Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 39 القصص

وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ ﴿٣٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وبرهانا، فلا يصلون إليكما بالأذى، وتمتنعان منهم بآياتنا، فأنتما وأتباعكما الغالبون عليهم بآياتنا، أي سائر المعجزات.

٣ - لقد أعمى فرعون وقومه إدراك الحق، فتمسكوا بالمكابرة والعناد، واعتصموا بتقليد الآباء والأسلاف الذي لا حجة ولا دليل عليه، وهذا مذموم عقلا وعادة، لذا قالوا: ما هذه المعجزات إلا سحر مكذوب مفترى، ولم نسمع بدعوة التوحيد والتخلي عن الإشراك في التاريخ الغابر، ولا قيمة لتلك الحجج العقلية التي أوردها موسى لإثبات توحيد الله تعالى!!.

٤ - لا بد من استعمال الحكمة في الإجابة والجدال والمناظرة للسلاطين والحكام الجبابرة، كفرعون الطاغية، توقيا من الأذى، وتأملا في اللين، والإذعان للحق، لذا كان جواب موسى حكيما حين أعلن أن الله أعلم بمن جاء بالرشاد من عنده سبحانه، ومن المستحق لدار الجزاء، وإنه لا يظفر الظالمون أنفسهم بالشرك والكفر والمعصية بشيء عند الله وفي الآخرة.

-٧ -

محاجة فرعون في ربوبية الله تعالى وعاقبة عناده مع قومه

﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ (٣٨) وَاِسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ (٣٩) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ (٤٠) وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ (٤١) وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (٤٢) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٣)﴾

Juz 20, halaman 105 ›

الإعراب:

﴿وَيَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ ﴿يَوْمَ﴾ منصوب من أربعة أوجه: إما لأنه مفعول به توسعا، كأنه قال: وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ولعنة يوم القيامة، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وإما معطوف بالنصب على موضع الجار والمجرور وهو: ﴿فِي هذِهِ الدُّنْيا﴾ وإما منصوب بما دل عليه قوله: ﴿مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ لأن الصلة لا تعمل فيما قبل الموصول، وإما منصوب على الظرف بالمقبوحين، أي وهم من المقبوحين يوم القيامة.

﴿بَصائِرَ لِلنّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً﴾ كلها منصوبات على الحال من ﴿الْكِتابَ﴾.

البلاغة:

﴿فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ﴾ قال الزمخشري (٤٧٧/ ٢): ولم يقل: اطبخ لي الآجرّ، لأنه أول من عمل الآجرّ، فهو يعلمه الصنعة، ولأن هذه العبارة أحسن طباقا لفصاحة القرآن وعلوّ طبقته وأشبه بكلام الجبابرة. وأمر هامان-وهو وزيره ورديفه بالإيقاد على الطين-منادى باسمه بيا في وسط الكلام: دليل التعظيم والتجبر.

﴿بَصائِرَ لِلنّاسِ﴾ تشبيه بليغ، حذفت فيه أداة الشبه ووجه الشبه، أي أعطيناه التوراة كأنها أنوار لقلوب الناس.

المفردات اللغوية:

﴿هامانُ﴾ وزير فرعون ﴿فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ﴾ فاصنع لي الآجرّ أي الطوب، قال عمر ﵁ حين سافر إلى الشام ورأى القصور المشيدة بالآجرّ: ما علمت أن أحدا بنى بالآجر

Juz 20, halaman 106 ›

غير فرعون ﴿صَرْحاً﴾ قصرا عاليا ﴿لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى﴾ أصعد وأرتقي، ثم أنظر إليه وأوقف عليه، كأنه توهم أنه لو كان، لكان جسما في السماء يمكن الترقي إليه ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ﴾ في ادعائه إلها آخر وأنه رسول.

﴿فِي الْأَرْضِ﴾ أرض مصر ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ بغير استحقاق ﴿لا يُرْجَعُونَ﴾ بالنشور ﴿فَنَبَذْناهُمْ﴾ طرحناهم ﴿فِي الْيَمِّ﴾ في البحر المالح، فغرقوا ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ﴾ حين صاروا إلى الهلاك. وقوله: ﴿فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ قال البيضاوي: فيه تفخيم لشأن الآخذ، واستحقار للمأخوذين، كأنه أخذهم مع كثرتهم في كف، وطرحهم في اليم.

﴿أَئِمَّةً﴾ قادة، قدوة للضلال ﴿يَدْعُونَ إِلَى النّارِ﴾ يدعون إلى موجبات النار من الكفر والمعاصي ﴿وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ بدفع العذاب عنهم ﴿لَعْنَةً﴾ طردا عن الرحمة، وخزيا ﴿الْمَقْبُوحِينَ﴾ المطرودين المبعدين المخزيين.

﴿الْكِتابَ﴾ هنا التوراة ﴿الْقُرُونَ الْأُولى﴾ قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط ﴿بَصائِرَ لِلنّاسِ﴾ أنوار للقلوب في عصرهم، تبصر بها الحقائق، وتميز بين الحق والباطل ﴿وَهُدىً﴾ إلى الشرائع التي هي سبيل الله تعالى ﴿وَرَحْمَةً﴾ لمن آمن به؛ لأنهم لو عملوا بالتوراة لنالوا رحمة الله ﴿يَتَذَكَّرُونَ﴾ يتعظون بما في ذلك الكتاب من المواعظ.

المناسبة:

قوبل موسى وهارون في دعوتهما القوية إلى توحيد الله تعالى بكفرين عظيمين:

الأول- ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي﴾ أي نفي إله غيره، وادعاء ألوهية نفسه.

والثاني: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ، فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى، وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ﴾ أي محاولة الصعود والارتقاء إلى السماء لرؤية إله موسى. وكل من الأمرين جهل وعتو وطغيان واستكبار، فكانت عاقبته الغرق في الدنيا، والطرد من رحمة الله في الآخرة.

وفي مقابل هذا الكفر آتى الله موسى التوراة نورا وهدى ورحمة.

Juz 20, halaman 107 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →