Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 47 القصص

وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٤٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

علَّمناكَ ﴿رَّحْمَةً﴾ وقرئ: (رحمةٌ)، بالرَّفع، أي: هي رحمةٌ ﴿مّا أَتَاهُم مِن نَّذِيرٍ﴾ في زمانِ الفَتْرَةِ بينَك وبينَ عيسى؛ وهيَ خمسُ مئةٍ وخمسُونَ سنةً، ونحوُه قولُه: ﴿لِتُنذِرَ قَوْمًا مّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ﴾ [يس: ٦].

[﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٤٧]

﴿لَوْلَا﴾ الأولى: امتناعيّةٌ وجوابُها محذوفٌ، والثانيةُ: تحضِيضِيّةٌ، وإحدى الفاءَيْنِ: للعطْف، والأُخرى: جوابُ ﴿لَوْلَا﴾، لكَونِها في حُكمِ الأمر، من قِبَلِ أنَّ الأمرَ باعثٌ على الفعل، والباعثُ والمُحضِّضُ من وادٍ واحدٍ. والمعنى: ولولا أنَّهم قائِلونُ إذا عُوقِبُوا بما قَدَّمُوا من الشِّرْكِ والمعاصي: هلاّ أرسلتَ إلينا رسولاً؟ محتجِّينَ علينا بذلك: لما أرسَلْنا إليهم، يعني: أنّ إرسالَ الرَّسُولِ إليهم إنّما هو ليُلْزِمُوا الحُجّة ولا يُلزِمُوها، كقولِه: ﴿لئِلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةُ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥] ﴿أَن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ﴾ [المائدة: ١٩]، ﴿لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ﴾. فإن قلت: كيفَ استقامَ هذا المعنى وقد جُعِلَتِ العُقوبةُ هي السّببَ في الإرسالِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (في زمانِ الفترةِ بينَكَ وبينَ عيسى وهيَ خمسُ مئةٍ وخمسونَ سنة)، روَيْنا عنِ البخاريِّ عنْ سلمانَ الفارسيَّ قال: فترةُ بَيْنَ عيسى ومحمدٍ صلواتُ الله عليهِما ستُّ مئةِ سنة.

قولُه: (وقدْ جُعِلَت العقوبةُ هيَ السببَ في الإرسالِ)، يعني: لَمّا جَعَلْتَ قولَه: ﴿فَيَقُولُوا﴾ عطفًا على ﴿أَن تُصِيبَهُم﴾، وجَعَلْتَ ﴿فَنَتَّبِعَ﴾ جوابَ ﴿لَوْلَا﴾ الثانية، وقدّرتَ الكلام: لولا أنْ تُصيبَهُم مصيبة؛ لمَا أرسلنا إليهِم، لَزِمَكَ أنْ تَجعَلَ العقوبةَ هيَ السببَ في الإرسالِ لولا القول. والقولُ في الحقيقةِ هوَ السبب؛ بدليلِ قولِه: ﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ

Juz 12, halaman 70 ›

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥]، ﴿أَن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلا َ نَذِيرٍ﴾ [المائدة: ١٩]. فأجابَ بقولِه: ((القولُ هوَ المقصودُ بأنْ يكونَ سببًا لإرسالِ الرُّسُل)).

قالَ صاحبُ ((الفرائد)): لا شكّ أنّ ((أنْ)) في ﴿أَن تُصِيبَهُم﴾ مصدرية، وهيَ داخلةٌ على ﴿فَيَقُولُوا﴾، وقدْ عُطِفَ على ﴿تُصِيبَهُم﴾ بالفاء؛ فالتقدير: لولا إصابتُهُم فيقولوا كذا؛ فيكونُ سببُ إرسالِ الرسلِ المجموعَ لا الواحدَ فحَسْب؛ فالواحدُ جزءُ السبب، وجزءُ السببِ لا يكونُ سببًا؛ فقولُه: ((القولُ هوَ المقصودُ بأنْ يكونَ سببًا لإرسالِ الرسل)) ليسَ بمستقيم، وكذا قولُه: ((جُعِلَتِ العقوبةُ كأنها سببُ الإرسالِ بواسطةِ القول)).

ويمكنُ أنْ يُقال: القولُ يكونُ سببًا على تقديرِ وجودِ العقوبة؛ فيكونُ القولُ سببًا لا المجموع. فالجوابُ أنْ يُقال: القولُ لمْ يكنْ سببًا في نفسِ الأمر، بلْ على التقدير، فإذا لمْ يكن القولُ بدونِ التقديرِ سببًا كانَ المجموعُ سببًا؛ لأنّا لا نعني بكوْنِ المجموعِ سببًا إلا تَوَقُّفَ المسببِ عليه، وقدْ كانَ متوقِّفًا عليه، وهوَ المطلوب. وقولُه: ((إنما السببُ في قولِهم هذا هوَ العقابُ لا غير، لا التأسُّفُ على ما فاتَهُم مِنَ الإيمانِ بخالقِهِم)) هذا قولٌ مجرّدٌ عنِ الدليل؛ لِمَ لا يجوزُ أنْ يكونَ السببُ هوَ المجموع؛ أعني: العقابَ والتأسف. تَمّ كلامُه.

وقلتُ: قولُ المصنِّف: ((هوَ المقصودُ بأنْ سببًا لإرسالِ الرسل)) لا يُنافي أنْ يكونَ لهُ سببٌ آخر، وأنّ المجموعَ ليسَ بسبب؛ بل المرادُ أنّ القولَ هوَ المقصودُ الأَوْلى مِنْ مجموع السبب. على أنّ هذهِ الآيةَ على وِزانِ قولِهِ تعالى: ﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥]، ﴿أَن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِن بَشِيرٍ﴾﴾ [المائدة: ١٩]. ولا ارتيابَ في استقلالِ القولِ في السببية؛ فعلى هذا يحتاجُ في جَعْلِ العقوبةِ سببًا بإيلائه حرفَ الامتناعِ إلى عذر؛ ولهذا قال: ((لمّا كانتْ هيَ السببَ للقولِ … ؛ جُعِلَتْ العقوبةُ كأنها سبب)) على التشبيه، ولابدّ لهذا العُدولِ والتشبيهِ مِنْ فائدة، وما هيَ إلا ما قال: إنهُم لَوْ لَمْ يُعاقَبوا على كُفرِهِم؛ لَمْ يقولوا ذلك.

الانتصاف: فإنْ قيل: كيفَ استقامَ جَعْلُ العقوبةِ سببَ الإرسالِ لا القول؛ لدخول حرفِ الامتناعِ عليها دُونَه؟ قلتُ: العقوبةُ سببُ القول؛ فهيَ سببُ السبب؛ فجُعلتْ سببًا.

Juz 12, halaman 71 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →