Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 4 القصص

إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

[﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ ٤]

﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ﴾ جملةٌ مستأنَفةٌ كالتَّفسيرِ للمُجْمَل، كأنَّ قائلاً قالَ: وكيفَ كان نَبَؤُهُما؟ فقال: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ يعني: أرضَ مملكتِه؛ قد طغى فيها وجاوزَ الحدَّ في الظُّلمِ والعَسْف. ﴿شِيَعاً﴾ فِرَقًا يُشَيِّعونه على ما يُريدُ ويُطيعونه، لا يملِكُ أحدٌ منهم أن يَلوِيَ عُنُقَه. قالَ الأعشى:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إنما كانَ لأنْ يتلوه على المؤمنينَ والكافرينَ جميعاً: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَاَ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: ٦٧]. لكن اختصاصُ المؤمنينَ بالذكرِ لانتفاعِهم به؛ فإذَنِ المرادُ بقولِه: ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [القصص: ٣] لقومٍ سيُؤمِنون، وعليه قولُه تعالى: ﴿هُدًى لِلْمُتَقِينَ﴾ [البقرة: ٢] أي: الضالينَ الصائرينَ إلى التقوى، وهُوَ مجازٌ باعتبارِ ما يُؤوّل، وقال فيه: ((إنّ الضالينَ فريقان؛ فريقٌ عُلِمَ بقاؤُهم على الضلالةِ وهُمُ المطبوعُ على قلوبِهم، وفريقٌ عُلِمَ أنّ مصيرَهم إلى الهُدى؛ فلا يكونُ هدًى للفريقِ الباقينَ على الضلالة؛ فبقى أنْ يكونَ هدًى لهؤلاء))، وإليهِ الإشارةُ بقولِه: ((إنما ينفعُ هؤلاءِ دونَ غيرِهم)).

والمعنى: نتلو عليكَ مِن نَبَإِ موسى وفرعونَ وما جرى بينَهما بقوم عُلِمَ أنّ التلاوةَ تنفَعُ فيهم دونَ مَنْ عَداهم مِنَ المُصرِّين، ونحوُه قولُه تعالى: ﴿فَذَكِرَ بِاَلْقُرْآَنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق: ٤٥] قال: إنّ التذكيرَ لا ينفعُ إلا فيمنْ يخافُ الوعيدَ دونَ المُصِرِّ على الكُفر.

وقلت: هذا الإنباءُ العجيبُ الشأنِ متضمِّنٌّ لإثباتِ القضاءِ والقدر، وقد عَلِمَ الله ﷾ أنّ بعضًا مِنَ الذينَ يدّعونَ الإيمانَ لا يؤمنونَ بالقدَر؛ فقال: ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ تعريضاً بهم؛ فعلى هذا يمكنُ أنْ يُجعَلَ ﴿بِاَلْحَقِّ﴾ حالاً منَ المجرور؛ أي: نتلو عليكَ نبأَهُما مُلتبِسًا بالحقِّ على القضاءِ والقدر.

قولُه: (قد طغى فيها وجاوزَ الحدّ)، يعني: معنى ﴿عَلَا فِي الأَرْضِ﴾ طغى فيها؛ مِن قولِه تعالى: ﴿لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُون عُلُوًّا فِي اَلْأَرْضِ﴾ [القصص: ٨٣] أي: استِكبارًا وتجبُّرًا.

Juz 12, halaman 6 ›

وبَلدةٍ يَرهَبُ الجَوّابُ دُلجتَها … حتّى تَراهُ علَيها يَبتَغي الشِّيَعا

أو يُشَيِّعُ بعضُهم بعضًا في طاعَتِه، أو أصنافًا في استخدامِه يتسخَّرُ صنفاً في بناءِ، وصنفًا في حَرْثٍ وصنفًا في حَفْر، ومن لم يستَعْمِلْه ضربَ عليه الجِزية، أو فِرَقًا مُختلفةً قد أغرى بينهمُ العداوةَ، وهم إسرائيلَ والقبطُ. والطّائفةُ المُستضعفة: بنو إسرائيل، وسببُ ذبحِ الأبناءِ: أنَّ كاهناً قالَ له: يولَدُ مولودٌ في بني إسرائيلَ يَذْهَبُ مُلكُكَ على

