاستقرار بالنوم، والراحة. ﴿وَالنَّهارَ مُبْصِراً﴾ أي: جعل النهار مبصرا؛ أي: جعلنا شمسه مضيئة للإبصار. فيكون المعنى مبصرا فيه بالضوء؛ لأن النهار لا يبصر، بل يبصر فيه، فهو من إسناد الحدث إلى زمانه، فهو مجاز عقلي، مثل: ليله قائم، ونهاره صائم.

﴿إِنَّ فِي ذلِكَ﴾ أي: بتقلب الليل، والنهار، واختلافهما. ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: لعلامات، ودلالات على قدرة الله تعالى، فيهتدوا بذلك إلى الإيمان بالحشر، والنشر، وبعثة الرسل؛ لأن تعاقب الظلمة، والنور على وجه مخصوص غير متعين بذاته، لا يكون إلا بقدرة قادر قاهر، وأن من قدر على إبدال الظلمة بالنور في مادة واحدة؛ قدر على إبدال الموت بالحياة في مواد

Juz 6, halaman 768 ›

الأبدان، وأن من جعل النهار؛ ليبصروا فيه سببا من أسباب معاشهم، لعله لا يخل بما هو مناط جميع مصالحهم في معاشهم، ومعادهم. انتهى. بيضاوي بتصرف.

تنبيه: في الكلام حذف وتقدير؛ إذ التقدير: ألم يروا أنا جعلنا الليل مظلما؛ ليسكنوا فيه، وجعلنا النهار مبصرا؛ ليتحركوا فيه، ويسعوا إلى معايشهم. فحذف من أحدهما ما أثبته في الآخر، ويسمى هذا احتباكا في الكلام. هذا؛ ولا تنس: أن (جعل) هنا بمعنى: خلق، فلذا تعدى إلى مفعول واحد فقط.

هذا؛ والليل واحد بمعنى الجمع، واحدته: ليلة، مثل: تمر وتمرة، وقد جمع على ليال، فزادوا فيه الياء على غير قياس، ونظيره: أهل، وأهال، والليل الشرعي: من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق، وهو أحد قولين في اللغة، والقول الآخر من غروبها إلى طلوعها. هذا؛ والنهار ضد الليل، وهو لا يجمع: كما لا يجمع العذاب، والسراب، فإن جمعته قلت في الكثير: نهر بضمتين كسحاب، وسحب، وأنشد ابن كيسان: [الرجز]

لولا الثّريدان لمتنا بالضّمر... ثريد ليل، وثريد بالنّهر

وفي القليل: أنهر، والنهار: من طلوع الشمس، أو من طلوع الفجر على ما تقدم في نهاية الليل إلى غروب الشمس. وقد يطلق عليهما اسم اليوم، كما رأيت في الآية رقم [١٣٥] من سورة (الشعراء). هذا؛ و (الليل) يطلق على الحبارى، أو على فرخها، وفرخ الكروان، والنهار يطلق على فرخ القطا. انتهى. قاموس. وقد ألغز بعضهم بقوله: [الوافر]

إذا شهر الصّيام إليك وافى... فكل ما شئت ليلا أو نهارا

الإعراب: ﴿أَلَمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام وتقرير. (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم.

﴿يَرَوْا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: (لم) وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿أَنّا:﴾ حرف مشبه بالفعل، و (نا): ضمير متصل في محل نصب اسمها، حذفت نونها، وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿جَعَلْنَا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿اللَّيْلَ:﴾

مفعول به، ﴿لِيَسْكُنُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، ﴿فِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿جَعَلْنَا..﴾. إلخ في محل رفع خبر: (أن)، و (أن) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سدت مسد مفعول، أو مفعولي ﴿يَرَوْا،﴾ وجملة: ﴿أَلَمْ يَرَوْا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. (النهار): معطوف على الليل. ﴿مُبْصِراً:﴾

حال من النهار، أو هو مفعول ثان للفعل المقدر. تأمل. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿فِي:﴾

حرف جر. ﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل جر ب: ﴿فِي،﴾ والجار والمجرور

Juz 6, halaman 769 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →