﴿امْرَأَتَيْنِ﴾ روي: أن اسمهما: ليا وصفوريا.
وقيل: صفراء وصُفَيْراء.
﴿تَذُودَانِ﴾ أي: تمنعان الناس عن غنمهما.
وقيل: تذودان غنمهما عن الماء حتى يسقي (¬١) الناس، وهذا أظهر؛ لقولهما: ﴿لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ أي: كانت عادتهما أن لا يسقيا غنمهما إلَّا بعد الناس؛ لقوة الناس وضعفهما، أو لكراهتهما التزاحم (¬٢) مع الناس.
﴿يُصْدِرَ﴾ بضم الياء وكسر الدال: فعل متعدٍّ، والمفعول محذوف، تقديره: حتى يُصدر الرعاءُ مواشِيَهم.
وقرئ بفتح الياء وضم الدال، أي: ينصرفون عن الماء.
﴿شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ أي: لا يستطيع أن يباشر سقي غنمه، وهذا الشيخ: هو شعيب ﵇ في قول الجمهور.
وقيل: ابن أخيه.
وقيل: رجل صالح ليس من شعيب بنسب.
﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾ أدركته شفقةٌ عليهما فسقى غنمهما.
وروي أنه كان على فم البئر صخرةٌ لا يرفعها إلَّا ثلاثون رجلًا، فرفعها وحده.