(أصبح)، ويجوز اعتبار الجار والمجرور متعلقين بمحذوف خبر: (أصبح)، و ﴿خائِفاً﴾ حالا من الضمير المستتر في متعلق الجار والمجرور، كما يجوز اعتباره خبرا ثانيا. ﴿يَتَرَقَّبُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (موسى) أيضا، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية يجوز فيها أن تكون خبرا ثانيا ل (أصبح)، وأن تكون حالا ثانية، وأن تكون بدلا من الحال الأولى، أو من الخبر الأول، أو حالا من الضمير المستتر ب: ﴿خائِفاً﴾. فتكون حالا متداخلة، وجملة:
﴿فَأَصْبَحَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿فَإِذَا:﴾ الفاء: حرف عطف وتعقيب. (إذا): هي الفجائية. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿اِسْتَنْصَرَهُ:﴾ فعل ماض، والهاء مفعول به، والفاعل يعود إلى ﴿الَّذِي،﴾ وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. ﴿بِالْأَمْسِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿يَسْتَصْرِخُهُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿الَّذِي،﴾ والهاء مفعول به، والمتعلق محذوف، التقدير: على قبطي آخر، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، أو الخبر متعلق: (إذا) فتكون الجملة الفعلية في محل نصب حال من الموصول. وانظر الآية رقم [٣٢] من سورة (الشعراء) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا. ﴿قالَ:﴾ فعل ماض. ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿قالَ﴾.
﴿مُوسى:﴾ فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿إِنَّكَ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف ضمير متصل في محل نصب اسمها. ﴿لَغَوِيٌّ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (غوي):
خبر (إنّ). ﴿مُبِينٌ:﴾ صفة له، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّكَ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿فَلَمّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما قالَ يا مُوسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلاّ أَنْ تَكُونَ جَبّاراً فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (١٩)﴾
الشرح: ﴿فَلَمّا أَنْ أَرادَ﴾ أي: موسى. ﴿أَنْ يَبْطِشَ:﴾ بطش به: فتك به، وأخذه بصولة، وشدة، وسطا، وانقض عليه فهو باطش، وبطاش وبطيش. وقد أطلق على يوم بدر اسم البطشة الكبرى؛ لأن الله أخذهم أخذة شديدة فيه، كما هو معروف في السيرة النبوية، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٣٠] من سورة (الشعراء)، فإنه جيد. ﴿بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما﴾ أي: لموسى، وللإسرائيلي، والمراد: القبطي الذي يريد أن يسخر الإسرائيلي؛ لأنه عدو لموسى، وللإسرائيلي. وقيل: الذي أراد أن يبطش هو الإسرائيلي. وليس بشيء، وانظر زيادة ﴿أَنْ﴾ بعد (لما) في الآية رقم [٣٣] من سورة (العنكبوت).
Juz 7, halaman 30 ›
﴿قالَ يا مُوسى أَتُرِيدُ..﴾. إلخ: وذلك: أن موسى-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام- أخذته الرقة، والغيرة على الإسرائيلي، فمد يده ليبطش بالقبطي، فظن الإسرائيلي: أنه يريد أن يبطش به، لما رأى من غضب موسى، وسمع من قوله: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ وهذا يفيد: أنه لم يكن أحد علم من قوم فرعون: أن موسى هو الذي قتل القبطي، حتى أفشى عليه الإسرائيلي ذلك، فسمعه القبطي، فأتى فرعون، فأخبره بذلك.
﴿إِنْ تُرِيدُ إِلاّ أَنْ تَكُونَ جَبّاراً فِي الْأَرْضِ﴾ أي: بالقتل ظلما. وقيل: الجبار: هو الذي يقتل، ويضرب، ولا ينظر في العواقب. وقيل: هو الذي يتعاظم، ولا يتواضع لأمر الله تعالى. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٣٠] من سورة (الشعراء) أيضا. ﴿وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ:﴾ بين الناس، فتدفع التخاصم بالتي هي أحسن، ولما فشا: أن موسى قتل القبطي؛ أمر فرعون بقتله، فخرجوا بطلبه، وسمع رجل من شيعة موسى، ويقال: أنه مؤمن من آل فرعون، واسمه حزقيل، وقيل: شمعون، وقيل: سمعان. أقول: وهو النجار الذي صنع التابوت لأم موسى، كما رأيت في الآية رقم [٧] وهو مؤمن آل فرعون المذكور في سورة (غافر).
الإعراب: ﴿فَلَمّا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (لما): انظر الآية رقم [١٤]. ﴿أَنْ:﴾ زائدة.
﴿أَرادَ:﴾ فعل ماض، وفاعله يعود إلى موسى على المعتمد. والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ يَبْطِشَ﴾ في محل نصب مفعول به. والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (لمّا) إليها على اعتبارها ظرفا، ولا محل لها على اعتبار (لما) حرفا. ﴿بِالَّذِي:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿هُوَ:﴾
ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿عَدُوٌّ:﴾ خبره، والجملة الاسمية صلة الموصول لا محل لها. ﴿لَهُما:﴾ جار ومجرور، متعلقان ب ﴿عَدُوٌّ،﴾ أو بمحذوف صفة له، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. ﴿قالَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى الإسرائيلي.
(يا): حرف نداء ينوب مناب: أدعو. (موسى): منادى مفرد علم مبني على ضم مقدر على الألف في محل نصب ب: (يا). ﴿أَتُرِيدُ:﴾ الهمزة: حرف استفهام. (تريد): فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «أنت». ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري ونصب. ﴿تَقْتُلَنِي:﴾ فعل مضارع منصوب ب: ﴿أَنْ،﴾ والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، والنون للوقاية، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب مفعول به، و ﴿أَنْ﴾ والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، والجملة الندائية، والفعلية كلتاهما في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ جواب (لمّا) لا محل لها، و (لمّا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ﴿كَما:﴾ الكاف: حرف تشبيه وجر. (ما): مصدرية. ﴿قَتَلْتَ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿نَفْساً:﴾ مفعول به. ﴿بِالْأَمْسِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و: (ما) المصدرية، والفعل ﴿قَتَلْتَ﴾ في تأويل مصدر في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، التقدير: أتريد أن تقتلني قتلا كائنا مثل قتلك نفسا بالأمس. وهذا ليس مذهب سيبويه، وإنما مذهبه في مثل هذا
Juz 7, halaman 31 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.