وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ ﴿فَإِذا الَّذِي استنصره بالْأَمْس يستصرخه﴾ قَالَ: الاستصراخ: الاستغاثة
قَالَ: والاستنصار والاستصراخ وَاحِد ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّك لغَوِيّ مُبين﴾ فاقبل عَلَيْهِ مُوسَى ﵇ فَظن الرجل أَنه يُرِيد قَتله فَقَالَ: يَا مُوسَى ﴿أَتُرِيدُ أَن تقتلني كَمَا قتلت نفسا بالْأَمْس﴾ قَالَ: قبْطِي قريب مِنْهُمَا يسمعهما فافشى عَلَيْهِمَا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿فَلَمَّا أَن أَرَادَ أَن يبطش﴾ قَالَ: ظن الَّذِي من شيعته إِنَّمَا يُريدهُ فَذَلِك قَوْله ﴿أَتُرِيدُ أَن تقتلني كَمَا قتلت نفسا بالْأَمْس﴾ أَنه لم يظْهر على قَتله أحد غَيره
فَسمع قَوْله ﴿أَتُرِيدُ أَن تقتلني كَمَا قتلت نفسا بالْأَمْس﴾ عدوّهما فَأخْبر عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الشّعبِيّ قَالَ: من قتل رجلَيْنِ فَهُوَ جَبَّار ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿أَتُرِيدُ أَن تقتلني كَمَا قتلت نفسا بالْأَمْس إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تكون جباراً فِي الأَرْض﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: لَا يكون الرجل جباراً حَتَّى يقتل نفسين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي عمرَان الْجونِي قَالَ: آيَة الْجَبَابِرَة الْقَتْل بِغَيْر حق
وَالله أعلم