Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 15 القصص

وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

-٣ -

قتل المصري خطأ وخروجه من مصر

﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (١٥) قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٦) قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ (١٧) فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اِسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قالَ لَهُ مُوسى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (١٨) فَلَمّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما قالَ يا مُوسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلاّ أَنْ تَكُونَ جَبّاراً فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (١٩) وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النّاصِحِينَ (٢٠) فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ (٢١)﴾

الإعراب:

﴿هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ أراد بالجملة حكاية حال كانت فيما مضى، كقوله تعالى:

﴿وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ [الكهف ١٨/ ١٨] فأعمل اسم الفاعل، وإن كان للماضي، على حكاية الحال. وقوله: ﴿مِنْ عَدُوِّهِ﴾ أي من أعدائه، وعدو: يصلح للواحد والجمع.

﴿خائِفاً يَتَرَقَّبُ﴾ خبر أصبح المنصوب. ويجوز أن يكون ﴿فِي الْمَدِينَةِ﴾ خبرها، و ﴿خائِفاً﴾ حال منصوب. و ﴿الَّذِي﴾ مبتدأ مرفوع، وخبره إما ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ وإما

Juz 20, halaman 71 ›

﴿فَإِذَا﴾ ويستصرخه في موضع نصب على الحال.

﴿يَسْعى﴾ صفة رجل، أو حال منه إذا جعل: من أقصى المدينة صفة له.

البلاغة:

﴿رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ﴾ استعطاف.

﴿جَبّاراً﴾ ﴿لَغَوِيٌّ﴾ ﴿مُبِينٌ﴾ صيغ مبالغة على وزن فعّال وفعيل. وكذلك ﴿الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.

﴿إِلاّ أَنْ تَكُونَ جَبّاراً فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾ بينهما طباق أي بين «جبار» وهو المفسد في الأرض وبين كلمة ﴿الْمُصْلِحِينَ﴾.

﴿إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ التأكيد بإن واللام ليناسب مقتضى الحال، ليجد موسى مخرجا.

المفردات اللغوية:

﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ﴾ أي دخل موسى مصر آتيا من قصر فرعون، وقيل: منف مدينة فرعون، أو عين شمس من نواحي مصر. ﴿عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها﴾ أي في وقت لا يعتاد دخولها ولا يتوقعونه فيه، قيل: كان وقت القيلولة، أو بين العشاءين. ﴿مِنْ شِيعَتِهِ﴾ إسرائيلي، أي من حزبه وجماعته الذين شايعوه وتابعوه في الدين، وهم بنو إسرائيل. ﴿وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ قبطي، أي من مخالفيه في الدين، وهم القبط. ﴿فَاسْتَغاثَهُ﴾ طلب منه الغوث والنصرة والإعانة، ولذلك عدّي بعلى، وقرئ: فاستعانه. ﴿فَوَكَزَهُ﴾ فضرب القبطي بجمع كفه أي بيده، وكان شديد القوة والبطش، وقرئ: فلكزه، أي فضرب به صدره. ﴿فَقَضى عَلَيْهِ﴾ قتله خطأ، فأنهى حياته، ولم يكن قصد قتله، ودفنه في الرمل.

﴿هذا﴾ أي قتله. ﴿مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ﴾ أي من تزيينه الذي هيج غضبي. ولا يقدح ذلك في عصمته؛ لكونه خطأ، وسماه ظلما، واستغفر منه، لاستعظام الصغائر، بل وكان ذلك قبل النبوة في عهد الشباب، في سن دون الثلاثين؛ لأنه أوحي عليه في سن الأربعين بعد زواجه بابنة شعيب في مدين، ورعيه الماشية عشر سنوات. ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ﴾ لابن آدم. ﴿مُضِلٌّ﴾ موقع في الضلال والخطأ. ﴿مُبِينٌ﴾ ظاهر العداوة والإضلال.

﴿قالَ﴾ موسى نادما. ﴿ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ بقتله. ﴿فَاغْفِرْ لِي﴾ فاستر ذنبي. ﴿فَغَفَرَ لَهُ﴾ باستغفاره. ﴿الْغَفُورُ﴾ لذنوب عباده. ﴿الرَّحِيمُ﴾ بهم. ﴿رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ أي بحق

Juz 20, halaman 72 ›

إنعامك علي بالمغفرة اعصمني فهو استعطاف، أو هو قسم محذوف الجواب، أي أقسم بإنعامك علي بالمغفرة وغيرها لأتوبن. ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ﴾ أي فلن أكون معينا لمن أجرم بعد هذه إن عصمتني.

﴿خائِفاً يَتَرَقَّبُ﴾ ينتظر ما يناله من أذى أي استقادة أو قود (قصاص). ﴿اِسْتَنْصَرَهُ﴾ طلب نصره وعونه. ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ يستغيث به على قبطي آخر. ﴿لَغَوِيٌّ﴾ ضال. ﴿مُبِينٌ﴾ بيّن الغواية. ﴿فَلَمّا أَنْ﴾ زائدة. ﴿يَبْطِشَ﴾ يضرب بسطوة وقوة وصولة. ﴿بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما﴾ لموسى والمستغيث به. ﴿قالَ﴾ القبطي المصري، أو قال الإسرائيلي المستغيث؛ لأنه سماه غويا، فظن أنه يبطش به. ﴿إِنْ تُرِيدُ﴾ ما تريد. ﴿جَبّاراً فِي الْأَرْضِ﴾ تتطاول على الناس ولا تنظر العواقب. ﴿مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾ يبغون الإصلاح بين الناس، فتدفع التخاصم بالتي هي أحسن. ولما قال هذا سمع القبطي، وانتشر الحديث وبلغ الخبر إلى فرعون وملئه، فعلم أن القاتل موسى، فأخبر فرعون بذلك، فأمر فرعون الذبّاحين بقتل موسى، فهموا بقتله.

﴿وَجاءَ رَجُلٌ﴾ هو مؤمن آل فرعون. ﴿أَقْصَى الْمَدِينَةِ﴾ آخرها أو من أبعد جهاتها.

﴿يَسْعى﴾ يسرع في مشيه من طريق أقرب من طريقهم. ﴿إِنَّ الْمَلَأَ﴾ أشراف قوم فرعون.

﴿يَأْتَمِرُونَ بِكَ﴾ يتشاورون فيك، وسميت المشاورة ائتمارا، لأن كلا من المتشاورين يأمر الآخر ويأتمر به. ﴿فَاخْرُجْ﴾ من المدينة. ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ النّاصِحِينَ﴾ في الأمر بالخروج. واللام للبيان، وليس صلة للناصحين لأن معمول الصلة لا يتقدم الموصول. ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ يتلفّت يمنة ويسرة.

المناسبة:

بعد بيان ما أنعم الله به على موسى ﵇ من إنجائه صغيرا من الذبح على يد فرعون، وإيتائه الحكمة والعلم كبيرا تهيئة للنبوة، ذكر ما أنعم به عليه من الخروج آمنا من مصر بعد قتله قبطيا مصريا، كان سبب خروجه من الديار المصرية إلى بلاد مدين.

التفسير والبيان:

﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها﴾ أي ودخل موسى المدينة التي كان يسكنها فرعون، وهي قرية على بعد فرسخين من مصر، هي-كما قال

Juz 20, halaman 73 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →