﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ﴾ ولدلالتها على الأمور الثَّلاثة؛ لأنَّ المعنى: ألم يعلموا أنَّا جعلنا اللَّيل والنَّهار قِوامًا لمعاشهم في الدُّنيا؛ ليعلموا (¬١) أنَّ ذلك لم يُجعَلْ عبثًا، بل محنة وابتلاءً، ولا بدَّ عندَ ذلك من ثوابٍ وعقابٍ، فإذا لم يكونا في هذه الدَّار فلا بُدَّ مِن دارٍ أخرى للثَّواب والعِقابِ.
﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ خُصُّوا بتلك الآيات لاختصاصِ الانتفاعِ بها بهم.
* * *
(٨٧) - ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾.
﴿وَيَوْمَ﴾: واذكر يومَ ﴿يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: هو قرنٌ، والنَّافخُ إسرافيل ﵇، روى أبو هريرة أنَّه يَنفخُ ثلاثَ نفخاتٍ: الأولى نفخة الفزع، ثم بعده بأربعين يومًا نفخة الصَّعق (¬٢).