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الراغب: العُلْوُ ضدُّ السُّفْل، والعُلْويُّ والسُّفْليُّ: المنسوبُ إليهما، والعُلُوّ: الارتفاع، وقد علا يَعْلُوا عُلُوًّا وعَلِيَ يَعْلي عَلاءَ فهو عَلِيٌّ؛ فـ ((علا)) بالفتحِ بالفتحِ في الأمكِنةِ والأجسامِ أكثر، قال تعالى: ﴿عَلَيْهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ﴾ [الإنسان: ٢١]، ويُستعملُ في المحمودِ والمذموم؛ قال تعالى: ﴿سُبحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٤٣]، وقال: ﴿وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي اَلْأَرْضِ﴾ [يونس: ٨٣]. والعليّ: رفيعُ القدرِ من ((عَلِيَ))، فإذا وُصِفَ به الله تعالى فمعناهُ أنّه يعلو أن يحيطَ بهِ وصفُ الواصفين، بل علمُ العارفين؛ وعلى ذلك يُقال: تعالى الله، وخُصّ التفاعلُ للمبالغةِ لا للتكلُّفِ كما في البَشَر. و ﴿عُلُوًّا﴾ في قوله: ﴿عُلُوًّا كَبِيراً﴾ ليسَ مصدرًا، كما أنّ قولَه: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً﴾ [المزمل: ٨] كذلك، و ((استعلى)) قد يكونُ للعلوِّ المذموم، وقد يكونُ طَلَبُ العلاء أي الرفعة، وقولُه تعالى: ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ اَلْيَوْمَ مَنِ اَسْتَعْلَى﴾ [طه: ٦٤] يَحْتَمِلُ الوجهينِ. ولاعتبارِ العلو قيلَ للمكانِ المُشْرِفِ، وللشّرَفِ: العلياءُ، وعَلاوةُ الشيء: أعلاه؛ ولذلكَ قيلَ للرأسِ والعُنُق: عَلاوة، ولِما يُحمَلُ فوقَ الأحمال: عَلاوة.

قولُه: (وبلدةٍ يرهَبُ الجوّابُ دُلْجتَها) البيت: البلدة: المفازة، الجوّاب: القَطّاع،

دُلْجتها: مِن أَدْلَج: إذا سار آخِرَ الليل، والدُّلجة: الساعةُ منَ الليلِ.

تراه: أي الجوّاب. يقول: رُبّ بلدةٍ - يخافُ الجوّابُ أنْ يسيرَ فيها في الدُّلجةِ حتى تراهُ يطلبُ يمينًا وشمالاً مَن يُشَيِّعُه مِن خوفه- أنا قطعتها بلا شِيَع.

Juz 12, halaman 7 ›

يدِه. وفيه دليلٌ بيِّنٌ على ثخانةِ حُمقِ فرعون؛ فإنَّه إنْ صدقَ الكاهنُ لم يدفعِ القتلَ الكائن، وإن كذَبَ فما وجهُ القَتْل؟ و ﴿يَسْتَضْعِفُ﴾ حالٌ من الضَّميرِ في ﴿وَجَعَلَ﴾، أو صفة لـ ﴿شِيَعًا﴾، أو كلامٌ مستأنَف. و ﴿يُذَبِّحُ﴾ بدلٌ من ﴿يَسْتَضْعِفُ﴾. وقولهُ: ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ اَلْمُفْسِدِينَ﴾ بيانُ أنَّ القتلَ ما كانَ إلاّ فعلَ المُفسِدِين فحسب؛ لأنه فعلٌ لا طائلَ تحتَه، صدَقَ الكاهن أو كذَب.

[﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ اَلْوَارِثِينَ* وَنُمَكِنَ لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَمَنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ ٥ - ٦]

فإن قلتَ: علامَ عُطِفَ قولُه: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ﴾ وعَطْفُه على ﴿نَتْلُوا﴾ و ﴿يَستَضْعِفُ﴾ غيرُ سديد؟ قلتُ: هي جملةٌ معطوفةٌ على قولِه: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾؛ لأنَّها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (لأنه فعلٌ لا طائلَ تحته)، يعني: ذبحُ الأبناءِ واستحياءُ البناتِ منهُ لم يكُنْ إلاّ للفسادِ فحَسْب، ولو كانَ فيهِ نوعُ صلاحٍ أو متضمِّنًا لمصلحةِ نفسِهِ وخلاصِهِ مِمّا كانَ يخافُ منه رُبّما عُذِرَ ولمْ يُسمّ فسادًا بالنسبةِ إليه. ولَمّا كانَ خِلْوًا مِن ذلكَ عُدّ فسادًا صِرْفًا؛ ولذلكَ قال: ﴿مِنَ اَلْمُفْسِدِينَ﴾، أي: الكاملينَ في الفسادِ والمعدودينَ في زُمْرتِهم، قالَ الله: ﴿إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي اَلْأَرْضِ بِغَيْرِ اَلْحَقِ﴾ [يونس: ٢٣] قالَ المصنِّف: ((والبغيُ يكونُ بحقِّ كاستيلاءِ المسلمينَ على أرضِ الكَفَرةِ وهَدْمِ دُورِهم وإحراقِ زروعِهم وقلعِ أشجارِهم كما فعلَ رسولُ الله ﷺ بِبَني قُرَيْظة)).

قولُه: (وعطفُه على ﴿نَتْلُوا﴾ و ﴿يَسْتَضْعِفُ﴾ غيرُ سديد)، أما على ﴿نَتْلُوا﴾ فإنّه لوْ عُطِف عليه لخرجَ عنْ أنْ يكونَ بعضَ المتلُوِّ ومِن نبأِ موسى وفرعون، وإنه مِنْ أَعجَبِ وأَهمِّ

Juz 12, halaman 8 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →